قضت محكمة مدينة لاندسبرج الألمانية اليوم الثلاثاء بتغريم عمدة سابق لبلدة في منطقة بافاريا العليا بإدانته بالتجسس على سكرتيرته باستخدام كاميرا مراقبة، وفرضت عليه غرامة قيمتها 7200 يورو، وهو ما يقل بقليل عن الحد الذي يترتب عليه اعتباره ذا سابقة جنائية.
ووصف رئيس المحكمة ألكسندر كيسلر الواقعة في حيثيات الحكم بأنها "واقعة لا تصدق"، موضحا أن هذا القدر من العقوبة لم يكن ممكنا إلا بعد التوصل، قبل صدور الحكم بقليل، إلى تسوية بين المتهم والضحية، وإلا لكان العمدة السابق معرضا لعقوبة أشد تتمثل في غرامة أكبر. كما تعهد المتهم بدفع تعويض قدره 10 آلاف يورو لسكرتيرته السابقة عن الأضرار المعنوية.
وكان عمدة بلدة رايشلينج آنذاك قد ثبت كاميرا أسفل مكتب موظفته، مكنته من مراقبتها شخصيا، إلى جانب الزوار والمحادثات الهاتفية، في أي وقت. وكان يبث الوقائع إلى هاتفه المحمول ويسجل مقاطع منها.
وبعد عام كامل، كُشف أمر التجسس في أكتوبر 2025، لتقوم الشرطة بتفتيش مبنى البلدية ومنزل العمدة. وعلى إثر الفضيحة، قرر الرجل بعد انتهاء ولايته عدم الترشح مجددا في انتخابات الإدارة المحلية التي جرت في مارس الماضي.
واعترف العمدة السابق بالتهم، وقال إن موظفته كانت تدعم منافسا سياسيا له، ولذلك لم تكن لديه ثقة بها منذ البداية، مضيفا أنه كان يشعر بأن مكتب السكرتارية "أصبح ملتقى للمعارضة"، ولذلك قام بتركيب الكاميرا، وقال: "كان ذلك خطأ".
وأكد العمدة السابق أن تصرفه "لا يليق بعمدة"، وقدم اعتذاره إلى سكرتيرته وإلى سكان البلدة التي يبلغ تعداد سكانها نحو 1700 نسمة.