ألقى تقرير إيطالي، الضوء على قراءة الصين لما يحدث في البحر الأحمر في ظل استهداف الحوثيين السفن المتجة إلى إسرائيل، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت من الصين التأثير على طهران لتخفيف سلوك الحوثيين.
وقال المحلل لدى مجلة فورميكي الإيطالية إيمانويلي روسي إن محاولة إشراك بكين في هذه القضية، على الرغم من أن الصين تبدي مقاومة، بالنظر إلى مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة، يعكس وضعاً جيوسياسياً معقداً في منطقة البحر الأبيض المتوسط الهندية، حيث تضغط الولايات المتحدة على الصين لحملها على التدخل في حين تتهم الأخيرة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بالتصرف "بشكل غير مسؤول".
كانت مسؤولة كبيرة في البيت الأبيض أعلنت أن الولايات المتحدة طلبت من الصين استخدام "نفوذها" لدى إيران بهدف "وقف" هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.
وأضافت المسؤولة: "أبلغتنا بكين أنها تبحث الموضوع مع ايران، لكننا نرى ما يحصل في الوقائع، ويبدو أن هذه الهجمات مستمرة"، موضحة أن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك سوليفان أثار هذه القضية خلال مباحثات أجراها في بانكوك مع وزير الخارجية الصيني وانج يي.
فيما وعد محمد البخيتي، المسؤول السياسي والمتحدث باسم الحوثيين في اليمن، بممر آمن للسفن الروسية والصينية في البحر الأحمر.
وقال البخيتي: "بالنسبة لجميع الدول الأخرى (التي ليست حليفة للغرب)، بما في ذلك روسيا والصين، فإن سفن شحنها في المنطقة ليست مهددة. وعلاوة على ذلك، نحن مستعدون لضمان المرور الآمن لسفنهم في البحر الأحمر، لأن حرية الملاحة تلعب دورا هاما لبلادنا".
وقال المحلل الإيطالي روسي إن الصين تعد أكبر تاجر بحري، حيث أن 95% من تجارتها الدولية تتحرك عن طريق البحر.
وأضاف روسي أن الأمن البحري والتواجد داخل البنية التحتية للبحار من الموانئ إلى الكابلات وخطوط أنابيب الغاز والأساطيل ليس من صلاحيات بكين فحسب، بل هو أيضًا ناقل للنفوذ.
واعتبر المحلل الإيطالي أن الدولة أبقت الحكومة الصينية في موقف غامض وصمت عام اتسم به ردود الفعل الأولية على الأقل، ومن ثم لم يتم إدانة تصرفات الحوثيين بشكل علني، فيما كانت المواقف المعبرة عنها مقترنة بطلب وقف إطلاق النار في غزة.
ورأى المحلل الإيطالي أن بكين تعبر أيضًا عن مخاوف العديد من الدول الصغيرة والجهات الإقليمية الفاعلة التي تفكر في تجنب التصعيد لأنها ستعاني من عواقب مباشرة.