«أليكساندرا شولمان» تصطحب القراء في رحلة بين معالم تاريخ الحضارة المصرية - بوابة الشروق
الخميس 14 نوفمبر 2019 10:22 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

«أليكساندرا شولمان» تصطحب القراء في رحلة بين معالم تاريخ الحضارة المصرية

أدهم السيد
نشر فى : الجمعة 8 نوفمبر 2019 - 10:32 ص | آخر تحديث : الجمعة 8 نوفمبر 2019 - 10:33 ص

قررت الصحفية الشهيرة "أليكساندرا شولمان" زيارة مصر لترى الصورة التي طالما رسمتها عنها، بينما أخذت القراء معها في رحلة ممتعة بين معالم الحضارة الجميلة وتاريخها العريق بدءا من الأهرامات وشموخها ومرورا بأسوان والإقامة بفندق "كاتاراكت" الذي تحدثت عنه "أجاثا كريستي" في إحدي رواياتها وانتهاءا بأسوان ذات المعابد الرائعة والطبيعة الغناء.

وعن لحظة وصولها مصر تقول شولمان "أول علاقتي بمصر حينما كنت في السيارة الساعة الـ3 صباحا، ولحسن الحظ أن ذلك الموعد المعتاد على ما يبدو لوصول رحلات الخطوط الجوية البريطانية حيث يكون الطريق هادئا وكل شيء كان جميلا إذ ينطلق صوت المغنية "تيلر سويفت" من مسجل السيارة"، بينما تتراءى أمامنا في ضوء الشوارع الخافتة أشجار النخيل المميزة واللافتات الإعلانية الكثيرة لنصل سريعا لفندق مينا بيراميدز".

وتضيف "من الرائع أن أطل من النافذة فأنظر للأهرامات التي تتألق في ضوء الشمس أمامي مباشرة بعدما كنت أراها في الصور فقط".

وتتابع أنها أحبت الفندق حقا بما توافر فيه من سبل الترفيه كالمسبح الراقي والطعام اللذيذ والجلسة الهادئة وعصير الكوكتيل المنعش، استعدادا ليوم جديد تبدأ فيه رحلتها بين المعالم الأثرية.

وتقول "تعيد مصر رسم صورتها كبلد آمن مرحب بالسياحة بعد اضطرابات الربيع العربى والأحداث الإرهابية المصاحبة له ولكنها علي حسب ما رأت فكل شيء يعمه الهدوء والطمأنينة.

وتكشف "حينما تذهب للأهرامات وترى تكوينها الفريد تحتار كيف نقلت تلك الأحجار العظيمة كل هذه المسافة حتى توضع بالأعلي في الهرم، ولكن الأكثر تصديقا أن تكون نقلت تلك الأحجار عبر قنوات مائية من نهر النيل حتى موقع الأهرامات".

وتضيف "ليس بعيدا عن هرم خوفو الكبير توجد هناك المركبة الفخمة من الأرز وحبال الكتان والتي كانت لتنقل الفرعون للعالم الاخر".

وتتابع "قريبا من مراكب الشمس يقبع أبو الهول والذي كأي نجم سينيمائي يبدو في الحقيقة أصغر منه في الصور، بينما لا يمكن نسيان الوجه الاستثنائي لذلك الأسد العنيد".

وعن الرحلة لأسوان تقول شولمان إنها فضلت ركوب قطار النوم لمدة 10 ساعات عن السفر بالطائرة، حيث يكون بإمكانها استكشاف المزيد من القرى والأراضي المختلفة الأمر الذي لا تتيحه الطائرة.

وتؤكد "كانت المحطة مزدحمة بعدد خيالي من البشر ما جعلني أشعر براحة غامرة حين وصل قطار النوم لأصعد ورفيقي ديفد إلى غرفتنا التي لا تختلف كثيرا عن مثيلتها في قطار لندن داندي ببريطانيا".

وتستطرد أنها كانت سعيدة بالجلوس لتناول العشاء في مطعم القطار المختلف عن قطارات بريطانيا التي عهدتها؛ بخلوه من الخمور، فلا مكان هنا حسب قولها لغير الشاي والقهوة وبعض السجائر.

