النبات في القرآن (1).. التمر.. إعجاز تثبته الدراسات العلمية حول قدراته الشفائية العالية - بوابة الشروق
الجمعة 23 أكتوبر 2026 12:39 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

النبات في القرآن (1).. التمر.. إعجاز تثبته الدراسات العلمية حول قدراته الشفائية العالية

بسنت الشرقاوي
نشر في: الأربعاء 13 أبريل 2022 - 11:50 ص | آخر تحديث: الأربعاء 13 أبريل 2022 - 11:50 ص

"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ {10} يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {11}".

من منطلق الآية الكريمة، تستعرض "الشروق" خلال الـ10 أيام الثانية من شهر رمضان، سلسلة "النبات في القرآن"، ونتناول خلالها الفوائد العظيمة التي أثبتتها الدراسات العلمية للنباتات التي ذكرها الله في القرآن الكريم.

الحلقة الأولى..

فوائد التمر الإعجازية طبقا لدراسات علمية منشورة

• التمر في القرآن الكريم

ورد ذكر التمر في مواضع كثيرة في القرآن الكريم، في سورة السيدة مريم عليها السلام، حيث كان طعامها الوحيد بعد ولادة سيدنا عيسى عليه السلام. يقول الله تعالى في سورة مريم: "وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا* فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا".

وربط الله عز وجل بين الجنة والنخيل في آيات عدة، يقول تعالى في سورة يس: "وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ {34}"، وفي سورة البقرة: "أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ﴿266﴾"، وفي سورة المؤمنون: "فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ﴿19﴾".

• العلم يثبت إعجاز التمر في السنة النبوية

ثبت في الحديث النبوي الشريف أن "من أكل 7 تمرات كل صباح، لا يضره سم ولا سحر ذلك اليوم"، ففي حديث سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَن تَصَبَّحَ كُلَّ يَومٍ سَبْعَ تَمَراتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ في ذلكَ اليَومِ سُمٌّ ولا سِحْرٌ".

وأثبتت دراسات عديدة أن الجسم يتخلص من السموم إما عن طريق الثوم أو بتناول بعض الأطعمة، وعلى رأسها التمر، وبالتالي، فإن تناول 7 تمرات صباحا يخلص الجسم من السموم الموجودة فيه، ويمنع الإصابة بالسرطانات المختلفة.

• يقوي القلب ويعالج فقر الدم والإمساك

يعتبر التمر غذاء كاملا؛ لاحتوائه على كل أنواع المعادن المفيدة للجسم، إضافة إلى الفيتامينات والمركبات الغذائية النباتية، فمكوناته تجعله مفيدا لأمراض القلب ويحد من أعراض الحساسية وغيرها.

يحتوي التمر على النحاس والحديد والمغنيسيوم والمنجنيز، فضلا عن سلسلة فيتامين "بي"، بما في ذلك "بي 6" والنياسين وحمض البانتوثنيك والريبوفلافين، كما أن التمر غني بفيتامين "إيه" و"كيه" ومركبات الكاروتين واللوتين وزياكسانثين، كما يحتوي على الكثير من الألياف.

وأثبتت دراسة حديثة -نُشرت في دورية خاصة بالتغذية الصحية في أمريكا- أن التمر هو مصدر الغذاء المثالي تقريبا؛ لاحتواءه على ما لا يقل عن 15 نوعا من المعادن الهامة، فضلا عن السيلينيوم، وهي مادة مضادة للسرطان وتساعد على تقوية المناعة، وعلاج فقر الدم، وتقوية القلب نتيجة نسبة البوتاسيوم العالية الموجودة داخله.

والتمر غني جدا بالألياف القابلة للذوبان، التي تضمن القدرة على الهضم بشكل سلس، ما يساعد على إنهاء الإمساك، كما أثبتت دراسات أن التمر يستخدم في حالات الإسهال، لأنه يساعد على تحقيق توازن في الأمعاء، بتخفيف الآلام المعوية وزيادة عدد البكتيريا المعوية المفيدة.

• الوقاية من السرطان

في دراسة نُشرت عام 2018 في المجلة الرسمية للجمعية الدولية لعلم الأدوية الإثنية، أجراها باحثون مصريون في قسم علم الحيوان بكلية العلوم جامعة الإسكندرية، أثبتت أن التمر مليء بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا، وهي أعلى من الفواكه المجففة الأخرى.

وتتمثل مضادات الأكسدة داخل التمر في الكاروتينات والسيلينيوم والفلافونويد، المفيدة في الوقاية من عدد من السرطانات والأمراض المزمنة، وأيضا تحسن الخصوبة.

على سبيل المثال، من المعروف أن حمض الفينول مركب مضاد للالتهابات، وهو مفيد في الوقاية من أمراض القلب والسرطان، وخاصة سرطان القولون.

ويُعتقد منذ فترة طويلة في الطب المصري التقليدي، أن تناول التمر مفيد في علاج السرطان، لكن لايزال البحث قيد التطوير، حيث أجرى باحثون مصريون في قسم علم الحيوان بكلية العلوم جامعة الإسكندرية عام 2019، دراسة باستخدام تمور عجوة، وأجرت اختبارات على خلايا سرطان البروستاتا، بعدما تمت معالجتها بمستخلص التمر (كسور أسيتات الإيثيل)، وتم رصد نشاط الخلية.

أظهر المستخلص علامات تثبيط قوية على الخلايا السرطانية، وهي نتيجة واعدة لعلاج سرطان البروستاتا، وخلصت الدراسة إلى أن "كسور خلات الإيثيل من التمور قد يكون لها خصائص علاجية لسرطان البروستاتا".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك