العمل الأخير لبدرية البشر الروائية وكاتبة القصة القصيرة والإعلامية يركز على التحول الاجتماعي خلال فترة من الزمن في هذا العالم، الذي هو عند المؤلفة مدينة الرياض السعودية وتمتد بعض سمات التغير إلى البلاد كلها. وهذا التحول تمثله مجموعة من النساء وينعكس في تطور حياتهن وحياة أولادهن وبناتهن. و"في حارة شعبية بشارع الأعشى حيث مات الشاعر الجاهلي الشهير تبدأ أحداث هذه الرواية".
"مساء الأربعاء يتسكع الشباب في شوارع المدينة بينما تتسكع الفتيات بالهواتف المفتوحة... مساء الأربعاء تتنكر الفتيات بأسماء مستعارة ويجلن في شوارع المدينة الممنوعة على الفتيات عبر الحديث مع شبانها الذين يجولون فيها...فيضحكن ويفصحن عن أنوثة ظلت حبيسة العباءات والأدراج والتقاليد يفتشن في مللهن عن حكايات يتشاركن الحديث عنها في الصباح..."
نساء يبحثن عن الحب والحرية
ممارسة علاقات الحب كانت تتم في سطوح المنازل، فصارت الاتصالات تجري بطريقة حديثة
في كلام الناشر الذي حمله غلاف الكتاب وجاء فيه " "ثلاث بطلات يفتشن عن حريتهن" ما يختصر كثيرا من سمات وأحداث هذه الرواية. عزيزة مغرمة بالطبيب المصري أحمد وبينهما قصة حب "شبه عذري" فهو لم يفعل أكثر من أنه قبل يديها. تزوجت رجلا أكبر منها كي تحصل على جواز سفر فتسافر معه إلى مصر فتطلق زوجها ويتزوجان، لكنه رفضها لأنها زوجة رجل آخر فطلقت زوجها وعادت إلى بيت والدها.
أختها عواطف كانت تحب "سعد" لكن أهلها رفضوه فتزوجت من أحد أقاربها وعاشت في مدينة أخرى. أما ضحى وهي أجمل بنات الحي فقد تزوجت سعد الذي تغير منذ أن أصبح متدينا متشددا وواحدا من "جماعة المسجد" المتطرفة. "حين تقترب منه تفتش عن حنان أو حب ينهرها فتخجل من كشف أشواقها أمامه، وحين يقترب منها تضحك ضحكتها الهشة وتعود إلى حدودها الباردة." سعد صار ينتظر ظهور المهدي المنتظر.
مزنة ابنة ضحى التي تزوجت رياض الفلسطيني وقامت عليها قيامة أهلها خاصة أخيها ضاري "تغيرت بعد زواجها... لم تعد تشبه نساء سوق النساء القديم، صارت تلبس ثيابا حضرية وقصت ضفائرها... لبست مزنة ثيابا قصيرة وتورد وجهها من خلال شعرها القصير الذي قصته حين سافرت في الصيف مع أهل زوجها إلى بيروت..."