تحتفل مصر اليوم بعيد قومي لا يمكن أن يمحى من ذاكرة الوطن، وهو ذكرى مرور 9 سنوات على قيام ثورة 30 يونيو، واحتفاءً بهذه المناسبة، نذكر أهم إنجازاتها من واقع ما ذكر في كتاب ثورة الثلاثين من يونيو 2013 علامة فارقة في التاريخ المصري المعاصر، للكاتب والمفكر، الدكتور محمود محمد علي.
وذكر الكتاب أن الميليشيات الإخوانية الإليكترونية سعت سعياً كبيراً في إسقاط ثورة 30 يونيو، ونشر الحرب الأهلية في مصر، مشيراً إلى أن هذه الميليشيات كانت تتلقى التدريب والتمويل والتعليمات من جماعة الإخوان، فكان يخضع العاملون بهذه الميليشيات لدورات تدريبية متقدمة في الفوتوشوب وخاصة في تركيب الصور، بالإضافة لدورة في اختراق حسابات المعارضين لهم على صفحات التواصل الاجتماعي.
كانت اللجان الإليكترونية تهاجم جميع صفحات المعارضين وتقضي عليها عن طريق الهاكرز المخترقين، أما إذا نشرت بعض الصفحات مستندات حقيقية تمس الجماعة، فكان يتم البحث عن الأدمن لتهديده ليتوقف عن النشر، وفي حال تقرر استخدام أسلوب القرصنة الإليكترونية للقضاء على صفحة ما، يتم الاتصال بجميع اللجان الإليكترونية داخل وخارج مصر، بما يضمن نجاح المهمة في أسرع وقت ممكن.
وأشار الكتاب إلى توزيع العاملين داخل اللجان الإليكترونية إلى 3 فئات تؤدي كل منها مهام محددة، المجموعة الأولى فئة الطلبة، أعضاؤها طلبة جامعيون، مهمتهم نقل أخبار الجامعة ونشرها على شبكة الإنترنت، فإن كان عميد الكلية إخوانياً امتدحوه لخلق رأي عام مؤيدٍ له، وإن لم يكن ينتمي للجماعة، شنوا عليه الهجوم.
أما المجموعة الثانية من اللجان الإليكترونية فهي مجموعة العاملين، وأعضاؤها موظفون، ولا تصدر لهم تكليفات محددة، بل أن أنشطتهم اجتهادات فردية، وما ينشرونه يتعلق بالشأن العام ومهاجمة المعارضة.
في حين أن المجموعة الثالثة هي مجموعة شباب الجماعة، وتضم الأعضاء العاملين بالمؤسسات الإعلامية لجماعة الإخوان، تحديداً شبكة رصد وقناة مصر 25 وجريدة الحرية والعدالة، وتتلقى هذه المجموعة تكليفات مباشرة ودائمة من مكتب الإرشاد، وكان المسئولون عن هذه المجموعة يتباهون بأنهم على صلات وثيقة بالمهندس خيرت الشاطر نائب مرشد الجماعة، ونظراً لحساسية هذه المجموعة، فإن معظم أدمنز صفحاتها كانوا من أبناء القيادات الكبرى لجماعة الإخوان.
اختلفت أوجه الإنفاق على اللجان الإليكترونية لجماعة الإخوان، فيذكر الكتاب أنه يوجد لجان كانت تصرف على عملها من مالها الخاص، وهم القيادات الشبابية التي كانت تعمل تحت الإشراف المباشر من قيادات الإخوان، بينما يوجد لجان أخرى لا يوجد سقف لإنفاقها وهي لجان الطلبة، وأشكال الإنفاق فيها كانت تتمثل في دفع إيجار المقر، ودفع المصروفات الدراسية للطلبة، وتوفير سكناً أفضل لهم من السكن الجامعي، بجانب توفير الخدمات الصحية، وتوفير أجهزة إليكترونية يستطيعون العمل من خلالها.
وكان الإنفاق على هذه اللجان بشكل عام يأت ضمن برنامج الإعلام البديل الذي تبنته جماعة الإخوان للتصدي لكل من يعارضهم.