قال المفكر الاقتصادي جودة عبدالخالق، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، إن أرقام الموازنة العامة مدققة ومنضبطة، مشيرًا إلى أن «الأرقام تحتاج مراجعة لأسباب عديدة تشمل قرار تحرير سعر الصرف، ورفع سعر الفائدة 200 نقطة أساس».
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «حضرة المواطن»، الذي يقدمه الإعلامي سيد علي عبر فضائية «الحدث اليوم»، مساء الاثنين، أن «أي مشروع الموازنة في العالم، عبارة عن خطة مالية مستقبلية للحكومة في فترة الموازنة».
وأشار إلى أن الخطة المالية المستقبلية للحكومة المصرية تمتد في الفترة ما بين يوليو لعام 2022، وحتى يونيو لعام 2023، مضيفًا: «مشروع الموازنة أعلن من شهر مارس، ودارت حوله مناقشات عامة وخاصة، ودخل مجلس النواب ثم صدر قانون اعتماده، قبل حدوث التطورات الأخيرة».
ولفت المفكر الاقتصادي، إلى أن سعر الصرف وسعر الفائدة، من أهم الافتراضات التي تبنى عليها الموازنة العامة، قائلًا إن الحكومة أعلنت يوم الأربعاء الماضي، حزمة من الإجراءات للتخفيف عن كاهل المواطنين، على خلفية الوضع الاقتصادي الضاغط، والزيادات في المعاشات والأجور، ورفع الحد الأدنى.
وتابع: «هذا الأمر لم يكن مأخوذًا في الاعتبار عند إعداد مشروع الموازنة، كما أن الاتفاق يوم الخميس بين مصر وصندوق النقد الدولي، ومن أهم عناصره تحرير سعر الصرف طبقًا لقوى العرض والطلب أي (التعويم)، أدى إلى ارتفاع سعر الدولار، وانخفاض سعر الجنيه في نفس الوقت».
وذكر أن «البنود في الموازنة العامة التي تعتمد في أساسها على الدولار كاقتصاد وفوائد الديون الخارجية، لابد أن تراجع بالكامل»، مضيفًا: «علينا أن نعود للبند الخاص بفوائد الديون في الموازنة العامة، بعد قرار المركزي برفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس، وخاصة أن مدفوعات الفوائد من النقد الأجنبي تشهد زيادة بعد هذا القرار».