ألكسي إيفانوف: التعاون لن يقتصر على السلع الزراعية فقط بل يمتد ليشمل مواد البناء وعلى رأسها الحديد والأسمنت
قال ألكسي إيفانوف، المدير العام لمركز "بريكس" للسياسات وقوانين المنافسة في روسيا، إن المرحلة الأولى من ربط بورصة السلع المصرية وبورصة سانت بطرسبرج الروسية ستركز على التجارة التقليدية في الحبوب والبقوليات، باعتبارها السلع الأكثر تداولًا واعتمادًا لدى الدول، وعلى رأسها القمح والذرة والأرز.
وأوضح إيفانوف، في تصريحات لـ"الشروق"، أن الهدف الاستراتيجي للتعاون يتمثل في الوصول لاحقًا إلى مرحلة المقايضة، بحيث يتم تبادل المنتجات بين الدول بدلًا من الاعتماد الكامل على التعاملات النقدية، بما يتيح لكل طرف تصدير السلع التي يمتلك فيها ميزة نسبية مقابل الحصول على منتجات أخرى، وهو ما يسهم في تعزيز التجارة المتبادلة وتقليل الضغوط على العملات الأجنبية.
وأضاف أن الخطوة التالية عقب توقيع الاتفاقية تستهدف إنشاء منصة إلكترونية متخصصة تجمع السلع الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة والأرز، وتعرضها بشكل منظم، مؤكدًا أن الاتفاق الموقع يمثل البداية العملية لهذا المسار، في ظل وجود إرادة واضحة لدى الأطراف المعنية للمضي قدمًا في تنفيذ مراحل التعاون، مع توقعات بإمكانية بدء تفعيل المنصة خلال العام الجاري، رغم ما قد تتطلبه من ترتيبات فنية.
ولفت إلى أن نطاق التعاون بين الجانبين لن يقتصر على السلع الزراعية فقط، بل يمتد في مراحل لاحقة ليشمل مواد البناء، وعلى رأسها الحديد والأسمنت، باعتبارها من المدخلات الأساسية لعمليات التشييد، موضحة أن الهدف يتمثل في إتاحة هذه المواد عبر المنصة في إطار تبادل تجاري منظم.
وأكد أن المنصة المرتقبة يُنظر إليها باعتبارها مكملة للمنظومات القائمة، وخطوة تمهيدية نحو مرحلة أكثر تقدمًا من التعاون الاقتصادي وتبادل السلع، على أن يتم تنفيذ هذا المسار بشكل تدريجي ومدروس، بما يضمن الاستدامة وتعظيم الاستفادة للاقتصاد المصري.