انتخابات فلسطين.. اقتراع مهدد بعراقيل إسرائيلية وعقبات داخلية - بوابة الشروق
الخميس 1 أكتوبر 2026 2:21 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

انتخابات فلسطين.. اقتراع مهدد بعراقيل إسرائيلية وعقبات داخلية

رام الله - الأناضول
نشر في: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 1:15 م | آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 1:15 م

- مدير مركز يبوس للدراسات سليمان بشارات: مخاوف تأجيل الانتخابات مرتبطة بالموقف الإسرائيلي وبالبنية الفلسطينية
- مدير "مركز القدس" أحمد رفيق عوض: القلق من تأجيل الانتخابات مرتبط بجدل داخل "فتح"، ومشاركة "حماس" قد تثير اعتراض واشنطن وإسرائيل
- المحلل السياسي أحمد أبو الهيجا: إخضاع الانتخابات لحسابات سياسية أفقدها جزءا من مصداقيتها بالحالة الفلسطينية

تواجه الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر المقبل، جملة من العقبات المرتبطة بالموقف الإسرائيلي والمشاركة السياسية والانقسامات الداخلية، وسط استمرار التحضيرات الفنية للاقتراع.

وتتزايد المخاوف الفلسطينية من احتمال تأجيل الانتخابات، رغم استمرار لجنة الانتخابات المركزية في إجراءاتها الفنية.

ورأى ثلاثة خبراء فلسطينيين تحدثوا للأناضول أن احتمالات التأجيل ترتبط بجملة من العوامل، أبرزها الموقف الإسرائيلي غير الواضح من الانتخابات، وتعقيدات مشاركة الفصائل الفلسطينية، والخلافات داخل حركة "فتح" بشأن القوائم، إلى جانب الظروف الأمنية والسياسية التي تحيط بالعملية الانتخابية.

وتستعد لجنة الانتخابات المركزية حاليا لإنجاز الاقتراع في 28 نوفمبر، بعد مرسوم رئاسي حدد موعده، فيما أعلنت اللجنة أنها تواصل التحضيرات في قطاع غزة وبالضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس الشرقية.

ويبلغ عدد الفلسطينيين المؤهلين للاقتراع نحو 2.97 مليون شخص، بينهم نحو 1.59 مليون في الضفة الغربية و1.24 مليون في قطاع غزة ونحو 140 ألفا من حملة الهوية المقدسية.

وتجري الانتخابات في ظل انقسام فلسطيني، وعقب حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ 3 أعوام.

** الأولى منذ 20 عاما

ويعود الانقسام السياسي الفلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس" إلى انتخابات العام 2006 التي فازت فيها "حماس"، قبل أن تتفاقم الخلافات بين الحركتين وتصل إلى ذروة عسكرية وسياسية.

وفي العام 2007 سيطرت "حماس" على قطاع غزة، فيما بقيت السلطة الفلسطينية بقيادة حركة "فتح" في الضفة الغربية، ومنذ ذلك الحين تعذر إجراء انتخابات عامة شاملة في الضفة وغزة معا.

وفي العام 2021، أُعلن عن انتخابات تشريعية ورئاسية للمرة الأولى منذ 2006، لكن الرئيس محمود عباس أعلن في أبريل من العام نفسه تأجيلها، في ظل خلافات مرتبطة، خصوصا، بإجراء الانتخابات في القدس.

ومنذ ذلك الحين استمرت محاولات المصالحة بين "فتح" و"حماس"، دون إنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

** بنيتان أساسيتان

مدير مركز يبوس للدراسات الاستراتيجية سليمان بشارات، قال إن مخاوف التأجيل ترتبط ببنيتين، الأولى بالممارسات والموقف الإسرائيلي، والثانية بالوضع الفلسطيني الداخلي.

وأوضح أن إسرائيل قد تعرقل الانتخابات في القدس أو قطاع غزة، أو تفرض قيودا على حركة الفلسطينيين في الضفة يوم الاقتراع، بما يؤثر على إمكانية إجرائها في ظروف طبيعية.

وأضاف أن الدعوة إلى حوار فلسطيني قد تصبح مؤشرا على تأجيل الانتخابات، خصوصا إذا امتد انتظار نتائج الحوار "لأيام أو أسابيع، وربما أشهر"، دون جدول زمني واضح.

وأشار بشارات إلى مخاوف بعض التنظيمات من عدم قدرتها على تشكيل قوائم قادرة على المنافسة، لكنه اعتبر أن المعضلة الأبرز لدى حركة "فتح"، التي قال إنها تخشى تشتت أصوات قاعدتها الشعبية بين قوائم متعددة نتيجة تعدد التيارات داخلها.

** إسرائيل و"حماس" والقدس

وقال مدير "مركز القدس" التابع لجامعة القدس أحمد رفيق عوض إن القلق من التأجيل يرتبط بالخلافات داخل "فتح" حول القوائم والأسماء، وباحتمال تشكل كتل فلسطينية متعددة، فضلا عن مشاركة "حماس" والقوى الإسلامية.

وأضاف أن مشاركة "حماس" قد تثير اعتراضات أمريكية وإسرائيلية، في ظل عدم إعلان الطرفين موقفا واضحا من الانتخابات، معتبرا أن الموقف الإسرائيلي عامل أساسي في تحديد إمكانية إجرائها.

وقال عوض إن إجراء الانتخابات يمكن أن يعيد تعريف بنية النظام السياسي الفلسطيني ويمنحه شرعية جديدة، فضلا عن تعزيز وحدة الضفة وغزة، وهو ما قال إنه قد لا يتوافق مع ما تريده إسرائيل.

وأشار إلى أن القيود والحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تساعد على إجراء الاقتراع، لكن المعضلة الأهم تتمثل في غزة والقدس، حيث يحتاج التصويت إلى تفاهمات وضمانات فلسطينية وعربية ودولية.

وتوقف عوض عند مشاركة "حماس"، موضحا أن مشاركتها قد تضع الانتخابات أمام إشكالية دولية، بينما عدم مشاركتها يؤدي إلى نقص كبير في التمثيل الفلسطيني.

ووصف ذلك بأنه "أزمة بالنظام السياسي الفلسطيني"، لأن مشاركة "حماس" قد تثير إشكالية دولية، وعدم مشاركتها يثير سؤالا حول مدى تمثيل الانتخابات للفلسطينيين وشرعيتها.

وقال إن احتمال التأجيل قائم، لكن إجراء الانتخابات رغم العيوب يظل ممكنا.

** "لا أحد مستعد للانتخابات"

بدوره، قال المحلل السياسي الباحث أحمد أبو الهيجا إنه يعتقد أن الانتخابات لن تُجرى في موعدها وستؤجل، عازيا ذلك إلى "تعقيدات كثيرة جدا".

ورأى أن الأطراف الفلسطينية ليست جاهزة للانتخابات، وأن الظروف العامة لا تساعد عليها، رغم أن الجميع معني بها باعتبارها وسيلة لإعادة إنتاج المؤسسات وتوضيح شرعية النظام السياسي.

وقال أبو الهيجا إن "الجميع معني بالتأجيل"، بما في ذلك السلطة الفلسطينية و"حماس" والتيارات السياسية المختلفة، معتبرا أن التأجيل قد لا يترتب عليه ثمن سياسي كبير في الظروف الراهنة.

وأشار إلى أن حوارا وطنيا في القاهرة قد يشكل مخرجا للتأجيل، بحيث يصبح الحوار مدخلا لإرجاء الانتخابات ثم إصدار مرسوم رسمي بذلك.

كما أشار إلى ما يتردد بشأن موقف أمريكي وإسرائيلي غير مشجع لإجراء الانتخابات، وإلى احتمال وضع إسرائيل عراقيل لوجستية، مثل منع إدخال أوراق ومعدات الانتخابات إلى غزة أو عرقلة التصويت في القدس.

وقال إن أي عدم تعاون إسرائيلي في ملفات أساسية قد يجعل إجراء انتخابات فلسطينية شاملة بالغ الصعوبة.

ومع ذلك، شدد أبو الهيجا على أن الانتخابات يجب أن تكون دورية وثابتة وألا تخضع للحسابات السياسية، معتبرا أن إخضاعها لمصالح الأطراف أفقدها جزءا من مصداقيتها.

وأضاف أن إجراء الانتخابات في الظروف الحالية يثير أيضا تساؤلات بشأن إمكانية تنظيمها بصورة شفافة ونزيهة، في ظل القيود السياسية والأمنية والجغرافية المحيطة بالضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك