قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مواقع تابعة لحزب الله في العمق اللبناني، مستهدفا منصات إطلاق صواريخ ومستودعات أسلحة وبنى عسكرية، في تصعيد هو الأعنف منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال جيش الاحتلال، في بيان على تطبيق تليجرام، إن الضربات الليلية تركزت على منطقتين رئيسيتين هما جنوب لبنان والبقاع الشرقي، بهدف تقويض القدرات الصاروخية للحزب.
وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل 41 مواطنا وإصابة 41 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية على شرق البلاد.
وفي سياق منفصل، كشف جيش الاحتلال، النقاب عن عملية عسكرية نوعية نفذها ليلا في الأراضي اللبنانية، بمروحية، واستمرت عدة ساعات؛ بهدف البحث عن أدلة أو معلومات حول مصير الطيار "رون آراد" الذي تم إسقاط طائرته الحربية فوق جنوب لبنان عام 1986، وأُسره لاحقا على يد ميليشيا "أمل" اللبنانية.
وأعلنت قوات جيش الاحتلال، في بيان رسمي، أن العملية التي شاركت فيها وحدات خاصة من النخبة، لم تسفر عن العثور على أي عائدات أو أدلة ملموسة تتعلق بالطيار المفقود.
وأكد البيان، أن إسرائيل ستواصل جهودها "ليلا ونهارا"؛ بهدف إعادة جميع القتلى والمفقودين.
وحثت زوجة آراد قادة إسرائيل، على عدم تعريض أرواح الجنود الإسرائيليين للخطر خلال بحثهم لاستعادة رفاته، حسبما أفادت وكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب).
وقال الجيش اللبناني، إن ثلاثة من جنوده كانوا من بين القتلى في تبادل إطلاق النار. وذكر أن السكان اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية بينما أعلنت القوات اللبنانية حالة التأهب وأطلقت قنابل مضيئة، وفقا لوكالة (أ ب).
وقال العميد رودولف هيكل قائد الجيش اللبناني، إن القوات الإسرائيلية التي نفذت العملية كانت ترتدي زي الجيش اللبناني واستخدمت سيارات إسعاف عليها شعار حزب الله، بحسب وكالة (أ ب).
ومن جانبه، قدم "حزب الله"، رواية مغايرة للعملية، مشيرا إلى أن أربع مروحيات إسرائيلية اخترقت الأجواء اللبنانية قادمة من سوريا، وأنزلت وحدة مشاة في بلدة النبي شيت شرق لبنان.
وأضاف الحزب، أن قوة الكوماندوز الإسرائيلية اشتبكت مع عناصره في محيط مقبرة البلدة، قبل أن تضطر إلى الانسحاب تحت غطاء جوي كثيف من الطيران الحربي الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "لوريان لوجور" اللبنانية، عن مصادر محلية أن العملية شملت تفتيش عدد من القبور داخل المقبرة، مشيرة إلى أن نحو 8 جنود إسرائيليين شاركوا في التوغل البري.
غير أن هذه المعلومات لم يتسنَ التأكد من صحتها بشكل مستقل من مصادر محايدة.