بسبب عوائق دستورية.. لماذا تتجه إيطاليا لرفض الانضمام إلى مجلس السلام في غزة؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 21 يناير 2026 11:21 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

بسبب عوائق دستورية.. لماذا تتجه إيطاليا لرفض الانضمام إلى مجلس السلام في غزة؟

مروة محمد
نشر في: الأربعاء 21 يناير 2026 - 9:47 م | آخر تحديث: الأربعاء 21 يناير 2026 - 9:49 م

تتجه إيطاليا إلى عدم الانضمام إلى مجلس السلام في غزة، الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في ظل قيود دستورية ترتبط بالمادة 11 من الدستور الإيطالي.

- المادة 11 من الدستور الإيطالي

وتتيح المادة 11 من الدستور الإيطالي المشاركة في الهيئات الدولية المعنية بإحلال السلام فقط وفق مبدأ المساواة بين الدول، وهو شرط ترى الحكومة الإيطالية أنه غير متوافر في هذه المبادرة.

وقالت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية إنه إلى جانب الاعتبارات الدستورية، هناك عقبات إجرائية، إذ يتطلب التصديق على أي اتفاق دولي إقرار قانون من البرلمان، وهو ما لا تسمح به المهل المتاحة، فضلًا عن احتمال اعتراض رئاسة الجمهورية الإيطالية، بما قد يفتح الباب أمام طعن أمام المحكمة الدستورية.

وكشفت الصحيفة الإيطالية أن هذه التحفظات تمت مناقشتها خلال اجتماع ضم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونائبيها ماتيو سالفيني وأنطونيو تاياني ووزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو.

من جهته، أبدى حزب فورتسا إيطاليا رفضه للانضمام، معتبرًا أن المبادرة تمثل مساسًا بقواعد القانون الدولي، فيما أعلن حزب الرابطة التزامه بموقف الحكومة.

ومن المرتقب أن يتضح الموقف الإيطالي النهائي بالتزامن مع اجتماعات منتدى دافوس بسويسرا والمجلس الأوروبي الاستثنائي في بروكسل، المخصص لبحث التطورات الأخيرة في العلاقات عبر الأطلسي، بحسب "كورييري".

- الخيارات المتاحة أمام ميلوني

بدورها، قالت صحيفة "إسبريسو" الإيطالية إن ميلوني تفاضل بين خيار الانسحاب، أسوة بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أو الانضمام إلى المجلس إلى جانب قادة من بينهم رئيس الأرجنتين خافيير ميلي و رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع احتمال مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما لا يزال موقف الصين غير واضح. وحتى الآن، يقتصر الحضور الأوروبي المحتمل على المجر، إضافة إلى ألبانيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الانضمام إلى المجلس يتم بدعوة مباشرة من ترامب، مقابل مساهمة مالية تبلغ مليار يورو للعضوية الدائمة، تُجدد كل ثلاث سنوات بقرار من ترامب، الذي يمتلك أيضًا صلاحية استبعاد الأعضاء.

وبذلك تبقى الكلمة الفصل في عمل المجلس بيده. وفي هذا السياق، نقلت "كورييري" عن ميلوني قولها إن الصيغة المطروحة "غير قابلة للتطبيق".

- شكوك متزايدة حول تفويض المجلس

يأتي هذا فيما عبرت أحزاب المعارضة الإيطالية عن رفضها مشاركة إيطاليا في مجلس السلام المقترح، ليس فقط بسبب التحفظات القانونية والسياسية المرتبطة بالمبادرة، بل بسبب الشكوك المتزايدة حول طبيعة التفويض الممنوح للمجلس فيما يتعلق بقطاع غزة، بحسب شبكة "يورونيوز" في نسختها الإيطالية.

بدورها، قالت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي الإيطالي إيلي شلاين إنه ينبغي على إيطاليا مواصلة الاعتماد على نهج التعددية الدولية القائم على الحوار بين الشعوب والدول.

وشددت شلاين، على أن تحقيق السلام يتطلب مشاركة كاملة وفاعلة من الشعب الفلسطيني، داعية إلى اعتراف إيطاليا بدولة فلسطين، وإلى أن يستخدم الاتحاد الأوروبي جميع أدوات الضغط المتاحة.

من ناحيته، دعا زعيم حركة خمس نجوم الإيطالية جوزيبي كونتي، إلى جانب نواب تحالف اليسار والخضر، إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وذلك خلال اجتماع عقده البرلمان حول قضية الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك