على خُطى جي كي رولينج.. عالم الأحياء التطورية ريتشارد دوكينز يصف المتحولين بـ:«المُدّعين جنسيًا» - بوابة الشروق
الثلاثاء 11 مايو 2021 7:11 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


على خُطى جي كي رولينج.. عالم الأحياء التطورية ريتشارد دوكينز يصف المتحولين بـ:«المُدّعين جنسيًا»

ريتشارد دوكينز
ريتشارد دوكينز
منى غنيم
نشر في: الجمعة 30 أبريل 2021 - 10:01 م | آخر تحديث: الجمعة 30 أبريل 2021 - 10:01 م

ــ «الجمعية الإنسانية الأمريكية» تسحب جائزتها من «دوكينز» بسبب تحقيره الفئات المُهمّشة

سحبت «الجمعية الإنسانية الأمريكية» جائزة «إنسانوى العام» من عالم سلوك الحيوان والأحياء التطورية والمؤلف البريطانى الشهير، ريتشارد دوكينز، بعد مرور 25 عاما على حصوله على هذا التكريم، وذلك بعد أن وجهت الجمعية للأكاديمى المعروف ــ والشهير بإلحاده ــ وابلا من النقد لما وصفته بـ «تحقير الفئات المُهمّشة تحت ستار الخطاب العلمي».
وقد سبق وأن كرمت الجمعية الأمريكية «دوكينز»، الذى تشمل مؤلفاته كتاب «الجين الأناني» و «وهم الله»، عام 1996 لإسهاماته الكبيرة فى إيصال المفاهيم العلمية إلى الجمهور، غير أنها أعلنت سحبها الجائزة الأسبوع الماضى بعد أن قام «دوكينز» بنشر تغريدة عبر «تويتر» قارن فيها الأشخاص المتحولين جنسيًا بناشطة الحقوق المدنية الأمريكية البيضاء، راشيل دوليزال، التى تظاهرت بأنها امرأة سمراء لسنوات بعد أن قامت بصباغة بشرتها باللون الأسمر عن عمد.
وقال «دوكينز» عبر «تويتر»: «فى عام 2015، تعرضت راشيل دوليزال رئيسة «الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين NAACP»، لحملة تشهير بسبب «تزوير هويتها» على أنها من ذوات البشرة السمراء، وأضاف: «قد يقوم بعض الرجال بادعاء الأنوثة، وقد تقوم بعض النساء بادعاء الذكورة، لكنك إذا ما عبّرت عن رأيك حيال ذلك بحرية؛ وقلت إن هذه أنثى وهذا ذكر، تنقلب المائدة عليك فى الحال ويقومون بتشويه سمعتك فى المقابل».
وبعد سحب التكريم منه، قال «دوكينز»: «لا أنوى الاستخفاف بالأشخاص المتحولين جنسيًا، لقد أُسىء فهمى وأنا أشعر بالأسف لذلك، كما لم يكن فى نيتى التحالف بأى شكل من الأشكال مع المتعصبين الجمهوريين فى الولايات المتحدة الذين يستغلون هذه القضية الآن»، نقلًا عن صحيفة «الجارديان» البريطانية.
وكان من بين منتقدى «دوكينز» نائبة رئيس الشئون القانونية والسياسة فى «جمعية الملحدين الأمريكيين» أليسون جيل، وهى امرأة متحولة جنسيًا، وقد صرّحت أن تعليقات «دوكينز» لا تسبب سوى المشكلات ولا تعزز غير الروايات الخطيرة والضارة، وأردفت: «يبدو أن دوكينز لا يدرك تداعيات ما يقول على ملايين الأشخاص المتحولين جنسيًا فى هذا البلد، الذين يكافحون من أجل عيش حياة طبيعية سواء كملحدين أو متحولين جنسيًا»، وتابعت: «آمل أن يتعامل البروفيسور دوكينز مع هذه القضية بفهم واحترام أكبر فى مستقبل».
جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التى يعبث فيها «دوكينز» بعش دبابير تلك القضية الشائكة؛ فقد سبق وأن هاجم المتحولات جنسيًا عام 2015 عندما قال إنهن تشريحيًا ــ ومن ناحية بيولوجية كروموسوموية بحتة ــ لسن بنساء، بل هم رجال مكتملى الرجولة؛ لذا فهو لا ينظر لهم على أنهن نساء إلا من باب «التعريف الذاتي» أو «من باب المجاملة».
وفى بيان صادر عن مجلس إدارتها، قالت الجمعية الإنسانية الأمريكية إن «دوكينز» لديه «تاريخ أسود» على مدى السنوات العديدة الماضية فى الإدلاء بتصريحات تستخدم ستار الخطاب العلمى لتحقير الفئات المُهمّشة فى المجتمع، وهو نهج يتعارض مع القيم الإنسانية وحقوق الإنسان.
وأوضح المجلس أن أحدث تعليق لعالم الأحياء التطورى يشير إلى أن هويات الأفراد المتحولين جنسيًا مزورة، بينما يهاجم فى نفس الوقت «الهوية السمراء» باعتبارها هوية يمكن وصف الشخص بها نفسه على حد قوله، كما أدان محاولاته اللاحقة لتوضيح مقصده، ووصفها بأنها «غير كافية» و«لا تحمل أى نبرة صدق أو اعتذار».
وقالت المنظمة: «نتيجة لذلك، توصلت إدارة المجلس إلى أن ريتشارد دوكينز لم يعد يستحق التكريم من قِبَل الجمعية الإنسانية الأمريكية»، وقام المجلس بالتصويت على سحب جائزة «إنسانوى العام» الذى تسلمها «دوكينز» عام 1996.
جدير بالذكر أنه فى العام الماضى تعرضت الكاتبة البريطانية جى كى رولينج – مؤلفة سلسلة هارى بوتر الشهيرة ــ لانتقادات مماثلة، واضطرت لإعادة جائزة منحتها لها منظمة «روبرت إف كينيدي» لحقوق الإنسان، وذلك بعد أن انتقدت رئيسة المنظمة، كيرى كينيدى، ابنة السياسى الأمريكى الراحل روبرت كينيدى شقيق الرئيس السابق للولايات المتحدة جون كينيدى، آراءها حول قضايا المتحولين جنسيًا، وقد علّقت «رولينج» على ذلك الأمر حينها قائلة: «أشعر بحزن عميق لأن مؤسسة كينيدى قامت بتبنى هذا الموقف، ولكن لا توجد جائزة أو تكريم ــ بغض النظر عن إعجابى باسم الشخص الذى سُميت الجائزة باسمه ــ يعنى بالنسبة لى أن أقوم بتغيير مبادئى أو قناعاتى الشخصية أو حقى فى الدفاع عنها».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك