قال رجل الأعمال أيمن الجميل، إن استراتيجية «التكامل» تعد أحد أسباب زيادة رأس المال، موضحا أن الجمع بين الاستيراد والشحن والتفريغ والنقل، من شأنه أن يمنح المجموعة القدرة على التحكم في «مقاديرها».
وأوضح خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «رحلة المليار» أن بداية انطلاقه كانت مع فتح سوق الذرة للقطاع الخاص مطلع التسعينيات، مشيرا إلى خروج الشركات العالمية من مصر آنذاك، بسبب انخفاض هوامش الربح.
وعبر عن إيمانه بـ «الحظ والصدف» في البيزنس، معتبرا أنها «الأساس» ولكن الأهم «السعي حتى يأتي الحظ والصدف، ومع ذلك الكثير من الناس سعت لكنها لم يأتها الرزق لتكسب».
وأضاف أن الطفرة تحققت عندما نجح في زيادة أحجام التداول، وبدأ في الحصول على قروض ائتمانية أكبر من البنوك، بالتزامن مع بناء جسور الثقة مع الموردين في الخارج، موضحا أن ملامح السوق العالمي بدأت تتغير حين شرعت الشركات الأربع الكبرى التي تُعرف في سوق الحبوب بـ «A B C D» في الاستحواذ على الشركات الصغيرة.
ولفت إلى هيمنة الشركات العالمية على معظم تجارة الحبوب في العالم، وبدأت في تقديم الدعم لوكلائها المحليين، منوها أنه في تلك الفترة لم يكن وكيلا لأي من هذه الشركات الكبرى.
وأشار إلى بدايته في المضاربة على بورصة الحبوب خلال الفترة ما بين عامي 1996 إلى 1997، لافتا إلى أن علاقته بالمضاربات في البورصات العالمية بدأت منذ عام 1993.
ونوه إلى اجتماع عدة أزمات خلال تلك الفقرة دفعته للقول «أنا انتهيت»، موضحا أن الأزمة الأولى تمثلت في فقدان الموردين في الخارج، في مواجهة عمالقة السوق، بالإضافة إلى خسارته لأكبر مبلغ في حياته نتيجة المضاربة في بورصة السلع في «شيكاغو».
وأوضح أن تلك الخسارة تجاوزت رأس مال الشركة وشملت جزءا من أموال البنوك، لافتا إلى أنها تخطت 12 مليون دولار، وكان ذلك في العشرينيات من عمره، فضلا عن تزامن ذلك صدور قانون في مصر يمنع الإقراض لغرض الاتجار.
وكشف عن رد فعل والده رجل الأعمال رفعت الجميل، عقب إبلاغه بالخسارة الكبيرة التي تعرض لها، متابعا: «قلت له: يا بابا أنا خسرت كذا، قال لي أن كويس الأول؟ قلت له آه، قال لي : اقعد العب دومينو».
وأكد أن هذا الموقف علمه دروسا في الحياة والعمل؛ أولها أن الثقة في الجيل الجديد «مهمة جدًا»، مشيرا إلى أن والده كان رجلا ذا خبرة ويدرك تماما أن «اللي مبيخسرش مبيكسبش».