قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، اليوم السبت، إنه لا توجد خطة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة، وذلك بعد أن طرح وزيران إسرائيليان الأسبوع الماضي، مقترحات لترحيل الفلسطينيين جماعيا من القطاع الساحلي.
وبحسب ما نشرته وكالة «رويترز»، صرح هاكابي، للصحفيين في بلدة ترمسعيا الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة: «أستطيع أن أؤكد لكم بشكل قاطع أنه لا توجد خطة لدى الإسرائيليين لترحيل السكان من غزة رغما عنهم”.
وأضاف: «هناك انفتاح في التفكير مفاده أنه إذا رغب السكان في المغادرة، فيجب أن يكون لهم الحق في ذلك. أما حبسهم في مكان لا يرغبون في التواجد فيه، فهذا، في رأيي، أمر مخز للغاية».
واستطرد: «لا أحد يقترح التهجير القسري. الإسرائيليون لا يقترحون ذلك. والأمريكيون بالتأكيد لا يقترحونه. ولا أعرف أحدا يؤيد ذلك»، وفق تعبيره.
والأربعاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه «لا يوجد في النهاية حل حقيقي لغزة دون هذه الهجرة».
من جهته، قدم وزير الأمن الوطني اليميني المتطرف إيتمار بن جفير يوم الخميس، خطة مدتها سبع سنوات لإخراج السكان من غزة عبر ما وصفها «بهجرة طوعية».
في المقابل، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، إن الدعوات الصادرة عن وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة، والداعية إلى طرد وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، تمثل إمعانًا سافرًا في نهج الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وتكشف بوضوح الوجه الحقيقي والفاشي للاحتلال أمام مرأى ومسمع العالم بأسره.
وأوضح الثوابتة، في تصريح صحفي تعقيبًا على التصريحات الأخيرة لوزراء اليمين المتطرف وعلى رأسهم إيتمار بن غفير، ويسرائيل كاتس، أن استسهال إطلاق دعوات الترحيل القسري وتحويل مأساة شعب فلسطين وحقوقه الإنسانية إلى مادة للمزايدة السياسية والدعاية الانتخابية لكسب أصوات المتطرفين، يفضح السقوط الأخلاقي والسياسي الذي وصلت إليه هذه القيادة المجردة من أي التزام بالقوانين والمعاهدات الدولية.
وشدد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي على أن «الشعب الفلسطيني متجذر في أرضه ولن تنطلي عليه أو تُرهبه هذه التهديدات»، مؤكدًا أن مشاريع التهجير القسري والاقتلاع كافة ستتحطم على صخرة صمود وثبات أهل غزة، وأن الأرض ستبقى لأصحابها الشرعيين مهما تصاعدت آلة القتل والعدوان والتدمير.
ودعا الثوابتة، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحاكم الدولية إلى عدم التعامل مع هذه التصريحات كأحاديث عابرة أو دعايات سياسية، بل بوصفها اعترافات علنية وموثقة بنوايا ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وطالب باتخاذ إجراءات عملية فورية وعاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال، وملاحقتهم دوليًا، وفرض عقوبات رادعة توقف هذا التمادي والجنون الإجرامي.