عبرت مصممة الحُلي العالمية عزة فهمي عن تقديرها لقيمة العمل وأنه كان جزءًا أساسيًا من فلسفتها في الحياة وتربية ابنتيها، مشددة على أهمية تحمل المسئولية منذ الصغر.
وقالت عبر برنامج "رحلة المليار" مع الإعلامية لميس الحديدي، على قناة النهار، إنها اعتادت خلال الإجازات اصطحاب ابنتيها فاطمة وأمينة إلى ورشة صناعة الحُلي، حيث كانتا تقومان بأعمال بسيطة بهدف غرس قيمة الجهد والعمل في نفسيهما.
وأضافت أنها كانت حريصة على أن تحصلان على مقابل مادي لما تنجزانه، حتى تشعران بأن ما تقومان به هو ثمرة مجهود حقيقي، لافتة إلى أنهما كانتا معها خلال سفرها للمشاركة في المعارض الدولية ولمساعدتها.
وذكرت فاطمة غالي، ابنة مصممة الحُلي، أن والدتها كانت حاضرة بقوة في حياتهما رغم حجم المسئوليات المهنية التي تحملتها، خاصة في بدايات المشروع عندما كانت الشركة وفريق عمل محدود.
وأوضحت أن الضغوط كانت كبيرة، وأنها وشقيقتها كانتا تحرصان على دعم والدتهما في العمل، نظرًا لحجم المسئولية الملقاة على عاتقها آنذاك، مؤكدة أن مسألة التوازن بين العمل والأسرة ليست ثابتة، إذ تمر أوقات يتطلب فيها العمل جهدًا أكبر، وأخرى تكون الأولوية فيها للأسرة، إلا أن والدتها نجحت في تحقيق التوازن بين الجانبين.
ولفتت إلى أنها بعد التحاقها بكلية الفنون الجميلة، ووجود مساحة من الوقت لها، طلبت العمل داخل الشركة، حيث تولت مسئوليات في قسم التسويق، في وقت لم يتجاوز فيه عدد الموظفين 20 فردًا.
وأردفت أن تحول العلامة التجارية إلى اسم عالمي لم يكن نتيجة خطوة واحدة مفاجئة، بل ثمرة عمل تراكمي وخطوات متتالية على مدار سنوات طويلة، ولا تزال مسيرة التطوير مستمرة.
ووصفت أمينة غالي، ابنة مصممة الحُلي، والدتها بأنها شخصية تجمع بين شغف كبير بالعمل وحرص واضح على تفاصيل الحياة الأسرية، موضحة أنها كانت تمنح اهتمامًا كاملًا لدراستهن، وتحرص على تهيئة أجواء أسرية دافئة، مع الالتزام بإعداد الطعام في المنزل وتنظيم التجمعات العائلية، قائلة: "مفيش امتحان من غير مذاكرة، والأكل كله بيتعمل في البيت، وبتعمل المربى والجبنة والزبدة واللارنج بنفسها".
وأكدت أن قدرة والدتها على الجمع بين إدارة علامة تجارية ناجحة والقيام بدور الأم وسيدة المنزل بهذا الشكل المتوازن تمثل بالنسبة لها تجربة استثنائية.