بعد اعتماد ترشيحه أمينا عاما للجامعة العربية.. ماذا نعرف عن سيرة نبيل فهمي؟ - بوابة الشروق
السبت 2 مايو 2026 5:41 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

بعد اعتماد ترشيحه أمينا عاما للجامعة العربية.. ماذا نعرف عن سيرة نبيل فهمي؟

محمد حسين
نشر في: الإثنين 30 مارس 2026 - 11:10 ص | آخر تحديث: الإثنين 30 مارس 2026 - 12:05 م

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، أمس الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية، تتضمن دعم ترشيح وزير الخارجية الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وذلك لمدة 5 سنوات تبدأ في الأول من يوليو 2026، خلفًا للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل.

وبذلك، من المرتقب أن يصبح نبيل فهمي المصري الثامن الذي يتولى منصب الأمين العام لـ جامعة الدول العربية، منذ تأسيسها عام 1945. فقد بدأ هذا المنصب مع عبد الرحمن عزام، ثم توالى على شغله عدد من كبار الدبلوماسيين المصريين، من بينهم عبد الخالق حسونة، وعصمت عبد المجيد، وعمرو موسى، وصولًا إلى الأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط.

ومع ترشيحه للمنصب الجديد، يمكن قراءة ملامح سيرة وتجربة نبيل فهمي من خلال كتابه في قلب الأحداث: الدبلوماسية المصرية في الحرب والسلام وسنوات التغيير، الصادر عن دار الشروق عام 2022، والذي يستعرض فيه تجربته الطويلة في العمل الدبلوماسي، ورؤيته للسياسة الخارجية المصرية، وكواليس عدد من الملفات الإقليمية والدولية التي شارك في التعامل معها على مدار عقود، سواء خلال عمله سفيرًا لمصر في الولايات المتحدة أو وزيرًا للخارجية في مرحلة سياسية دقيقة من تاريخ مصر.

-ميلاد في نيويورك.. عين الطفولة تتفتح على تقلبات السياسة العالمية

يقول نبيل فهمي: "ولدت في مدينة نيويورك في العام 1951 للسيدة عفاف محمود والسيد إسماعيل فهمي الذي كان يعمل عضوًا دبلوماسيًّا في البعثة المصرية الدائمة لدى الأمم المتحدة، وتزامن هذا مع عصر التحولات العالمية والإقليمية والوطنية. فبعد وضع نظام دولي جديد عقب الحرب العالمية الثانية، اشتعلت الحرب الباردة بين الدولتين العظميين وحلفائهما، وأسفرت الحركة الشعبية في مصر عن قيام ثورة 1952 وإنهاء حكم الملك فاروق وإعلان الجمهورية، ونشطت الدول النامية في جهودها عبر العالم للحصول على الاستقلال والحرية".

-كيف ساهم والده في تشكيل شخصيته؟

ويتحدث عن والده: "عُرف والدي إسماعيل فهمي بين الأصدقاء والخصوم بمهنيته المطلقة ونزاهته الثابتة، واضحا وحاسما في مواقفه وقراراته، ملتزما دائما بقول الحقيقة مهما كانت تكلفة ذلك، واستمرت هذه المبادئ جزءًا قويًّا من تراثه، ومثار تقدير كبير له حتى بعد مرور 4 عقود على تركه منصبه وأكثر من عقدين على وفاته."

- كيف التقى فهمي بكبار الشخصيات العالمية في سنوات شبابه؟

وتابع: "ومع تدرج والدي في العمل الدبلوماسي حتى تولى منصب وزير الخارجية خلال الفترة من 1973 إلى 1977، أتيحت لي فرص متكررة لمقابلة شخصيات وعربية بارزة ونافذة عديدة، وأخرى دولية بمن في ذلك الرئيس الأمريكي جيرالد فورد، والأمين العام للأمم المتحدة كورت فالدهايم، ووزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، ووزير خارجية الاتحاد السوفيتي أندريه جروميكو، والرئيس أنور السادات، ونائب الرئيس حسني مبارك آنذاك، ورئيس الوزراء محمود فوزي، إلى جانب الزعماء العرب الذين ساهموا في الأحداث التاريخية في منطقة الشرق الأوسط.

-قدوة وفوق مستوى الشبهات.. مبادئ تعلمها من الأب

وأردف، "لذا فتربيتي جعلت الدبلوماسية الدولية الرفيعة جزءا من نمط حياتي، وغرست لديَّ اهتماما بمتابعة تلك القضايا مبكرًا، وجعلت مقابلة الشخصيات المرموقة والسياسيين الكبار أمرًا طبيعيًّا ومعتادًا، ورسخت لديَّ مبدأ شدد عليه الوالد دائمًا، وهو أن الخدمة العامة أمانة غالية ومسئولية جسيمة، تحتاج إلى تقييم وتعامل صادق وصريح، بغض النظر عن المخاطر أو الصعوبات المرتبطة بها، كما تمسك أيضًا بأن من يتولى العمل العام وخاصة الوزاري السياسي يجب أن يكون قدوة للغير وفوق مستوى الشبهات، وأتذكر أنه بعد تعيينه وزيرًا للسياحة مباشرة في أوائل السبعينيات حظر على العائلة شراء أو بيع أي ممتلكات أو أصول طوال عمله الوزاري، وعند محاولة استيضاح أخي حديث التخرج عما إذا كان المقصود ألا يتم ذلك مع الحكومة أو القطاع العام، رد قاطعا: (مافيش بيع أو شراء بتاتا طول ما أنا في الوزارة)."
⁠‫
واستطرد، "سمحت لي تجارب ونجاحات الوالد بالتجول في بلاد العالم وربوعها، وتعرضت واستفدت من التنوع الفكري والثقافي الذي ينشأ فيه أبناء الدبلوماسيين وهو أمر محمود بالفعل، لكنه لا يخلو من بعض التحديات أيضًا، فأغلبهم إما ينشئون مهووسين بالعمل الدبلوماسي، وإما رافضين له تمامًا ويفضلون عليه ظروف عمل أكثر استقرارًا، ويوفر عائدًا شخصيًّا مباشرًا لمجهودهم فيه، وقد وجدت نفسي في مسافة متوسطة بين النقيضين، حيث كنت مولعًا بالشئون الخارجية، لكنني لم أكن أنوي العمل في المجال الدبلوماسي بسبب الضغوط المرتبطة بالسفر المستمر والتنقل الدائم".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك