من هي ديلسي رودريجيز نائبة الرئيس الفنزويلي التي تتولى قيادة البلاد مؤقتا في غياب مادورو؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 21 يناير 2026 11:47 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

من هي ديلسي رودريجيز نائبة الرئيس الفنزويلي التي تتولى قيادة البلاد مؤقتا في غياب مادورو؟

هايدي صبري
نشر في: الأحد 4 يناير 2026 - 10:26 ص | آخر تحديث: الأحد 4 يناير 2026 - 10:26 ص

أمرت المحكمة العليا في فنزويلا، يوم الأحد، بتولي نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز مهام الحكم بشكل مؤقت، عقب احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة. وجاء القرار في ظرف سياسي وأمني بالغ الحساسية، بعد العملية الأمريكية التي وُصفت في كراكاس بأنها “اختطاف” لرئيس البلاد.

وبعد العملية، سارعت رودريجيز، وهي إحدى أبرز ركائز النظام الحاكم، إلى المطالبة العلنية بالإفراج عن مادورو، مؤكدة أنه "الرئيس الشرعي والوحيد لفنزويلا"، مشددة على أن بلادها "لن تكون مستعمرة لأحد".

غير أن هذه المواقف العلنية ترافقت مع رواية مغايرة قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ قال خلال مؤتمر صحفي إن رودريجيز أبلغت وزير الخارجية الأمريكي استعدادها للتعاون مع واشنطن في مرحلة ما بعد إزاحة مادورو، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة الدور الذي قد تلعبه خلال المرحلة الانتقالية، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.

من هي نائبة مادورو؟

ديلسي رودريجيز، البالغة من العمر 56 عامًا، تنحدر من عائلة سياسية ذات جذور يسارية راديكالية. فهي ابنة خورخي أنطونيو رودريجيز، القيادي اليساري ومؤسس تنظيم "الرابطة الاشتراكية" الثورية في سبعينيات القرن الماضي.

كما يشغل شقيقها، خورخي رودريجيز، منصب رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، ما يعكس حجم النفوذ العائلي داخل هرم السلطة.

وهي حاصلة على شهادة في القانون من الجامعة المركزية في فنزويلا، وبرز نجمها السياسي بسرعة لافتة خلال العقد الأخير.

تولت بين عامي 2013 و2014 حقيبة الإعلام والاتصال، ثم عُينت وزيرة للخارجية من 2014 إلى 2017، حيث عُرفت بخطابها الحاد في مواجهة الولايات المتحدة والدول الغربية.

وفي عام 2017، أصبحت رئيسة الجمعية التأسيسية الموالية للحكومة، وهي الهيئة التي وسعت صلاحيات مادورو وأضعفت دور البرلمان المنتخب.

وبعد عام واحد فقط، وتحديدًا في يونيو 2018، عينت نائبة للرئيس الفنزويلي، ليصفها مادورو حينها بـ"النمرة" في إشارة إلى شراستها في الدفاع عن النظام الاشتراكي.

ومع تصاعد الضغوط الدولية، ولا سيما العقوبات الأمريكية، عزز مادورو نفوذ رودريغيز أكثر، إذ أسند إليها في أغسطس 2024 حقيبتي المالية والنفط إلى جانب منصبها كنائبة للرئيس.

وقد أوكلت إليها مهمة إدارة تداعيات العقوبات على قطاع النفط، العمود الفقري للاقتصاد الفنزويلي، وهو ما منحها سلطة واسعة وتأثيرًا مباشرًا على القطاع الخاص الذي كان يمر بمرحلة خانقة.

اليوم، ومع توليها رئاسة البلاد مؤقتًا، تقف ديلسي رودريجيز عند مفترق طرق حاسم: بين خطاب سيادي متشدد يرفض التدخل الخارجي، ومؤشرات على براغماتية سياسية قد تعيد رسم علاقة كاراكاس بواشنطن في مرحلة ما بعد مادورو.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك