منة.. فرحة العودة للمدرسة تنتهى بالسقوط من الدور الثالث فى أول أيام دراستها - بوابة الشروق
الأحد 27 نوفمبر 2022 7:28 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار المجلس الأعلى للإعلام بشأن فحص تجاوزات قناة الزمالك بعد حلقات رئيس النادي؟

منة.. فرحة العودة للمدرسة تنتهى بالسقوط من الدور الثالث فى أول أيام دراستها

مصطفى بكر:
نشر في: الأربعاء 5 أكتوبر 2022 - 8:40 م | آخر تحديث: الأربعاء 5 أكتوبر 2022 - 8:40 م

والدة الضحية: بنتى كانت بتغنى الصبح وأنا من جهزتها للموت بيدى
«حسبى الله ونعم الوكيل فى كل شخص قال إنها تعانى من كهرباء على المخ» ــ بهذه الكلمات عبرت جدة منة تامر الطالبة بالصف الثانى الابتدائى ضحية السقوط من الدور الثالث فى مدرسة بالعجوزة عن حزنها، بعد أن لقيت مصرعها فى ثانى أيام الدراسة.

استيقظت منة وارتدت ملابسها الجديدة بسعادة، وأمسكت يد والدتها للذهاب إلى المدرسة، والأم كانت تغمرها الفرحة وهى تترك طفلتها داخل الفصل، حتى جاء اتصال هاتفى مفزع أنهى تلك الفرحة إلى كات تغمرها بكلمات قليلة «بنتكم ماتت».

كانت منة تعيش حياة هادئة رفقة أسرتها الصغيرة المكونة من شقيقيها، والدها ووالدتها، فى مساكن شارع المشروع بحى ميت عقبة، حيث كانت الشقة الصغيرة بالمنزل المكون من خمسة أدوار بمثابة العش الذى يلعب فيه الأطفال الثلاثة أمام أعين والديهما.

بدموع منهمرة استعادت والدة الطفلة منة، تفاصيل اليوم المشئوم، قائلة: «بنتى صحيت الساعة 5 الفجر، كانت فرحانة أنها رايحة المدرسة فى ثانى يوم دراسى»، مشيرة إلى أنها باشرت بنفسها تصفيف شعرها وتجهيزها للمدرسة ولم تكن تدرى أنها تعدها للموت.

وأضافت أن ابنتها طلبت الذهاب إلى المدرسة يوم الأحد (أول أيام الدراسة)، ولكن بسبب شعورها بإرهاق لم تتمكن من ذلك، ليكون أول يوم لها فى المدرسة هو يوم وقوع الحادث.

وتابعت الأم المكلومة أنها عندما ذهبت إلى المدرسة شاهدت ابنتها ملقاة على الأرض، والدماء تسيل من رأسها بسبب جرح قطعى كبير، لافتة إلى أن ابنتها ظلت على تلك الوضعية لمدة ساعتين كاملتين، فى انتظار المعاينة.

واستطردت: «بنتى هى اللى صحتنى صباح يوم الواقعة وقالت لنا يلا عشان أروح المدرسة، وكانت سعيدة بملابس المدرسة والشنطة، وذهبت معها إلى المدرسة كونه أول أيام الدراسة بالنسبة لها، وفى كل دور نطلع ليه، تجرى على الفصول وتجلس، وأقول لها مش ده فصلك يا بنتى، انتى لسه فى الدور اللى فوق.. ماكنتش أعرف إن أنا اللى بطلعها للموت بإيدى».

والتقط أطراف الحديث والد الضحية قائلا: «إنه فوجئ بخبر وفاتها، وذهب إلى المدرسة وشاهد ابنته بعدما لقيت مصرعها فى مشهد مؤلم»، متابعًا: «إزاى طلبة فى الصف الثانى الابتدائى يقعدوا فى دور ثالث؟ وإزاى ميكنش فى سور حديد حماية للطلبة؟!».

واختتم قائلًا: «يجب معاقبة كل مقصر، لأن الإهمال هو ما تسبب فى وفاة ابنتى».

فيما قالت جدة الضحية: «عاوزين حقها لأن بنتنا ضحية فساد، إزاى نوديها مدرسة ونرجع نجبها جثة، وحسبى الله ونعم الوكيل فى كل شخص قال إنها تعانى من كهرباء على المخ.. بنتنا عمرها ما أخذت علاج».

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك