وزيرة التضامن تشهد إطلاق نتائج دراسة صندوق مكافحة الإدمان الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث - بوابة الشروق
الأحد 8 مارس 2026 12:55 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

وزيرة التضامن تشهد إطلاق نتائج دراسة صندوق مكافحة الإدمان الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث

آية عامر
نشر في: الجمعة 6 مارس 2026 - 7:19 م | آخر تحديث: الجمعة 6 مارس 2026 - 7:19 م

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فعالية إطلاق نتائج الدراسة الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث «الدوافع والتداعيات»، بحضور الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات الدولية الشريكة.

وأوضحت الوزيرة أن هذه الدراسة الميدانية المتعمقة نفذها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي على عينة تجاوزت 400 متعافية، بهدف الوقوف على الدوافع والتداعيات المختلفة لهذه القضية بين الإناث. ويأتي هذا الجهد البحثي في سياق اهتمام دولي متزايد بهذه القضية، حيث أفرد تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في نسخته الأخيرة الصادرة في يونيو 2025 محورًا تفصيليًا لمناقشة مشكلة تعاطي المخدرات بين الإناث، ودعا الدول الأعضاء إلى تجسير الفجوة البحثية القائمة في هذا المجال، وتطوير سياسات وقائية وعلاجية موجهة للإناث ترتكز إلى أسس علمية راسخة، فضلًا عن تصميم بروتوكولات علاجية نوعية وتوفير بيئة تأهيلية آمنة وداعمة لهن.

وأضافت أن هذه الدعوة الدولية تكتسب أهميتها في ضوء اتساع الفجوة العلاجية بين الإناث عالميًا، إذ تشير التقديرات إلى أن سيدة واحدة فقط من بين كل 17 سيدة تعاني من اضطرابات تعاطي المخدرات عالميًا تتمكن من الحصول على الخدمة العلاجية، رغم ما يترتب على التعاطي من تداعيات صحية ونفسية واجتماعية خطيرة على المرأة، مؤكدة أنه في مصر يتم توفير العلاج لأي مريض إدمان مجانًا ووفقًا للمعايير الدولية.

وأشارت الوزيرة إلى أن الدولة المصرية تتبنى منهج المكاشفة والتناول العلمي لمختلف القضايا، موضحة أنه من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تم إعداد دراسة تحليلية ميدانية خلال الأشهر الستة الماضية على عينة تجاوزت 400 متعافية، لرصد خصائصهن الديموغرافية ودوافع التعاطي وتداعياته عليهن وعلى أبنائهن.

وكشفت نتائج الدراسة أن الوصمة الاجتماعية تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه المتعافيات وتقف حائلًا دون اندماجهن الكامل في المجتمع. ومن هذا المنطلق تم الاحتفاء بنماذج مشرفة من المتعافيات بحضور المؤسسات المعنية، تأكيدًا على دعمهن بعد اتخاذ قرار التعافي وبدء صفحة جديدة في حياتهن.

وأوضحت أنه في إطار هذه المساندة بدأ الصندوق بالفعل في تطوير سياسات وبرامج متكاملة مخصصة لمريضات الإدمان، من خلال التوسع في أقسام علاج الإناث لتصبح مكونًا أساسيًا في المراكز العلاجية. ويعد مركز علاج الإدمان بإمبابة نموذجًا لهذا التوجه، إذ يضم قسمًا متكاملًا لعلاج الإناث بسعة 70 سريرًا، إلى جانب برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي.

وأضافت أنه سيتم الأسبوع المقبل تنظيم معرض لمنتجات المتعافيات على هامش اجتماعات اللجنة الدولية للمخدرات في فيينا، لتأكيد أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا متكاملًا قائمًا على منظور حقوقي يضمن إتاحة خدمات العلاج والتأهيل والدمج بشكل عادل دون تمييز.

وحرصت الوزيرة على إجراء حوار مع المتعافيات والاستماع إليهن، وحثهن على الاستمرار في رحلة التعافي، مؤكدة توفير مختلف أوجه الدعم من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، ولا سيما برامج التمكين الاقتصادي والتدريب على الحرف المهنية التي يحتاجها سوق العمل، في إطار تقديم خدمات ما بعد العلاج المجاني.

وأشارت إلى أن الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، التي تحظى برعاية السيد رئيس الجمهورية، تولي اهتمامًا خاصًا بمواجهة التعاطي بين الإناث، خاصة في مجال الوقاية الأولية. كما يواصل صندوق مكافحة الإدمان تكثيف أنشطته الوقائية الموجهة إلى مدارس الفتيات من خلال متطوعات جرى إعدادهن علميًا وعمليًا لتقديم محتوى توعوي قائم على المعرفة الدقيقة بطبيعة المشكلة وأبعادها.

وأعربت الوزيرة عن اعتزازها بمتطوعات الصندوق، اللواتي يشكلن أكثر من 65% من إجمالي 35 ألف متطوع على مستوى الجمهورية، مؤكدة أنهن يجسدن نموذجًا وطنيًا مشرفًا في العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية.

من جانبه، استعرض الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة الإدمان، أبرز نتائج الدراسة الميدانية التي شملت أكثر من 400 متعافية على مستوى 14 مركزًا علاجيًا. وأظهرت النتائج أن 46% منهن في مرحلة الشباب بين 20 و29 عامًا، وأن 70% لديهن أبناء.

وفيما يتعلق بالمناخ الأسري، تبين أن 77.2% تعرضن لأشكال من العنف الجسدي أو اللفظي، كما أن 72% منهن مدخنات بشكل مستمر سواء للسجائر أو الشيشة، ويبلغ متوسط تكلفة التدخين شهريًا نحو 1300 جنيه.

وأشارت الدراسة إلى أن للزوج دورًا في إدمان الزوجة بنسبة 62% من عينة الدراسة، نتيجة التعاطي أمامها أو ممارسة ضغوط عليها. كما رصدت آثار التعاطي على الحالة النفسية والجسدية، ومنها انعدام الثقة بالنفس والشعور باليأس والاكتئاب وفقدان الوزن والضعف العام وضعف الذاكرة، فضلًا عن أمراض الجهاز التنفسي.

وجاءت أبرز تداعيات التعاطي في صورة خلافات أسرية بنسبة 89.8%، إضافة إلى آثار سلبية على الأبناء مثل التعرض للعنف والتوتر وإهمال الأبناء وتشوه الأجنة والتدهور الدراسي.

وأشار عثمان إلى أهمية التدخلات الوقائية لمواجهة التعاطي بين الإناث، والعمل على تطوير منصات رقمية تفاعلية للفتيات المراهقات من عمر 12 إلى 18 عامًا، تقدم محتوى توعويًا جذابًا حول مخاطر التعاطي، إلى جانب بناء قدرات الجمعيات الأهلية لنشر رسائل التوعية بين الفتيات بأساليب علمية حديثة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك