شادية: مراحل متعددة من التطور والنضج والتألق والحضور - بوابة الشروق
الثلاثاء 5 مايو 2026 1:39 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

في عيد ميلادها الـ90..

شادية: مراحل متعددة من التطور والنضج والتألق والحضور

شادية - ارشيفية
شادية - ارشيفية
خالد محمود
نشر في: الأحد 7 فبراير 2021 - 7:38 م | آخر تحديث: الأحد 7 فبراير 2021 - 7:38 م
- أفلامها ميلودراما حياة تحمل ملامح زمن ومكان..

تبقى النجمة الكبيرة الراحلة شادية التى يحل اليوم ذكرى ميلادها التسعين، واحدة من النجمات القلائل اللاتى يملكن تاريخا حقيقيا على الشاشة، ورحلة مليئة بتعدد الأدوار والأنماط والمحطات الإبداعية.

استطاعت أن تقفز خطوات كبرى مختلفة، أدركت قيمة التغير، مستعينة بموهبتها التى التقطها المخرجون بمختلف توجهاتهم وشكلوا منها الشخصية النموذج التى يحلمون بها فى أعمالهم، وأيقنوا أنها ممثلة من العيار الثقيل، فبعد ظهورها فى عدد من الدوار الخفيفة فى مرحلة المهد بحسب طبيعة المرحلة، نجحت فى أن تتخطى بوعى إلى مرحلة اخرى من النضج والقوة والحضور، ابهرت الجميع لنشاهدها فى أدوار عظيمة مثل «اللص والكلاب» ثانى رواية تتحول لنجيب محفوظ إلى السينما بعد «بداية ونهاية»، مع المخرج كمال الشيخ، امام شكرى سرحان، التى جسدت فيه شخصية نور بنت الليل التى أحبت سعيد مهران السفاح المطارد، وتسانده بعد أن تخلى عنه الجميع، خاصة أنه كان ضحية لمجتمع جعل منه لصا، وقد تفوقت فى أداء دور ابنة الليل عندما تحب بشكل حقيقى وتعرض نفسها للمخاطر.

وكما لعبت شادية دور نور فى اللص والكلاب باقتدار فقد أدت دور حميدة فى «زقاق المدق»، بإضافة حقيقية للشخصية التى كتبها نجيب محفوظ، وخلقت لأجوائها ملامح خاصة تبرز اندماجا كبيرا فى كل مفرداتها، لتظهر لنا شادية أخرى ميلودراما حياة تحمل ملامح زمن ومكان.

وفيلم دور فاطمة فى «المرأة المجهولة» مع المخرج محمود ذو الفقار الذى شكل نقطة تحولها إلى التراجيديا، حيث كانت صورة شادية تتصدر الأفيش بوجه عجوز وآخر شاب، فى إشارة للمنعطفات الدرامية التى تتضمنها أحداث الفيلم.. وخرج الجمهور يتحدث عن مشاعرها وموهبتها وعاطفتها ليس فقط فى التمثيل لكن وهى تغنى «سيد الحبايب يا ضنايا انت».
وأيضا دور سهير فى «معبودة الجماهير» أمام عبدالحليم حافظ، ومع المخرج حلمى رفلة، الفيلم الذى يشكل محطة فارقة ويحفظ الجمهور أغانيه عن ظهر قلب التى قدمها لها عبدالوهاب والموجى وكمال الطويل.

ويأتى دور فؤادة فى «شىء من الخوف» مع المخرج حسين كمال، والتى قدمت فيه دورا عظيما وملهما مست قلوب الجميع، وهى من أشهر الشخصيات التى قدمتها شادية فى افلامها، وأحد روائعها، وصار اسمها فى الفيلم مرادفا لاسم مصر، التى لا تنهزم أمام أى طاغية وباتت جملة «جواز فؤادة من عتريس باطل»، لها مدلول سياسى كبير.
ونرى فى إطار السرد الدرامى لشخصية فؤاده، وانعكاسات تصرفات عتريس مشاهد تبرز إيمانها بالدور وخلفياته ورموزه، ففى الوقت الذى كان فيه عتريس يتعلم ركوب الخيل كانت فؤادة تحفظ القرآن، ولما كان جده يعلمه الرمى بالسلاح، كانت هى تسقى الزرع، وعندما كان هو يحرق فى الزرع كانت فؤادة تطفئ النار مع الفلاحين.
كم كان أداء شادية مفعما برغبة ملحة فى تطور نظرتها لنفسها كممثلة.

الفيلم الذى يعد من كلاسيكيات السينما المصرية، واحتل المركز رقم 19 فى قائمة أفضل 100 فيلم بالسينما المصرية، ورشح لجائزة مهرجان موسكو السينمائى الدولى.
تلك القائمة التى ضمت ايضا من افلام شادية خمسة أفلام أخرى هى «مراتى مدير عام»، وهو العمل التى وضعت من خلاله الفنانة الراحلة نفسها ضمن نجمات الصف الأول فى التمثيل، فلم تعتمد من خلاله على الغناء ولم تغن ضمن أحداث الفيلم اغنية واحدة، وجسدت فيه شخصية عصمت التى تعمل مديرة داخل إحدى الشركات التى يعمل فيها زوجها موظفا.

و«شباب امرأة»، للمخرج صلاح أبوسيف، ورغم أن دور شادية فى العمل ليس محوريا، إلا أن لها بصمة لتعطى درسا كيف تصبح نجما بدور ثان.

و«ميرامار» للمخرج كمال الشيخ الذى بدا يؤمن تماما بقيمة شادية لتكون اختياره الأول. والتى جسدت به شخصية محورية فى الرواية وهى «زهرة» ورغم أنها مجرد خادمة فى البنسيون. فإن كل الأحداث انطلقت بعد وجودها من محاولة كل نزلاء البنسيون الارتباط بها وإقامة علاقة معها، وتتطلع أن ترتقى بحياتها لمكانة افضل.

كما تضمنت قائمة الأفضل فيلم الزوجة رقم ١٣، للمخرج فطين عبدالوهاب، والذى حمل طابعا كوميديا خفيفا على طريقة شادية.

وكذلك «زقاق المدق» مع المخرج حسن الامام التى قدمت فيه شخصية حميدة بكل تحولاتها وتطلعاتها واحلامها وجرأتها.

و«الطريق» الذى قدمته مع المخرج حسام الدين مصطفى وشكل مرحلة تمرد اخرى عبر شخصية «كريمة»، زوجة صاحب اللوكاندة الكبير فى السن والذى يوفر لها الأمان المالى بينما هى فى انتظار وفاته حتى ترثه. وهذا ما يدفعها للتآمر مع صابر على قتله وينكشف الأمر.

و«نحن لا نزرع الشوك» مع المخرج حسين كمال، وهو من أكثر الأفلام نجاحا فى فترة السبعينيات، يجسد واقعية خاصة بشادية كشفت عنها فى دور «سيدة» الفتاة اليتيمة التى عانت كثيرا.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك