أعلنت وكالة الأمن الروسية، اليوم الخميس، الإفراج عن الباحث السياسي الفرنسي المعتقل في روسيا لوران فيناتييه، الذي يقضي حكما بالسجن ثلاث سنوات ويواجه تهما جديدة بالتجسس؛ في إطار صفقة تبادل مع فرنسا.
وقالت وكالة الأمن الروسية الفيدرالية، في بيان نقلته وكالات الأنباء الروسية الرسمية، إنه في المقابل، تم الإفراج عن لاعب كرة السلة الروسي دانييل كاساتكين، المسجون في فرنسا بناءً على طلب الولايات المتحدة.
وتم القبض على فيناتييه في موسكو في يونيو 2024؛ حيث اتهمته السلطات الروسية بعدم التسجيل "كعميل أجنبي" أثناء جمع معلومات عن "الأنشطة (الروسية) العسكرية والتقنية العسكرية" التي يمكن استخدامها للإضرار بالأمن القومي، وأدانته محكمة وقضت بسجنه ثلاث سنوات.
ووفقا لوكالة الأمن الروسية الفيدرالية، تم اتهام فيناتييه أيضا العام الماضي بالتجسس -وهي جريمة يعاقب عليها في روسيا بالسجن من 10 إلى 20 عاما.
وقالت الوكالة الروسية إن الباحث حصل على عفو من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكان بوتين قد وعد بالنظر في قضية فيناتييه بعدما سأله صحفي فرنسي خلال مؤتمره الصحفي السنوي في 19 ديسمبر الماضي، عما إذا كان يمكن لعائلة فيناتييه أن تأمل في عفو رئاسي أو إطلاق سراحه في عملية تبادل أسرى، وقال الرئيس الروسي آنذاك إنه لا يعرف "شيئا" عن هذا الأمر.
وبعد عدة أيام، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إن روسيا قدمت "عرضا للفرنسيين" بشأن فيناتييه.
وفيناتييه هو مستشار في مركز الحوار الإنساني، وهي منظمة غير حكومية مقرها سويسرا، وقالت في يونيو عام 2024 ، إنها تبذل "كل ما هو ممكن لمساعدته".
وتتعلق التهم التي أدين بها فيناتييه بقانون يطلب من أي شخص يجمع معلومات حول القضايا العسكرية التسجيل لدى السلطات كعميل أجنبي.
وانتقد نشطاء حقوق الإنسان هذا القانون وتشريعات أخرى حديثة باعتبارها جزءً من حملة الكرملين ضد وسائل الإعلام المستقلة والنشطاء السياسيين بهدف محاصرة الانتقادات للحرب ضد أوكرانيا.
وفي السنوات الأخيرة، اعتقلت روسيا عددا من الأجانب -معظمهم أمريكيون- بتهم جنائية مختلفة، ثم أطلقت سراحهم في عمليات تبادل أسرى مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.
وحدثت أكبر عملية تبادل منذ الحرب الباردة في أغسطس 2024، عندما أطلقت موسكو سراح الصحفيين إيفان جيرشكوفيتش وألسو كورماشيفا، وزميلهما الأمريكي بول ويلان، ومعارضين روس في صفقة متعددة الجنسيات شملت إطلاق سراح نحو عشرين شخصا.