أشاد البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية بالقوات المسلحة، واعتبرها ضمير الشعب وصمام الأمان للمجتمع المصري الذي نضع فيه كل الرجاء، قائلاً «إن هذه المؤسسة العسكرية لم تتلوث بأفكار التطرف أو التمرد أو الذاتية، ولها الدور الرئيسي للدفاع عن الوطن ضد أي عدو خارجي».
وأعرب البابا تواضروس الثاني، خلال حواره مع مجلة «النصر»، اليوم الخميس، عن تخوفه من إقامة الدولة على أساس ديني، مشيرا إلى «إن المجتمع المصري يرفض الشكل الديني للدولة ، وما قام به محمد على الكبير منذ نحو مائتي عام ، كان بناء دولة عصرية مدنية متحضرة قامت على التعددية».
ووجه البابا تواضروس الثاني، اللوم إلى أجهزة الدولة في عدم تقديم حلول عملية على أرض الواقع وفى عدم تنفيذ القانون بشكل حاسم، منتقدا في الوقت نفسه تعامل وزارة الداخلية مع أحداث مدينة الخصوص والكاتدرائية بالعباسية.
وقال، «إن هناك تقصيرا وسوء تقدير، وربما حدث تواطؤ بقصد أو غير قصد فيما حدث أمام الكاتدرائية»، مطالبا وزارة الداخلية بتقديم الاعتذار عن اتهامها للأقباط بالتسبب في أحداث الكاتدرائية.
وكشف البابا عن انعقاد لجان داخل الكنيسة لدراسة مشكلات الأحوال الشخصية للأسر المسيحية، موضحاً أن هذه اللجان ستعرض نتائج أعمالها على المجمع المقدس، أعلى سلطة تشريعية في الكنيسة القبطية في اجتماعه عقب نحو 45 يوما، للبحث في حلول فيما يتعلق بـ"التطليق وبطلان الزواج".
وأكد البابا تواضروس رفضه لزيارة البعض من الأقباط إلى القدس، قائلاً "التطبيع الذي جرى بين مصر وإسرائيل، حكومي، ولم يرق إلى المستوى الشعبي كاملا، ولذلك لا يصح أن ينفرد جزء من الشعب وهم الأقباط بهذا التطبيع ، من دون إخوانهم المسلمين".