• السابقة الأولى لقانون التجارب السريرية في 2018.. ثم الإجراءات الجنائية في 2025
لم يكن اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على المادة (25) من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية هو الأول من نوعه، فالمسار التشريعي سبق له وشهد اعتراضًا رئاسيًا على مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية عام 2018 المعروف إعلاميًا باسم «التجارب السريرية»، ثم اعتراضًا على 8 مواد من مشروع قانون الإجراءات الجنائية عام 2025.
ويأتي الاعتراض على المادة (25) من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان في إطار الصلاحية الدستورية المقررة لرئيس الجمهورية في الاعتراض على مشروعات القوانين التي أقرها مجلس النواب، لتبدأ بعدها إجراءات محددة نص عليها الدستور واللائحة الداخلية للبرلمان.
وتنص المادة (25) من القانون على أن "يمنح طلاب الشعبة العسكرية بكليات ومعاهد الجامعة مكافأة شهرية تعادل أول راتب رتبة الملازم والتعويضات المقرّرة قانونًا، وذلك اعتباراً من التاريخ الذي تمنح فيه هذه الرتبة لأقرانهم من خريجي الكلية الحربية بالأكاديمية العسكرية المصرية ويشترط لذلك أن يكون الطالب قد أمضى دراسته بنجاح.
كما يمنح طلاب الجامعة المتفوقين مكافاة سنوية وفقا للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة الداخلية لكل كلية أو معهد.
وكان قد وافق مجلس النواب، نهائيًا على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان للعلوم التطبيقية في 22 يوليو 2026.
كانت بداية اعتراض الرئيس على مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية، إذ أقر مجلس النواب المشروع نهائيًا في مايو 2018، ثم تلقى المجلس في شهر أكتوبر من العام ذاته رسالة من رئيس الجمهورية تتضمن الاعتراض على عدد من مواده.
وشكل مجلس النواب، حينها، لجنة خاصة لإعادة دراسة المواد محل الاعتراض وإدخال التعديلات عليها، وانتهى المسار لاحقًا إلى إصدار القانون رقم 214 لسنة 2020 بشأن تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية.
وفي عام 2025، اعترض الرئيس عبد الفتاح السيسي، على 8 مواد من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، بعد موافقة مجلس النواب نهائيًا على المشروع.
وعقد مجلس النواب جلسة عاجلة لنظر الاعتراض، وألقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بيانًا أمام المجلس بشأن المواد محل الاعتراض، قبل إحالة الاعتراض وبيان الحكومة إلى اللجنة العامة لدراستهما.
وفي اليوم التالي، عرض مقرر اللجنة العامة تقريرها بشأن المواد الثمانية، ثم وافق المجلس، بناءً على اقتراح رئيسه، على تشكيل لجنة خاصة لإعادة دراسة المواد المعترض عليها وتعديل نصوصها وفقًا للمبادئ التي انتهى إليها المجلس عند مناقشة تقرير اللجنة العامة.
وحدد الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب مسارًا واضحًا للتعامل مع اعتراض رئيس الجمهورية على مشروع قانون، وتنص المادة 123 من الدستور على أن لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها، فإذا اعترض على مشروع قانون أقره مجلس النواب ورده إليه خلال 30 يومًا من تاريخ إبلاغ المجلس، أخطر رئيس المجلس بالاعتراض وأسبابه، وفي حالة الاعتراض، يعقد مجلس النواب جلسة عاجلة لهذا الغرض، ويجوز له دعوة رئيس مجلس الوزراء للإدلاء ببيان بشأن الاعتراض.
وتحدد المادة 177 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب الخطوة التالية، إذ تقضي بأنه في حالة اعتراض رئيس الجمهورية، يعقد المجلس جلسة عاجلة، ويجوز له دعوة رئيس مجلس الوزراء للإدلاء ببيان.
ويحيل المجلس الاعتراض والبيانات المتعلقة به في ذات الجلسة إلى اللجنة العامة، لدراسة المشروع المعترض عليه، والمبادئ والنصوص محل الاعتراض، وأسبابه الدستورية أو التشريعية بحسب الأحوال، ثم تعد اللجنة العامة تقريرها، ويعرض على مجلس النواب لنظره على وجه الاستعجال.
وتنص المادة 178 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، على أن إذا قبل المجلس اعتراض رئيس الجمهورية، تشكل، بناءً على اقتراح رئيس المجلس، لجنة خاصة لإعادة دراسة المشروع وتعديل نصوصه، وفقًا لما قرره المجلس من مبادئ عند مناقشة تقرير اللجنة العامة عن الاعتراض.
أما إذا أقر مجلس النواب مشروع القانون المعترض عليه بأغلبية ثلثي عدد أعضائه، فإنه يعتبر قانونًا ويصدر، وفقًا للمادة 123 من الدستور.