بنصوص المواد.. إجراءات إسقاط عضوية توفيق عكاشة غير موجودة في الدستور أو القانون أو اللائحة - بوابة الشروق
الثلاثاء 14 مايو 2024 9:09 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

بنصوص المواد.. إجراءات إسقاط عضوية توفيق عكاشة غير موجودة في الدستور أو القانون أو اللائحة

كتب- محمد بصل:
نشر في: الخميس 3 مارس 2016 - 11:52 ص | آخر تحديث: الخميس 3 مارس 2016 - 11:52 ص

• الحالات الثلاث للإسقاط: فقدان الثقة والاعتبار بقرار أو حكم قضائي.. سقوط شرط للترشح.. الإخلال بالواجبات القانونية للعضوية
أسقط مجلس النواب عضوية النائب توفيق عكاشة على خلفية لقائه بالسفير الإسرائيلي، أو كما وصف رئيس المجلس د.علي عبدالعال الواقعة بـ"أفعال مرتبطة بلقائة سفير إحدى الدول الأجنبية".
وشهدت جلسة إسقاط العضوية جدلاً بين عبدالعال والنائب أنور السادات، حيث اعترض الأخير على اتخاذ إجراءات الإسقاط استناداً إلى مواد الدستور ولائحة المجلس وطالب بتأجيل اتخاذ الإجراءات، إلاّ أن عبدالعال رد عليه بالقياس إلى حالة سابقة، قائلاً: "أتمنى آلا يعطينى النائب السادات دروسا فى القانون الدستورى، وأذكره بواقعة الشيخ عاشور محمد نصر نائب الإسكندرية فى فترة السبعينيات والذى تعدى على الرئيس محمد أنور السادات وتم اتخاذ إجراءات إسقاط العضوية فى ذات الجلسة".

وباستعراض المواد المنظمة لإسقاط العضوية البرلمانية بالدستور واللائحة، يتبين أنها جميعاً تختلف عن الإجراءات التي اتخذت ضد عكاشة وتتحدث حصراً على حالات مغايرة تماماً.

فالمادة 110 من الدستور حددت على سبيل الحصر 3 حالات لاتخاذ إجراءات الإسقاط، هي فقدان النائب الثقة والاعتبار، وفقدانه أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، وإخلاله بواجبات العضوية.

وحدد قانون مجلس النواب بدوره شروط العضوية، بأن يكون النائب مصرياً ومتمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، ومدرجاً بقاعدة بيانات الناخبين، وألاّ تقل سنه عن 25 عاماً، وأن يكون حاصلاً على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفي من أدائها، وألاّ يكون قد سبق وأسقطت عضويته من البرلمان لفقدان الثقة والاعتبار أو الإخلال بواجبات العضوية في نفس الفصل التشريعي أو دون أن يلغي البرلمان الأثر المانع لإعادة الترشح.
ولم تسقط أي من هذه الشروط عن عكاشة.

أما الواجبات التي حددها القانون في الفصل الثاني من بابه الثالث فهي: أداؤه اليمين، وعدم التعامل بالذات أو بالواسطة في أموال الدولة، وتقديم إقرار الذمة المالية سنوياً، وإبلاغ المجلس بأي هدية نقدية أو عينية وتسليمها للخزانة العامة، وفصل ملكيته في أسهم أو حصص الشركات خلال 60 يوماً وإبرام عقد لإدارة هذه الأصول مع شخص طبيعي أو اعتباري مستقل من غير أقاربه حتى الدرجة الرابعة.

كما يلتزم النائب وفقاً للقانون بألاّ يشتري بشكل مباشر أو غير مباشر أسهماً أو حصصاً في شركات، وألاّ يقترض مالاً أو يحصل على تسهيل ائتماني أو يشتري أصلاً بالتقسيط، وأن يفصح عن أنشطته المهنية كتابة للمجلس، وأن يمتنع عن اكتساب وظائف الحكومة والقطاع وقطاع الأعمال العام.

ووفقاً لما هو ثابت بجلسات البرلمان، لم يخل عكاشة بأي من هذه الواجبات.

أما اللائحة الداخلية للمجلس، والتي مازالت سارية حتى الآن، فقد أفردت فصلاً بالباب الثالث عشر عن إجراءات إسقاط العضوية، يتبين باستعراض مواده أنها لم تنفذ إطلاقاً في حالة عكاشة.

فالمادة 380 ترهن بدء اتخاذ الإجراءات بتلقي رئيس المجلس إخطاراً من المدعي العام الاشتراكي (سلطة ملغاة) أو من سلطة مختصة، بصدور أحكام قضائية أو تصرفات أو قرارات يترتب عليها قانوناً فقدان العضو أحد شروط العضوية أو الصفة التي انتخب على أساسها.

ووفقاً لهذه المادة، يجب على رئيس المجلس أن يحيل الأمر إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية خلال 3 أيام من تاريخ إخطاره بالأحكام القضائية أو المستندات، ثم يعرض الرئيس الأمر على المجلس للإحاطة فى أول جلسة تالية.

وتلزم المادة هذه اللجنة ببحث الموضوع من الناحيتين الدستورية والقانونية وإعداد تقرير عنه لمكتب المجلس بعد سماع أقوال العضو وتحقيق دفاعه، فإذا انتهت اللجنة إلى أن ما ثبت لديها، يترتب عليه إسقاط العضوية أحال مكتب المجلس التقرير إلى المجلس لنظره فى أول جلسة تالية.

وهذه الإجراءات هي التي اتبعت من قبل بحذافيرها لإسقاط عضوية النائب السابق أيمن نور عام 2005 على خلفية اتهامه بتزوير توكيلات تأسيس حزب الغد وصدور حكم بسجنه 5 سنوات، وذلك بعد حلوله في المركز الثاني بانتخابات رئاسة الجمهورية عام 2005.

بينما تنظم المادة 381 من اللائحة حالة أخرى، هي أن "يتقدم 5 أعضاء بالمجلس على الأقل بطلب إلى رئيس المجلس لإسقاط عضوية نائب، وفي هذه الحالة يجب أن يتحقق مكتب المجلس من توفر الشروط الشكلية فى الطلب، ثم يخطر العضو كتابة بصورة من اقتراح إسقاط العضوية عنه، ويدرج طلب إسقاط العضوية فى جدول أعمال أول جلسة تالية لاحالته للجنة الشئون الدستورية والتشريعية، أو لجنة القيم بحسب الأحوال، ولايجوز فى جميع الأحوال تشكيل لجنة خاصة لنظر الطلب المقدم بإسقاط العضوية".

وهذه الإجراءات لم تتبع أيضاً مع عكاشة، بل إن رئيس المجلس ذكر أنه "قد أحال الموضوع إلى لجنة خاصة حققت فيه وانتهت من عملها وأصدرت توصيات رفضها المجلس".

كما أن المادة 382 من اللائحة تنص على حالة ثالثة هي أن "يحيل المجلس اقتراح إسقاط العضوية إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ولا يجوز للجنة البدء فى إجراءاتها إلا بعد إخطار العضو كتابة للحضور فى الميعاد الذى تحدده لذلك، على ألا تقل المدة بين تاريخ الإخطار حتى الميعاد المحدد لانعقاد اللجنة عن 5 أيام، وذلك فيما عدا الأحوال المستعجلة التى تقرر اللجنة فيها تقصير هذه المدة بما لايقل عن أربع وعشرين ساعة، فإذا تخلف العضو عن الحضور دون عذر مقبول أعادت اللجنة إخطاره طبقا للقواعد السابقة، فإذا تخلف العضو بعد ذلك دون عذر مقبول تستمر اللجنة فى مباشرة إجراءاتها".

وتجيز هذه المادة للعضو أن "يختار أحد أعضاء المجلس لمعاونته فى إبداء دفاعه أمام اللجنة" ويوجب على اللجنة أن "تستمع لأقول العضو وأن تحقق أوجه دفاعه، وتقدم اللجنة تقريرها إلى رئيس المجلس بعد موافقة أغلبية ثلثى أعضائها عليه خلال أسبوعين على الأكثر ، ويعرض هذا التقرير على المجلس فى أول جلسة، ويجب صدور قرار المجلس بشأنه خلال جلستين على الأكثر من تاريخ عرض التقرير عليه".

ولم تطبق هذه الإجراءات أيضاً على عكاشة بناء على حديث رئيس المجلس.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك