تشهد حالة الطقس ارتفاعًا مستمرًا في درجات الحرارة خلال هذه الأيام، ويتسبب ذلك في تلف الأطعمة بشكل سريع، الأمر الذي يتطلب حذرًا في التعامل مع الأطعمة وحفظها جيدًا، منعا للمخاطر الصحية التي تنتج عن التخزين الخاطئ والتي قد تصل إلي التسمم الغذائي.
كيف يؤثر الصيف على الطعام؟
وبحسب موقع BDMS WELLNESS، توفر درجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف بيئة خصبة ومثالية لنمو الكائنات الدقيقة المسببة للمرض، والتي تتكاثر سريعا مسببة تلوث وتلف وفساد الأطعمة، ويزيد ذلك من خطر الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي كالإسهال والتسمم الغذائي والدوسنتاريا، والكوليرا وحمى التيفويد وغيرها.
كما تزيد الظروف الجوية الحارة من خطر التسمم الغذائي، حيث تؤدي إلى تسريع نمو الميكروبات تحت درجات الحرارة العالية، وخاصة الأطعمة الغنية بالبروتين، ويمكن أن تفسد بسرعة وتوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات الممرضة.
وبحسب موقع مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي، توجد مجموعة من المواقف الشائعة التي تزيد من المخاطر في فصل الصيف منها: ترك الطعام المطبوخ خارج الثلاجة لفترة طويلة، التبريد غير السليم أثناء انقطاع الكهرباء أو السفر، تعرض الطعام للأجواء الحارة أثناء التجمعات الخارجية، تخزين أو تحضير الأطعمة النيئة والمطبوخة معًا، حيث يمكن أن يتضاعف عدد البكتيريا الضارة خلال دقائق دون أن يتغير طعم الطعام أو رائحته في درجات الحرارة المرتفعة.
علامات تدل علي تلف الطعام
بحسب الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية، قد يبدو الطعام سليمًا لكنه يحتوي على بكتريا أو سموم قد تسبب أمراضا، لذلك فالتعرف على الطعام التالف قبل تناوله أمر بالغ الأهمية، ويمكن ذلك من خلال مجموعة علامات منها رائحة الطعام، فانبعاث روائح غريبة من اللحوم أو الأسماك أو الدواجن وغيرها هي أول علامة على فساد الطعام ويجب التخلص منه.
وكذلك يشير التغير في اللون الطبيعي للطعام إلى بداية فساده، سواء الرمادي أو البني في اللحوم، والأخضر في بعض المنتجات الطازجة، وكذلك الاسمرار الزائد في الفواكه والخضروات، فأي مظهر غير طبيعي هو إشارة يجب الانتباه لها وعدم تجاهلها.
هذا بالإضافة إلى أن القوام اللزج أو الطري أو غير المعتاد غالبا ما يكون نتيجة البكتريا، وكذلك الطعم الحامض أو المر أو المختلف عن المعتاد هو علامة واضحة للخطر، ومن الأفضل عدم تذوق الطعام المشكوك فيه حتى لو بشكل قليل.
كما تحتوي العبوات والعلب والأكياس المنتفخة في الغالب على غازات ناتجة عن نشاط البكتريا، ويفضل عدم فتحها أو تذوق محتواها.
ما الأطعمة الأكثر عرضة للتلف في الحر؟
بحسب تايمز أوف إنديا، يصعب التعامل مع بعض الفواكه المقطعة كالتفاح والبطيخ والتوت والمانجو والأناناس لأنها تتلف سريعا.
وكذلك يعتبر الأرز المطبوخ من أكثر الأغذية عرضة للتلف ويستهان بمخاطر سلامة الغذاء الخاصة بها في المطابخ، حيث يعتقد الناس أنه سليم ويمكن تركه لمجرد أنه يبدو جاف وبسيط، لكنه في حقيقة الأمر يحتوي على بكتيريا تنتج من الطهي وتتكاثر سريعًا عند تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة، كما يصبح غير صالح للأكل حتى قبل أن تتغير رائحته؛ لذلك يفضل حفظه وتبريده في الثلاجة سريعا.
كما تصبح المكرونة المطبوخة بعد طهيها أكثر هشاشة، لأن مزيج الرطوبة والنشا يهيئ بيئة مثالية لنمو البكتيريا إذا تم تركها، وقد تذبل الخضراوات الورقية كالسبانخ والخس والكزبرة وتصبح لزجة أو تنبعث منها رائحة كريهة بسرعة خاصة عند غسلها وتخزينها بشكل سيء لفترة طويلة.
وبالرغم من أن البيض يعرف بقدرته على البقاء طازجًا لفترة طويلة لكنه في الطقس الحار يصبح أكثر عرضة للتلف، كما تفسد اللحوم المعلبة بسرعة بمجرد فتحها، حيث تؤدي الرطوبة والتداول والتعرض المتكرر للهواء من تسريع تلفها.
كيف نحافظ على الطعام آمن في الصيف؟
بحسب موقع BDMS WELLNESS، يفضل تنظيف معدات ملامسة الطعام ومناطق الطهي، وغسل اليدين باستمرار قبل وبعد ملامسة الأطعمة، وكذلك فصل أدوات المطبخ مثل السكاكين وألواح التقطيع وأدوات المائدة التي يتم استخدامها للأكل والأطعمة الجاهزة عن تلك المستخدمة للحوم النيئة.
ذلك بالإضافة إلى حفظ اللحوم النيئة في الجزء السفلي من الثلاجة أو في حجرة مخصصة للتجميد حتى لا يتسرب الماء من هذه المجموعة من الأطعمة إلى مجموعات أخرى ملوثة، وكذلك استخدام الثلج أو جل التبريد للحفاظ على درجة حرارة الطعام في أثناء السفر أو في الهواء الطلق.
كذلك يجب السماح للطعام المجمد بالذوبان ببطء ضمن نطاق درجة حرارة آمن من خلال وضعه في الثلاجة، وعدم تركه يذوب في درجة حرارة الغرفة لمنع نمو البكتريا وتكاثرها خلال فترات الصيف الحارة، وطبخ الطعام جيدا في درجات الحرارة المناسبة له حتى تصل درجة حرارته إلى المستوى المناسب.
أيضًا يفضل حفظ الطعام جيدا بعد الطهي، من خلال وضعه في الثلاجة في غضون ساعتين من الطهي أو ساعة واحدة إذا كانت درجة الحرارة أكثر من 32 درجة مئوية.