قال الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، إنه لم يكن يتوقع مدة بقائه في وزارة الثقافة عند دخوله إليها، مؤكدا أنه تعامل مع المنصب منذ اليوم الأول باعتباره مسئولية قد تنتهي في أي وقت.
وأضاف خلال تصريحات مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، عبر بودكاست رؤية أخرى على منصة الشرق، أنه قال لنفسه وقتها: «أنا قاعد على الكرسي ده، ودي وسادة هوائية، همشي أي وقت»، موضحا أنه ظل يشعر بأن خروجه من الوزارة قد يحدث في اليوم التالي.
- كرسي على وسادة هوائية
وأشار حسني إلى أن بقاء المسئول في موقعه لفترة طويلة يرتبط بالنتائج، قائلا إن طول مدة البقاء يكون مقبولا إذا كان هناك إنتاج واضح، أما إذا كان الطريق مسدودا فلا معنى للاستمرار.
وتحدث عن أول لقاء جمعه بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، موضحا أنه كان أثناء حلف اليمين وزيرا للثقافة، وأن مبارك لم يتحدث إليه وقتها، لكنه ظل ينظر إليه من أعلى إلى أسفل.
وقال حسني: «هو بس بقى يبص لي من فوق لتحت. وأنا عارف إن شكلي مختلف، شعري طويل كان ساعتها، ولبسي لبس إيطالياني وكده».
- نظرة مبارك الأولى
وأضاف أن مبارك أرسل إليه لاحقا أسامة الباز «يجسه»، كما أرسل سوزان مبارك للاطلاع على عمله، قائلا إن ذلك كان أشبه باستطلاع حوله.
واستعاد حسني موقفا آخر مع مبارك خلال معرض صناعي زراعي حضره مع عدد من الوزراء، حين سأله الرئيس عن أزمة السينمائيين ومهرجان السينما، في ظل الجدل حول سعد الدين وهبة.
وقال إن مبارك سأله: «فاروق، عامل إيه مع السينمائيين؟»، ثم سأله عن مطلبهم، فرد حسني بأنه لا يمكن تغيير المسئول عن المهرجان قبل 10 أيام فقط من انطلاقه، لأن ذلك قد يهدد نجاح الحدث.
وأوضح أن مبارك قال له بعدها: «خلاص، اعمل اللي إنت عايزه»، مشيرا إلى أن هذا الموقف كان من أول المواقف التي منحته مساحة للتصرف داخل الوزارة.
- 45 دقيقة عن معنى الثقافة
وتطرق حسني إلى اجتماع لاحق للوزارة في رئاسة الجمهورية، مؤكدا أنه كان آخر الوزراء ترتيبا، وجلس يرسم أثناء حديث الوزراء الآخرين في ملفات لا يعرف تفاصيلها.
وأضاف أن مبارك ناداه فجأة وسأله: «إيه وزارة الثقافة عاملة إيه؟»، موضحا أن حديثه معه امتد نحو 45 دقيقة، بينما كان كل وزير يتحدث لدقيقتين أو 3 دقائق فقط.
وأكد أن حديثه كان عن مفهومه للعمل الثقافي ودور الثقافة بالنسبة للدولة، مشيرا إلى أن مبارك ظل يسأله عن قصور الثقافة وغيرها من الملفات.