سفارة رواندا بالقاهرة تحيي الذكرى 32 للإبادة الجماعية ضد التوتسي - بوابة الشروق
الأربعاء 15 أبريل 2026 8:45 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟


سفارة رواندا بالقاهرة تحيي الذكرى 32 للإبادة الجماعية ضد التوتسي

مروة محمد
نشر في: الأربعاء 8 أبريل 2026 - 9:43 م | آخر تحديث: الأربعاء 8 أبريل 2026 - 9:43 م

- السفير الرواندي: نقدر التعاون طويل الأمد مع مصر في المجالات كافة

 

نظمت سفارة رواندا في مصر مراسم إحياء رسمية للذكرى 32 للإبادة الجماعية ضد التوتسي، وذلك بحضور أعضاء الجالية الرواندية، ومسئولين من الحكومة المصرية، وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي مجتمع الأعمال وأصدقاء رواندا.

واستعرض السفير المفوض العام دان مونيوزا، سفير رواندا لدى مصر، السياق التاريخي الكامل للإبادة الجماعية ضد التوتسي في رواندا، رافضًا الرواية التي تصفها بأنها انفجار مفاجئ لصراع قبلي.

وقال مونيوزا: "لم تكن هذه موجة عنف عفوية كما يُصوّرها من يسعون إلى التقليل من حجم الإبادة الجماعية ضد التوتسي، بل كانت حصيلة عقود من الكراهية والانقسام والتمييز والتجريد من الإنسانية."

كما أشاد مونيوزا بالناجين وبأكثر من مليون ضحية، مؤكدًا أن إحياء الذكرى ليس مجرد إجراء رمزي، بل واجب أخلاقي، مضيفًا: "إحياء الذكرى ليس طقسًا فحسب، بل هو التزام أخلاقي".

وحذر مونيوزا من أنه رغم التحول الكبير الذي شهدته رواندا، فإن الأيديولوجية التي غذّت الإبادة الجماعية لم تُقضَ عليها بالكامل.

وأوضح أن إنكار الإبادة الجماعية والتقليل من شأنها لا يزالان ينتشران في المنطقة وخارجها، ويتعززان بشكل متزايد عبر المنصات الرقمية والتقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

كما أعرب عن تقديره لمصر على تعاونها طويل الأمد مع رواندا في مجالات الدفاع والأمن والتعليم والزراعة والتجارة والصحة: "نُقدر الدور القيّم الذي تقوم به مصر، والتي لطالما تعاونت مع رواندا وأسهمت في مسيرتنا التنموية في مختلف القطاعات".

ومثّل الحكومة المصرية في هذه المناسبة السفير كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، حيث عبر، في كلمته، عن تضامن مصر مع رواندا وشعبها، وقدم تحية عميقة لأكثر من مليون روح بريئة أُزهقت خلال الإبادة الجماعية.

ووصف شريف، الإبادة الجماعية بأنها وصمة في الضمير الجماعي للإنسانية، وتذكير قاسٍ بإرث الاستعمار وبالنتائج المدمرة لخطاب الكراهية، بحسب بيان لسفارة رواندا بالقاهرة.

وتابع شريف: "إن المجتمع الدولي، الذي أخفق في نصرة الشعب الرواندي قبل اثنين وثلاثين عامًا، لا يملك ترف أن يُتَّهم بالتقاعس في مواجهة نزاعات وشيكة مماثلة".

كما أشاد بعزيمة الناجين الاستثنائية، الذين اختاروا، رغم خسارتهم الفادحة، إعادة بناء بلدهم ومجتمعاتهم وحياتهم.

واعتبر التحول الذي شهدته رواندا بعد الإبادة الجماعية شاهدًا على ما يمكن تحقيقه عندما تختار أمة طريق المصالحة والسلام والتنمية، مشيرًا إلى التقدم الملحوظ في مجالات الصحة والتعليم والنمو الاقتصادي والسياسات البيئية، فضلًا عن المشاركة الفاعلة للمرأة في العمليات السياسية وبناء السلام.

وفي 26 يناير 2018، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يقضي بتخصيص يوم 7 أبريل من كل عام يومًا دوليًا للتفكر في الإبادة الجماعية المرتكبة ضد التوتسي في رواندا عام 1994.

ويشار إلى أنه في رواندا، تمتد فترة إحياء الذكرى لمدة 100 يوم، تمثل مدة الإبادة الجماعية نفسها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك