نَوَّر الصمت.. مبادرة تناقش آثار التحرش الجنسي الذي تعرضت له السيدات أثناء الطفولة - بوابة الشروق
الثلاثاء 16 أغسطس 2022 6:05 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد سلسلة انتصارات الفارس الأبيض.. برأيك من بطل الدوري العام ؟

نَوَّر الصمت.. مبادرة تناقش آثار التحرش الجنسي الذي تعرضت له السيدات أثناء الطفولة

إلهام عبدالعزيز
نشر في: الأربعاء 3 أغسطس 2022 - 10:25 ص | آخر تحديث: الأربعاء 3 أغسطس 2022 - 10:25 ص

أطلقت "فاطمة إبراهيم"، مبادرة "نَوَّر الصمت"؛ لإلقاء الضوء على آثار التحرش الجنسي الذي تعرضت له السيدات أثناء الطفولة، وأثره على تصرفاتهن ونظرتهن لأنفسهن.

• سبب المبادرة والدافع منها

قالت فاطمة، في حديثها مع "الشروق"، إن سبب إطلاق المبادرة هو إلقاء الضوء على فعل التحرش الجنسي ضد الأطفال، وكيف يؤثر ذلك على حياتهم، حيث يعتبر "الصمت" الذي يُجبر عليه الأطفال، وتستمر فيه السيدات من كتمان ما تعرضن له، هو "الشريك القاتل لعملية التحرش".

وأضافت: للأسف، هناك ندرة في وجود محتوى لتلك الموضوعات باللغة العربية؛ مما يصعب الرحلة العلاجية على السيدات، وكان اختياري هو إتاحة المعلومات الموجودة في الكتب أو مواقع أخرى بأبسط طريقة ممكنة، بحيث تساعد السيدات على فهم أثر مثل هذه التجارب عليهن والطرق العلاجية المختلفة للخروج منها.

وتابعت: بالرغم من صعوبة هذا الموضوع وقسوته، إلا أنه مجرد معرفة "أني لست وحدي" وأن "غيري تعرض لذلك"، وأن تصرفات كثيرة مدفوعة بالخوف والغضب والخزي ما هي إلا نتيجة طبيعية لما تم التعرض له أثناء الطفولة، يعطي قوة دافعة لتخطي تلك التجربة، ولا تعتبر المبادرة علاجا أو توجيها، فهي مشاركة معرفية في موضوع صعب وجود معلومات فيه باللغة العربية.

• اختيار التحرش الجنسي كموضوع للمبادرة

وأوضحت: اخترت التركيز على التحرش الجنسي الذي تم في سن الطفولة، وكيف يؤثر على السيدات، لأنه من أصعب أنواع الصدمات النفسية التي يتعرض لها الطفل، خاصة إذا كان من "المحارم"، وصعوبته تكمن في عدم فهم الطفلة لما تتعرض له من تحرش وهي صغيرة، وعدم وجود حصيلة لغوية كافية للتعبير عنه، خصوصا إذا كان في سن صغير جدا، وعدم مؤازرة الأهل للطفلة عندما تطلب المساعدة.

واستطردت: في هذه الحالة، تكبر السيدات وفي داخلها جرح كبير ملتهب يُملي عليها الجزء الغالب من تصرفاتها واختياراتها، وفي بعض الحالات الحادة، تمحي الطفلة الحدث من ذاكرتها كنوع من أنواع الدفاع عن النفس، ولكن يظل أثره مصاحبا لها، فضلا عن أن المواضيع التي تمس الجنس تعتبر من المحظورات التي من غير المفترض التحدث عنها، وبالتالي تستمر السيدة في "كتمان هذا السم القاتل".

وأكملت: وفي كثير من الأحيان، إذا روت الفتاة هذه القصة للأهل والأصدقاء تقابل بالاستهجان والاستنكار وعدم التصديق، ويكون رد الفعل "ما اللي حصل حصل خلاص" أو "مش يمكن بيتهيألك".

• تأثير التحرش الجنسي على السيدات في المستقبل

وأشارت إلى أن تأثير التحرش يختلف من سيدة لأخرى، وما إذا كانت نمت في بيئة مؤازرة لها بصفة عامة، وكيف تم التحرش، وبعض هذه الآثار هي الغضب، والإحساس بالخزي أو العار، والخوف من إبداء الآراء، أو الرغبة المبالغ فيها في الدفاع عن كل الناس إلا النفس، وعدم الرغبة في الحياة التي قد تصل أحيانا إلى ميول انتحارية، وكثرة الأمراض خاصة ضعف المناعة، وكره الجسم لأنه تسبب في هذا الموضوع، بالإضافة إلى صعوبة التعبير عن المشاعر، وصعوبة الثقة في الآخرين أو الإفراط في الثقة، والرغبة المبالغ فيها في إرضاء الآخرين أو العزلة الاجتماعية، وتستطيع بعض السيدات أن تفصل بعض هذه الآثار وتقصرها على جوانب معينة، كأن تكون ناجحة جدا في العمل وكارهة للمنزل أو العكس.

• رد فعل الجمهور تجاه المبادرة

وقالت إن المبادرة ما زالت في بدايتها وتحتاج إلى ترويج لتصل لأكبر عدد ممكن، ومن الصعوبات المتوقعة هي تواصل السيدات ولو حتى بـ"لايك"؛ لرغبتهن في المحافظة على خصوصيتهن بأكبر قدر ممكن، بحيث لا يشك أحد أنهن قد تعرضن لهذه التجربة بسبب الخزي والعار المرتبطين بها.

وتابعت أن المبادرة حتى الآن تؤدي الغرض المطلوب منها، وتم إطلاق 19 فيديو عن هذا الموضوع، بالإضافة لـ35 فيديو حول التعامل مع المشاعر ومقتبسات من كتب أو أشعار أو صفحات أخرى، بالإضافة إلى فيديوهات من مواقع أخرى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك