خبراء: السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية تخاطر بحياة الجنود الأمريكيين.. وربما لن تنهى الحرب - بوابة الشروق
الأربعاء 1 أبريل 2026 10:58 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

خبراء: السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية تخاطر بحياة الجنود الأمريكيين.. وربما لن تنهى الحرب

واشنطن - (أب)
نشر في: الأربعاء 1 أبريل 2026 - 9:38 ص | آخر تحديث: الأربعاء 1 أبريل 2026 - 9:38 ص

يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستخاطر بحياة الأمريكيين ومع ذلك من الممكن أن تخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترامب يريد عرقلة قطاع النفط في إيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة في منصات النفط في جزيرة خرج.

وتعد الجزيرة- الواقعة في الجانب الأخر من الخليج من القواعد الأمريكية في الكويت والمملكة العربية السعودية- القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90% من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحل للغاية لرسو الناقلات.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأمريكي السابق الذي يترأس الآن برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعا نفسيا لتوجيه ضربة لإيران".

وأضاف أيزنشتان، جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: " من ناحية أخرى، أنت تعرض قواتك للخطر". وأوضح "فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي. لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية".

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة خرج يمكن أن تفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها- بما في ذلك متمردي الحوثيين في اليمين- يمكن أن يكثفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن نكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة خرج " سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها". وأضاف" وربما تضر بالاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تجبر الإيرانيين على الاستسلام".

ويخضع ترامب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران، التي هاجمت القواعد الأمريكية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران بصورة كبيرة مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادة 20% من النفط عالميا، مما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترامب فكرة استيلاء القوات الأمريكية على جزيرة خرج.

وقال لصحيفة فايننشال تايمز " ربما نستولى على جزيرة خرج، وربما لا نقوم بذلك. لدينا الكثير من الخيارات".

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك ، قال " لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة".

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الجمعة الماضية إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترامب. ولكن لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخرا عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأمريكية، وقال " الرئيس يمتلك عدة خيارات" ولكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يفضله ترامب.

وكانت أمريكا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، بحسب تحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرجة بمعهد أمريكان انتربرايز.

وقال بيتراس كاتيناس الباحث في شؤون الطاقة بمعهد رويال يونايتد سيرفيس إن الاضطرابات في جزيرة خرج لن توقف صادرات النفط كليا، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى. ولكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

وقد وصلت سفينة أمريكية تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين من المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جوا قريبا. كما يتم نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترامب ما الذي ستفعله القوات، ولكن الفرقة 82 المحمولة جوا مدربة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المعادية أو المتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأمريكية للخطر في جزيرة خرج هو قربها، حيث تقع على بعد 33 كيلومترا من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، فإن إيران مازالت تهاجم أهدافا في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بعد مئات الأميال، حيث أصيب أكثر من 24 جنديا أمريكا الأسبوع الماضي.

وأضاف بيتراس كاتيناس الباحث في شؤون الطاقة بمعهد رويال يونايتد سيرفيس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة خرج تقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصب في إيران بعيدة المنال.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك