- فريد: القانون يضمن النفاذ الآمن والخصوصية وحماية البيانات.. واستحداث صندوق لتأهيل الأطفال ضحايا الانتهاكات -الرقمية.. والسجن والغرامة لمرتكبي الاعتداءات الجنسية الافتراضية على الأطفال
كشف محمد فريد، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، عن ملامح مشروع قانون لحماية الطفل في الفضاء الإلكتروني، والذي تقدم به إلى مجلس النواب.
وقال فريد إن مشروع القانون يضع إطارًا متكاملًا لحقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني، وينظم الأهلية الرقمية، ويحدد التزامات مقدمي الخدمات والمنصات، ويتعامل مع صور الانتهاك الحديثة.
وأضاف، في تصريحات لـ«الشروق»، أن مشروع القانون يقوم على ضمان حق النفاذ الآمن، والتعلم، والخصوصية، وحماية البيانات، والإبلاغ وطلب الحماية، والمحو الرقمي، إلى جانب حماية إنتاج الطفل الإبداعي وملكيته الفكرية الرقمية.
وأوضح أن مشروع القانون يتضمن عقوبات على جرائم التنمر الإلكتروني، والتسول الإلكتروني، والابتزاز، والاستمالة الرقمية، والاستغلال الجنسي والتجاري عبر الإنترنت، والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.
وأشار فريد إلى أن من أبرز ما يتضمنه مشروع القانون استحداث صندوق لتأهيل الأطفال ضحايا الانتهاكات الرقمية، مؤكدًا أنه يتعامل مع مقدمي الخدمات والمنصات باعتبارهم شركاء في الحماية، لا خصومًا.
وتنص المادة الخامسة من مشروع القانون، الذي حصلت «الشروق» على نسخة منه، على أن تبدأ الأهلية الرقمية الكاملة للطفل عند بلوغ 15 عامًا، فيما تُمنح أهلية رقمية جزئية من سن 13 عامًا للخدمات الرقمية منخفضة المخاطر.
كما تحظر المادة السابعة التسول الإلكتروني باستخدام صور الطفل أو بياناته أو تسجيلاته المرئية أو المسموعة بهدف استعطاف الجمهور.
وجاء في المادة الثامنة حظر استغلال الطفل في إنتاج محتوى إعلامي أو دعائي يسيء إلى كرامته، أو يسخر منه، أو يعرضه للخطر، أو يخالف الآداب العامة، مع حظر تصويره في أوضاع ذات طابع جنسي أو ما يحاكي ذلك.
ووفقًا للمادة 22، تلتزم الدولة بوضع إطار تنظيمي وإجرائي متكامل، وإصدار سياسات وطنية للحماية الرقمية، فيما تنص المادة 23 على تنسيق مركز حماية البيانات الشخصية مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتحديد وتصنيف مستويات المخاطر الرقمية ووضع معايير منظمة لها.
ولفت مشروع القانون إلى أن المادة 25 تحظر كشف هوية وبيانات الطفل المجني عليه، كما تعتد مباشرة بالبلاغات المقدمة من الأطفال البالغين 15 عامًا.
وتلزم المادة 24 الحكومة بتوفير أماكن إيواء ورعاية للأطفال ضحايا الجرائم الإلكترونية، حال شكّلت بيئتهم الأسرية خطرًا على سلامتهم، مع توفير برامج التأهيل وإعادة الدمج.
وتنص المادة 33 على إنشاء صندوق لتأهيل الأطفال ضحايا الانتهاكات الرقمية بوزارة التضامن الاجتماعي، فيما تنص المادة 38 على فرض رسم إضافي على رسوم تشغيل أو تحرير المواقع الإلكترونية المرتبطة بالتجارة أو الأخبار أو الاتصالات، وبعض التطبيقات الذكية وخدمات البث المباشر.
وفيما يتعلق بالعقوبات، يعاقب مشروع القانون مقدم الخدمة الرقمية بغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، إذا سمح للأطفال بإنشاء حسابات أو الولوج إلى منصات أو تطبيقات تتيح ممارسة ألعاب المراهنات أو القمار الإلكتروني.
كما ينص المشروع على عقوبة السجن لمدة خمس سنوات وغرامة تتراوح بين 500 ألف ومليون جنيه، لكل من هدد طفلًا أو ابتزه عبر إفشاء صور أو مقاطع فيديو تمس شرفه أو تخدش حياءه.
ويتضمن كذلك عقوبة السجن المشدد من ثلاث إلى سبع سنوات، وغرامة من 500 ألف إلى مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من مارس أفعالًا أو إيحاءات جنسية مع طفل عبر المراسلات، أو طلب صور أو مقاطع فيديو ذات طبيعة جنسية.
كما يعاقب بالسجن ثلاث سنوات وغرامة تتراوح بين 200 ألف ومليون جنيه كل من ارتكب اعتداءً جنسيًا افتراضيًا على طفل.