• عبد الغني لـ«الشروق»: القرار يعكس موقف مصر الداعم للقضية الفلسطينية ويستهدف دعم جهود إعمار غزة
وافق مجلس نقابة المهندسين، على قيد الخريجين الفلسطينيين الحاصلين على بكالوريوس الهندسة من الجامعات والمعاهد المصرية المعتمدة، وفق شروط قيد غير المصريين.
قال نقيب المهندسين، محمد عبد الغني، إن الفلسطينيين يحظون بمعاملة تقديرية بشكل عام، وفيما يتعلق بمزاولة مهنة الهندسة، لم تُمنح لهم أي مزايا استثنائية سوى الإعفاء من شرط الإقامة المسبقة لمدة ثلاثة أشهر.
وأشار عبد الغني، تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إلى أن قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974 ولائحته التنفيذية، تنظم إجراءات قيد أي مهندس غير مصري يرغب في العمل داخل مصر، مضيفًا أن النقابة تضم مهندسين من جنسيات مختلفة، وجميعهم مقيدون وفقًا لأحكام القانون ذاته، مؤكدًا أن هذه الضوابط تطبق على الجميع دون استثناء.
وأوضح أن: الاستثناء الوحيد الذي تم منحه للخريجين الفلسطينيين يتمثل في الإعفاء من شرط الإقامة المسبقة لمدة ثلاثة أشهر، وهي المرة الأولى التي يعفى فيها متقدمون من هذا الشرط، وذلك نظرًا للظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وفي إطار موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين.
وأكد نقيب المهندسين، أن: هذا القرار يأتي في إطار الدور المصري التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، والاستعداد للمشاركة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، التي سيكون للشركات المصرية دور رئيسي فيها، فيما تسهم نقابة المهندسين في دعم هذا التوجه.
وفي سياق آخر، طالب نقيب المهندسين باشتراط حصول الطلاب على 75% على الأقل في مادتي الرياضيات والفيزياء للالتحاق بكليات الهندسة، لضمان امتلاكهم الحد الأدنى من القدرات العلمية اللازمة لدراسة التخصصات الهندسية، موضحًا أن التحاق الطلاب بدرجات أقل من ذلك، كما يحدث في بعض الحالات، ينعكس سلبًا على قدرتهم على استيعاب العلوم الهندسية، ويؤثر لاحقًا في فرصهم بسوق العمل بعد التخرج.
وأضاف أن هذا الشرط يهدف إلى ضمان عدم إهدار سنوات دراسة الطالب في تخصص قد لا يمتلك المقومات العلمية اللازمة للنجاح فيه، مشيرًا إلى أن تطبيق حد أدنى في الرياضيات والفيزياء يُعد من المعايير المعمول بها في عدد كبير من دول العالم، ويعد أحد الشروط الأساسية لدراسة الهندسة.
وأشار إلى أن النقابة سبق أن طالبت بتطبيق هذا المقترح أكثر من مرة، سواء من خلال الدراسات التي أعدتها أو خلال مؤتمر التعليم الهندسي الذي نظمته، فضلًا عن طرحه في العديد من المناقشات مع الجهات المعنية، مؤكدًا أن ضيق الوقت قبل انطلاق أعمال التنسيق قد يحول دون تطبيقه هذا العام، إلا أنه أعرب عن أمله في أن يشهد التعاون مع وزارة التعليم العالي خلال السنوات المقبلة تطورًا يسمح بتطبيق هذه الضوابط، إلى جانب تقليص الفجوة بين الحدود الدنيا للقبول بكليات الهندسة الحكومية والخاصة، بحيث لا تتجاوز نسبة الفارق بينهما من 5% إلى 10%، بما يحقق مصلحة الطلاب ويحافظ على مستوى المهنة.
ووافق مجلس نقابة المهندسين، في اجتماعه المنعقد يوم السبت الماضي، على التوصيات العاجلة الصادرة عن المؤتمر العام لنقابة المهندسين، والهادفة إلى حماية المهنة، ودعم الأعضاء قانونيا واجتماعيا، وضبط سوق العمل الهندسي، وتنظيم الموارد المالية وتطوير المنظومة الرقمية، وإحالة التوصيات للجان المختصة للعمل بها.
وأقر مجلس نقابة المهندسين، تكليف لجنة مزاولة المهنة بالنقابة العامة، بإعداد قواعد وضوابط موحدة لإصدار واعتماد التقارير الهندسية وشهادات الإشراف، يتم تطبيقها على كافة النقابات الفرعية، مخاطبة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للموافقة على منح مهلة إضافية لمدة عام للانتهاء من أعمال إنشاء نادي اجتماعي للمهندسين بأسيوط الجديدة.