سوق السيارات المصرية تستجيب لهبوط الدولار بالسوق الموازية - بوابة الشروق
الأربعاء 17 أبريل 2024 6:07 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

سوق السيارات المصرية تستجيب لهبوط الدولار بالسوق الموازية

محمد المهم:
نشر في: السبت 2 مارس 2024 - 8:30 م | آخر تحديث: السبت 2 مارس 2024 - 8:30 م
• خبراء: سوق السيارات ستستوعب التراجع خلال 3 شهور بشرط استقرار سعر الصرف وتوافر العملة
• حسين مصطفى: أتوقع تخصيص جزء من العملات الأجنبية لاستيراد مكونات السيارات على المدى المتوسط
• رأفت مسروجة: «الأوفر برايس» يتراجع بشكل ملحوظ فى الأسواق واختفاؤه ببعض الموديلات
• شعبة السيارات: الأسعار استجابت لهبوط الدولار وانخفضت بنسبة تصل إلى 10%

أكد عدد من المتعاملين فى قطاع السيارات، أن سوق السيارات بمصر بدأت تستجيب للهبوط الذى حدث فى سعر الدولار بالسوق الموازية؛ حيث انخفض الأوفربرايس عليها خلال الأيام القليلة الماضية. فى المقابل طالب الخبراء، بضرورة تخصيص جزء من العملات الأجنبية لاستيراد قطع الغيار ومكونات الإنتاج اللازمة لعملية التصنيع.

وهبطت أسعار الدولار بالسوق الموازية خلال الأسبوع الجارى بعدما أعلن مصطفى مدبولى رئيس الوزراء عن إتمام صفقة «رأس الحكمة» فى الجمعة الماضية، ليتداول حول الـ48 و49 جنيها خلال تعاملات اليوم، مقارنة بـ63 جنيها الأسبوع الماضى، بحسب متعاملين بالسوق.

قال خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعى السيارات، ورئيس شركة «جينباى» رويال إيجيبت لتجارة السيارات، إن وفرة الدولار سيساهم فى انخفاض الأسعار بالأسواق المحلية، لكن يرتبط ذلك بشرطين الأول هو ثبات سعر الصرف والثانى انتظار دورة 3 شهور لكى يظهر تأثير انخفاض الأسعار ويشعر بها المواطن فى الأسواق.

وأضاف سعد لـ«مال وأعمال ــ الشروق»، أنه من الضرورى ثبات سعر الصرف لأن ارتفاعه فى البنك سياسهم فى تآكل ما انخفضه فى السوق الموازية، مشيرا إلى أن تأثير الاستثمارات المباشرة ودخول عملة صعبة للدولة له تأثير إيجابى على السوق ككل، لكن سوق السيارات يشهد استقرارا فى الأسعار عندما يستقر الدولار ووقتها نستطيع توقع أسعار السيارات خلال مدة 3 أشهر.

وتراجع حجم مبيعات سيارات الركوب فى مصر خلال عام 2023 بنسبة 51% لتسجل 90.359 ألف سيارة مقابل 184.771 ألف سيارة خلال 2022، بحسب تقرير لحديث صادر عن «أميك».

وعانت سوق السيارات فى مصر العام الماضى من تبعيات أزمة وقف الإنتاج العالمية، ووقف الاستيراد محليًا بسبب صعوبة تدبير العملة الأجنبية.

ويقول اللواء رأفت مسروجة، خبير السيارات، والرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات «أميك»: إن وفرة الدولار تراجعه سعره فى السوق السوداء ستؤدى إلى انخفاض أسعار السيارات بالأسواق بشكل مباشر، لكن سيظهر أثرها تباعًا خلال شهرين أو بالربع الثانى من العام الجارى.

وأضاف مسروجة لـ«مال وأعمال، الشروق»، أن الأوفر برايس تراجع فى الأسواق بشكل ملحوظ، متوقعا استمرار انخفاضه خلال الفترة المقبلة واختفائه من بعض موديلات السيارات.

الأوفر برايس هو مبلغ تتم إضافته على سعر السيارة، ويقرره الموزعون مقابل تسليم السيارة فورا، بدلا من الانتظار لأشهر قبل الاستلام عند شراء السيارة من الوكيل بالسعر الرسمى.

وأوضح خبير السيارات، أن كل العوامل السابقة مرهونة باستقرار الدولار عند سعر ثابت ومحدد.
وتشهد مصر أزمة فى توفير العملة الصعبة، منذ سنوات، مع تفاقم معدلات التضخم خلال العامين الأخيرين، وحرّرت القاهرة عملتها ثلاث مرات منذ مارس 2022، ما دفع سعر الجنيه المصرى إلى الانخفاض أمام الدولار.

تعيش مصر أزمة اقتصادية صعبة، تفاقمها التوترات الجيوسياسية فى المنطقة، إلى جانب شح شديد فى السيولة الدولارية لديها بسبب تراجع تحويلات العاملين فى الخارج، وقناة السويس، والصادرات.

قال المستشار أسامة أبوالمجد نائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، ورئيس رابطة تجار السيارات: إن أسعار السيارات تراجعت فى مصر بنسبة تتراوح بين 5ــ10% خلال الأسبوع الجارى مستجيبه للهبوط الذى حدث فى سعر العملة الخضراء بالسوق الموازى، مشيرا إلى أن نسبة التراجع لم تصل إلى 30 و40% كما بردد البعض.

ويبلغ سعر الصرف الرسمى 30.9 جنيه للدولار فى البنوك، وصل السعر فى السوق السوداء 50 جنيها خلال معاملات الأسبوع الماضى.

وتأمل الحكومة فى تعزيز قطاع السيارات فى مصر؛ حيث أصدرت عام 2018 قرارا بألا تقل نسبة المكونات المصنعة محليا فى السيارات المجمعة فى مصر عن 46%.

وقال اللواء حسين مصطفى، الخبير والمدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، إن صفقة مشروع رأس الحكمة على المدى القريب لها تأثير إيجابى على غالبية السلع وليس سوق السيارات فقط، مشيرا إلى أن سوق السيارات بدأت تستجيب لذلك وهبط سعر الأوفر برايس وما تزال تهبط أكثر حيث تراجعت بقيمة تتراوح بين 50 ــ 100 ألف فى السيارات الاقتصادية، ووصلت قيمة الهبوط فى السيارات الفارهة 500 ألف جنيه.

وأضاف لـ«مال وأعمال ــ الشروق»: «على المدى المتوسط أتوقع تخصيص جزء من العملات الحرة لفتح الاعتمادات المستندية لاستيراد قطع الغيار ومكونات السيارات، بحيث يتم توافرها بالفعل، وفى هذه الحالة نستطيع القول بأن وقتها سنشاهد تراجعات ملحوظة فى أسعار السيارات لدى الوكلاء وهذا ما سيتم وأتوقع حدوثه الفترة القادمة.

أتمنى عودة الأسعار إلى سابق عهدها حتى لو كانت قريبة وليست كنفس القيمة التى كانت تباع بها.

وأطلقت مصر مبادرة تيسير استيراد سيارات المصريين فى الخارج، على مرحلتين بدأت الأولى فى نوفمبر 2022، وكانت تستهدف منها جمع ما يصل إلى 2.5 مليار دولار، لكن بعد انتهاء المبادرة فى منتصف مايو الماضى كانت حصيلتها أكثر بقليل من ثلث المستهدف لتسجل 900 مليون دولار، والثانية تم مدها مؤخرا لمدة ثلاثة أشهر كمهلة إضافية بدأت اعتبارا من 29 يناير الماضى، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من هذه التيسيرات، على ضوء الإقبال الذى شهدته المرحلة الثانية.

وكانت وزارة المالية قد أكدت التزامها بسداد ودائع المصريين بالخارج المستفيدين من مبادرة تيسير استيراد السيارات، فى المواعيد المقررة بسعر الصرف وقت استحقاقها؛ باعتبارها «التزامًا على الخزانة العامة»، ومن يريد سحب المبالغ المحولة من حسابه، لصالح وزارة المالية، والخروج من المبادرة بعد مرور سنة من تاريخ الموافقة الاستيرادية، يتقدم بطلب على المنصة الإلكترونية، وسيحصل عليها بسعر الصرف وقت الاسترداد خلال 3 أشهر.

وتتضمن شروط المبادرة صلاحية «الموافقة الاستيرادية» لشحن واستيراد السيارات تمتد إلى ٥ سنوات، وأن الضريبة الجمركية المخفضة سارية طوال فترة صلاحية «الموافقة الاستيرادية»، ويحق للمالك الأول أن يستورد السيارة دون التقيد بسنة الصنع، ويجب على غيره ألا يتجاوز ٣ سنوات وقت الإفراج الجمركى، موضحًا أنه يحق لأكثر من فرد بالأسرة الواحدة الاستفادة من التيسيرات الجديدة لاستيراد السيارات، طالما توفرت الشروط المقررة.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك