لا يزال مستقبل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور يحيط به قدر كبير من الغموض، في ظل استمرار اهتمام أندية الدوري السعودي بالحصول على خدماته، وهو الملف الذي عاد إلى الواجهة بقوة مع اقتراب عام 2026.
وكانت الشائعات قد ظهرت قبل نحو عامين، قبل أن تتأكد مع بداية عام 2025، حيث كشفت تقارير أن فينيسيوس لا يستبعد بشكل نهائي فكرة اللعب في السعودية، في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع ريال مدريد بشأن تجديد عقده وفق شروطه.
وفي هذا السياق، عُقدت في وقت سابق جلسة عبر تقنية الاتصال المرئي استمرت قرابة ربع ساعة، جمعت اللاعب بمسؤولين بارزين من العائلة المالكة السعودية، استمع خلالها فينيسيوس إلى عرض متكامل لم يقتصر على الجوانب المالية فقط، بل شمل أيضًا مشروعًا رياضيًا واجتماعيًا طويل المدى.
كما أكدت المصادر نفسها عقد اجتماع مباشر في مدينة براج، جمع وكلاء اللاعب بنائب رئيس رابطة الدوري السعودي للمحترفين سعد اللذيذ، في خطوة تعكس جدية التحركات السعودية.
ووفق ما تم تداوله، فإن العرض المطروح ضخم للغاية، إذ تصل قيمته إلى مليار يورو مقابل عقد يمتد لخمس سنوات، بواقع 200 مليون يورو راتبًا سنويًا، في حين لم يُحسم بعد اسم النادي الذي قد ينضم إليه اللاعب.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية بعيدة المدى تنفذها السعودية على المستويين الحكومي والرياضي، استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2034، وهي خطوة لم تُعلن رسميًا بعد، لكنها باتت قريبة للغاية وفق المؤشرات الحالية.
ويُنظر إلى التعاقد مع نجم بحجم فينيسيوس على أنه ضربة إعلامية قوية من شأنها التأكيد على قدرة الدوري السعودي على استقطاب لاعبين من الطراز العالمي وهم في قمة عطائهم.
وفي هذا الإطار، أكد الإسباني رامون بلانيس، المدير الرياضي لنادي الاتحاد، في تصريحات إذاعية، أن انتقال لاعبين بحجم فينيسيوس إلى الدوري السعودي أمر وارد، مشيرًا إلى التطور الكبير الذي يشهده المسابقة وقدرتها على استضافة نجوم الصف الأول.
من جانبه، لا يُبدي ريال مدريد قلقًا كبيرًا في الوقت الراهن، إذ يرتبط فينيسيوس بعقد يمتد حتى عام 2027، ويتضمن شرطًا جزائيًا ضخمًا يبلغ مليار يورو، ما يجعل رحيله المبكر أمرًا معقدًا للغاية.
ورغم المكانة الكبيرة التي يحظى بها اللاعب داخل ملعب سانتياجو برنابيو، تشير بعض المعطيات إلى أن الأضواء داخل النادي باتت تتجه بشكل أكبر نحو كيليان مبابي، وهو ما قد يؤثر نفسيًا على فينيسيوس، ويدفعه إلى إعادة التفكير في مستقبله خلال المرحلة المقبلة.