قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن قرار تأجيل العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة سنة، على أن يبدأ سريانه اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2027، بما يمنح الجهات المعنية استكمال الاستعدادات اللازمة لتطبيقه، أثار العديد من التساؤلات الواسعة حول مدى تأثير التأجيل على الضمانات في القانون الجديد، وعلى رأسها القواعد المنظمة للحبس الاحتياطي والبدائل المستحدثة التي تضمنها التشريع.
وأضاف خلال برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر "صدى البلد" مساء الجمعة، أن هذه القضية أثارت "جدلا كبيرًا جدًا في الشارع"، لافتا إلى أن موافقة البرلمان في البداية تطرقت إلى تخفيض مدة الحبس الاحتياطي، ومسألة المساكن، فضلا عن مسألة المصالحات التي تتيح إمكانية تخفيض الأحكام الصادرة بالإعدام إلى عقوبة السجن المؤبد في حال إتمام التصالح.
وتابع: "فيما أعتقد طبعا تأجيل القانون ربما سبب ارتياحا كبيرا جدًا في الشارع، خاصة أنك لم تكمل بنيتك التحتية، مع الأخذ في الاعتبار أن بعد الإجراءات تمت".
ولفت إلى أن بعض مواد القانون نصت على تأسيس مراكز للإبلاغ عبر الهاتف ولم يتم الانتهاء منها بشكل كامل، مضيفا أن التطبيق يستلزم كذلك تجهيز المحاكم لعقد جلسات المحاكمة عن بُعد عبر "الفيديو" من قاعة المحكمة إلى المتهم داخل محبسه.
وأشار إلى أن قرار التأجيل كان إجراء "طبيعيا"، لافتا إلى تواصل 62 نائبًا بقيادة النائب هشام الحصري وصياغتهم مذكرة مشتركة رُفعت لرئيس مجلس النواب، والذي أقرها خلال الجلسة الطارئة.
وصدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 160 لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، بما يتضمن تأجيل موعد العمل بالقانون الجديد إلى الأول من أكتوبر 2027.
ونص القانون، الذي أقره مجلس النواب، على استبدال عبارة الأول من أكتوبر لعام 2027، بعبارة الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره، الواردة في المادة السادسة من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، وبذلك، يبدأ العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد في 1 أكتوبر 2027، بدلا من الموعد الذي كان مرتبطا بتوقيت نشر القانون.