الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي تؤكد ضرورة تنفيذ حل الدولتين - بوابة الشروق
الخميس 5 نوفمبر 2026 3:02 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي تؤكد ضرورة تنفيذ حل الدولتين

ليلى محمد
نشر في: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 12:36 م | آخر تحديث: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 12:36 م


أكدت جامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة من خلال تطبيق حل الدولتين، القائم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب الفوري وغير المشروط، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن الاجتماع التشاوري المعني بتطورات القضية الفلسطينية، الذي عُقد في مقر مفوضية الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، أمس، بمشاركة وفود رفيعة المستوى من جامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، في إطار آلية التنسيق المشترك بين المنظمات الثلاث لدعم القضية الفلسطينية.

وجددت المنظمات الثلاث التزاماتها بالدعوة إلى اتخاذ خطوات عملية لتطبيق حل الدولتين، ومواصلة العمل على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة وإعلان نيويورك (2025)، مؤكدة ضرورة اتخاذ الدول الأعضاء التدابير الكافية لتحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة.

وحث البيان على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة، بما يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء الحصار والاحتلال الإسرائيليين، وفتح جميع المعابر لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، والشروع في إعادة إعمار غزة، مع ضمان الاتصال والسلامة الإقليمية، ورفض أي محاولات أو خطط إسرائيلية لتهجير الشعب الفلسطيني قسرًا، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية، باعتبار هذه الأعمال جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وتهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

ودعت المنظمات الدول التي نقلت أو أعلنت نيتها نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس المحتلة إلى التراجع عن هذه القرارات غير القانونية التي تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، والامتناع عن اتخاذ أي موقف أو قرار أو إجراء من شأنه ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي أو الاعتراف بإجراءات الضم غير القانونية ومحاولات فرض السيادة المزعومة على المدينة، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

وأكد البيان عدم شرعية جميع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة تفكيكها، محذرًا من خطر تصاعد الجرائم الممنهجة والعنف والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون تحت غطاء وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته وأراضيه ومقدساته، ومطالبًا المجتمع الدولي بإنهاء هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها وفقًا للقانون الجنائي الدولي، ونزع سلاح المستوطنين تنفيذًا لقرار مجلس الأمن 904 (1994).

ورحبت المنظمات الثلاث بالقرارات ذات الصلة التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك قاعدة بيانات الشركات التجارية المتورطة في الاستيطان غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، داعية الدول إلى اتخاذ التدابير القانونية والاقتصادية اللازمة امتثالًا لقرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأعادت المنظمات التأكيد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، ورفضت جميع القرارات والخطوات غير القانونية التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الوضع السياسي والجغرافي والديموغرافي في القدس المحتلة، داعية إلى الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمواقع الإسلامية والمسيحية المقدسة، ولا سيما المسجد الأقصى المبارك.

وأدان البيان جرائم الاختفاء القسري والإعدام وسوء المعاملة والتعذيب وجميع الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، داعيًا سلطات الاحتلال إلى الكشف عن مصير الأسرى الفلسطينيين وضمان حماية حقوقهم وفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

كما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان محاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلي أمام المحاكم الوطنية والدولية، ولا سيما محكمة العدل الدولية، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأكدت المنظمات الثلاث أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وضرورة تقديم كافة أشكال الدعم لحكومة دولة فلسطين لتمكينها من تحمل مسؤولياتها الكاملة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة الذي يُعد جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطين، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج الفوري والكامل عن جميع العائدات الضريبية الفلسطينية التي استولى عليها بشكل غير قانوني.

ورحبت المنظمات بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو بإدراج الموقع الأثري في «سبسطية» على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، معتبرة إياه قرارًا هامًا يعكس الأهمية الحضارية والتاريخية والتراثية لفلسطين وشعبها، وداعية اليونسكو إلى مواصلة تحمل مسؤولياتها في حماية الثقافة والتراث الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وجدد البيان الدعم الكامل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وأدان كافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف ولايتها ودورها الحيوي في خدمة اللاجئين الفلسطينيين وحماية حقوقهم، إلى حين التوصل إلى حل لقضيتهم وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأشادت المنظمات بمواقف وقرارات الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وحثت الدول الأخرى على اتخاذ خطوات مماثلة ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.

وأكدت المنظمات الثلاث التزامها بمواصلة العمل من خلال «الآلية الثلاثية لدعم القضية الفلسطينية» من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك