يقطع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول رحلته المقررة من الجزائر إلى أيرلندا ليتوقف في برلين لإجراء مشاورات عاجلة مع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت بشأن واقعة الطائرة المسيرة المحملة بالمتفجرات في مطار لايبتسيج/هاله الألماني.
وكان من المقرر أن يتوجه فاديفول إلى دبلن مباشرة عقب اختتام زيارته للجزائر للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
وقالت مصادر من وفد فاديفول في العاصمة الجزائر اليوم الثلاثاء إن الوزير سيقطع رحلته إلى دبلن "لعقد اجتماع عاجل" مع دوبرينت في برلين عقب ظهر اليوم.
ولم يدل فاديفول صباح اليوم بأي تصريح للصحفيين في الجزائر بشأن احتمال وقوف روسيا وراء الواقعة، معلنا بدلا من ذلك عن رد متوازن ومدروس من الحكومة الألمانية على حادث الطائرة المسيرة المحملة بالمتفجرات في مطار لايبتسيج/هاله. وقال فاديفول: "من جانبنا لا توجد ردود فعل مبالغ فيها، لكن سيكون هناك رد فعل عندما نتعرض لهجوم". وجاءت تصريحات الوزير ردا على سؤال عما إذا كان يتعين على ألمانيا أن تخشى ردود فعل مقابلة محتملة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد أعلن عزم حكومته اتخاذ رد فعل واضح على هجوم الطائرة المسيرة الذي تم إحباطه في مطار لايبتسيج/هاله. ولم يدل فاديفول بأي معلومات عن إجراءات محددة، كما لم يوضح من تعتبره الحكومة الألمانية العقل المدبر وراء الهجوم. ولا يزال من غير الواضح أيضا ما إذا كان ميرتس سيعلن شخصيا عن الجهة المسؤولة والإجراءات التي سيتخذها.
وكان قد تم رصد طائرة مسيرة مزودة بمتفجرات مساء يوم 4 أغسطس الماضي في المنطقة الأمنية بمطار لايبتسيج/هاله، بين طائرات شحن أوكرانية. وقال ميرتس أول أمس الأحد في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (إيه آر دي) إن التحقيقات شارفت على الانتهاء، وأضاف: "توصلنا إلى اتفاق واسع النطاق داخل الحكومة الألمانية بشأن كيفية ردنا".
وتعتزم الحكومة الألمانية تنسيق ردها أيضا مع شركاء أوروبيين وداخل حلف شمال الأطلسي (ناتو). ويتوجه فاديفول مساء اليوم إلى أيرلندا للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.