وتصف روعة المشهد أثناء الرحلة بقولها "أزحت الستائر عند الفجر ورأيت شيئا جميلا؛ إذ كانت الحقول الأرجوانية تملأ الأفق ومع ضوء الصباح تنساب جموع الفلاحين بعمائمهم الملونة وجلابيبهم الطويلة ليحصدوا القصب، ويحرثوا الأرض مع ثيرانهم بنشاط؛ كان منظرا قدسيا حيث السلام الخالد والسكينة".

وتضيف "مع الاقتراب من أسوان أفسحت الحقول الزراعية الطريق للمنازل ذات الأسقف من القش، والتي ترتسم نوافذها بمشغولات يدوية زاهية".

وتكمل "حينما كنت جالسة في الطراز بفندق كاتاراكت الذي تحدثت عنه أجاثا كريستي في رواية الموت على ضفاف النيل، بينما أحتسى الجين وأطالع تماثيل الحيوانات الضخمة على جزيرة فيلة حينها كان العالم كله جميلا بالنسبة لي".

وتوضح "أخذنا نزهة حول جزيرة فيلة بواسطة فلوكة بينما في اليوم التالي خضنا رحلة أطول قليلا بالجمال التي لم يكن ركوبها سهلا، ولكن المشهد كان بديعا بحق لذا على كل من يذهب هناك أن لا ينسى اصطحاب المنظار كي لا يفوته الجمال الصارخ لتلك البقعة حيث المباني الفرعونية الضخمة والصحراء الجميلة وقرب نهر النيل يمكن رؤية طيور مالك الحزين والزقاقير وهى تلهو باستمتاع في العشب".

وتتابع "للأشخاص عشاق التسوق فإن أسوان هى الوجهة المناسبة؛ فقد أمضينا الساعات في شراء البناطيل القطنية والسلال المصنوعة من الجريد وقطع الفراء، وهنا المقايضة مفتوحة فبإمكانك بكل سهولة شراء أى شيء بنصف السعر المطروح؛ فقط عليك أولا أن تقول اسم مهاجم ليفربول الشهير "مو صلاح" حتى ترتسم البسمة العريضة في وجه التجار".

وعن الأقصر تقول شولمان "أقمنا هناك في فندق المديرة ذلك الشبيه بواحة صغيرة على ضفة النيل حيث الغرف المبهرجة بأثاثها العتيق، وتتوسطها ساحة كبيرة تتخللها الحدائق الاستوائية، وكم يكون جميلا التنزه بين أرجاء ذلك المنتجع حيث كل جلسة لها طابعها الخاص بأقمشتها الخشنة الملونة بأزهى الألوان وأسرتها النهارية المتناثرة في كل مكان، وكم هو محبب أن أتناول الكراسون صباحا، بينما ترفرف الطيور من حولي على الشجر المتناثر".

وفي الأقصر أول ما يلفت الإنتباه حسب شولمان هو معبد الكرنك الذي يصعب نسيانه بهيئته الفخمة وتصاميمه البديعة التي تذكر المرء بأولئك الفراعنة الذين حكموا شعبهم بوصاية من الآلهة الخاصة بهم.

وفي ثاني محطاتها بالأقصر تقول شولمان عن معبد الأقصر "أجمل شيء أن تبدأ يومك أو أن تستمتع بجو المساء داخل ذلك المعبد الذي تُحَيِّيك تماثيل أبو الهول على مدخله، بينما في الأرجاء تقف المسلات العملاقة شاهدة على أصالة تلك الحضارة الجميلة، بينما من الجميل رؤية تلك الجدران المرسومة بعناية فائقة".

وتتابع شولمان رحلتها لتذهب لوادي الملوك الذي تصفه بأنه من أروع الأماكن حيث يرقد عظماء الفراعنة.

وتوضح شولمان أنه على من يزور مصر يجب أن يكون محددا في اختياراته، لأن المزارات كثيرة، ولن يكون هناك الكثير من الوقت والمال لارتيادها كلها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك