حافظت أسعار النفط على مكاسبها للأسبوع الثاني، بعدما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمسكه بالحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ما عزز المخاوف من عدم إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي قريبا.
وعلى صعيد التداولات خلال تعاملات اليوم الجمعة، ارتفع خام برنت تسليم يوليو فوق 111 دولارا للبرميل، فيما استقر خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 106 دولارات، بزيادة 12% هذا الأسبوع.
وقفزت أسعار النفط أمس، لأعلى مستوى لها في 4 سنوات إذ تجاوز سعر البرميل مستويات 126 دولارا.
وقفز النفط بأكثر من 25% خلال الأسبوعين الماضيين مع استمرار الجمود في المفاوضات، ما أبقى الممر المائي الحيوي الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس النفط العالمي، شبه مغلق.
وأدى عدم اليقين بشأن الإمدادات المستقبلية إلى تقلبات حادة في الأسعار، إلى جانب تسطح منحنى العقود الآجلة.
وقال كارل لاري، محلل النفط والغاز لدى "إنفيروس": "يتم التعامل بحذر مع موجات البيع، لكن الزخم يتسارع عند الارتفاع". وأضاف: "كل يوم يحمل مفاجآت، لكنه أيضاً فرصة لتحقيق أرباح... بسرعة".
وكانت أحجام التداول أقل من المعتاد في الجلسة الآسيوية، في ظل إغلاق الأسواق في العديد من الدول، من بينها الصين وسنغافورة وألمانيا وفرنسا والبرازيل، بمناسبة عيد العمال.
وفي سياق منفصل، قال المسئول الأول عن العملة في اليابان إن بلاده مستعدة دائماً للتدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.
وحذرت شركة "كونوكو فيليبس" من "نقص حرج" وشيك في إمدادات النفط لبعض الدول مع دخول الحرب شهرها الثالث. ويُرجّح أن يتفاقم الضغط على الإمدادات بشكل كبير مع حلول يونيو.
في الوقت نفسه، بدأت الفجوة بين الأسعار الورقية والفعلية في التقلص مع ظهور شح ملموس في السوق المحلية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
وقفزت صادرات النفط الأمريكية إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي، مع لجوء المشترين العالميين إلى المنتجين الأميركيين لتعويض الإمدادات المفقودة من الشرق الأوسط.