بعد اختيار زعيم جديد للمعارضة ببريطانيا.. خبير: كورونا يوحدها مع الحكومة - بوابة الشروق
الإثنين 25 مايو 2020 7:59 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

بعد اختيار زعيم جديد للمعارضة ببريطانيا.. خبير: كورونا يوحدها مع الحكومة

محمد حسين:
نشر فى : الأحد 5 أبريل 2020 - 2:43 م | آخر تحديث : الأحد 5 أبريل 2020 - 2:43 م

أعلن حزب "العمال" البريطاني، أمس السبت، عن فوز كير ستارمر بمنصب زعيم الحزب الجديد، وذلك في حالة استثنائية، فلم يعقد مؤتمرا موسعا للإعلان عن الاسم، بل جاء من خلال موقع الإنترنت الرسمي الخاص بالحزب؛ وذلك تماشياً مع الإجراءات الحكومية للعزل المنزلي.

ويعد اسم ستارمر واحدا من أبرز رجال حزب العمال، فقد تولى ملف "بريكست" داخل مجلس العموم البريطاني، ممثلا لحزبه الذي حاول باستماتة أن تبقى بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي، لكن المعركة الانتخابية التي خاضها العمال، أصابتهم فيها خسارة كبيرة؛ ليكمل "جونسون" مسار الخروج في يناير الماضي.

تراجع ملف "بريكست"، ليحل مكانه كارثة أكبر بتفشي وباء كورونا المستجد بين المواطنين البريطانيين بأعداد كبيرة؛ إذ تخطى عدد الوفيات حاجز الـ3000 حالة، وضمت قائمة المصابين: الأمير تشارلز ولي العهد، وبوريس جونسون رئيس الحكومة، بالإضافة لوزراء آخرين بالحكومة؛ لتعيش بريطانيا في خضم أزمة دعت رئيس الحكومة إلى مطالبة المعارضة بالوقوف جنبا إلى جنب في مواجهة تلك الكارثة.

وبعد ساعات قليلة من تلك الدعوة، جاء الإعلان عن فوز ستارمر بزعامة الحزب المعارض، والذي بدوره قال إنه ستكون "لديه الشجاعة" لدعم جونسون عند الضرورة في إطار المصلحة الوطنية لمكافحة كورونا، رغم تحميله مسؤولية تردي الوضع في هذا الشأن، حسبما أفادت وكالة "بلومبيرج".

والتعاون المرتقب بين قطبي السياسية البريطانية، يعيدنا لوقائع مشابهة تحدث بشكل دائم مع الأزمات الشديدة التي تتعرض لها بريطانيا، والتي يكون من الأفضل حينها أن يحدث تجاوز مؤقت للخلافات الحزبية في الرؤى.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور معتز بالله عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية، لـ"الشروق"، أن الأمر المتوقع دائما في مثل هذه الحالات، هو اللجوء لتحالف بين الحكومة والمعارضة، والذي يكون أقله التعاون المحدود في ملف الأزمة فقط، مع استمرار الخلافات بشأن الملفات الأخرى.

وأمثلة على ذلك، قال عبدالفتاح إن أقربهم كان مع بداية الثلاثينيات، مع ضرب "الكساد الكبير" للاقتصاد الغربي، فرأينا حينها حكومة ائتلافية موحدة جمعت المحافظين مع العمال، ونجحت وقتها في تجاوز كارثة الكساد، لكنه لم يستمر، فبعد سنوات قليلة شهد العالم كارثة "الحرب العالمية الثانية"، التي تزامنت مع وجود تشرشل، والذي توجه لتشكيل حكومة ائتلافية ضمت خصومه السابقين، وذلك في سبيل مجابهة حالة الحرب.

وتابع عبدالفتاح، أن أهمية ذلك تكمن في تكوين جو من تداول الأفكار بين الحزبين، في إطار من التعاون، ينتج عنه حلول واضحة، في ظل اصطفاف وطني يبعد البلاد عن سيناريوهات البلبلة.

وعن السيناريو الأقرب في الحالة الراهنة، رأى عبدالفتاح أن الأقرب هو عدم تكوين حكومة ائتلافية بشكل كامل كما حدث سابقاً، لكن بالتأكيد سنرى تقارب واضح بين الحزبين في التعامل مع تلك الأزمة، ولو بشكل مؤقت حتى تستقر الأوضاع .



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك