نظمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في إدارة الشئون القانونية والأمانة الفنية لفريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب، اليوم الاثنين، ورشة عمل حول "خطورة استغلال الذكاء الاصطناعي في تطوير القدرات الإعلامية والتقنية للجماعات الإرهابية".
وجاء ذلك بحضور الوزير مفوض الدكتورة مها بخيت، المشرفة على قطاع الشئون القانونية بالجامعة العربية، والعقيد ناصر بن فهد السبيعي، رئيس فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب، وبمشاركة وفود من الجهات المعنية بالدول العربية.
وتضمنت ورشة العمل جلسة حول المخاطر والتهديدات وسُبل استغلال الذكاء الاصطناعي من طرف الجماعات الإرهابية، وجلسة حول القدرات الإعلامية والتقنية للجماعات الإرهابية، وأخرى حول المواجهة والاستجابة وآليات مكافحة الدعاية الإرهابية الرقمية.
وحذرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من خطورة استغلال الجماعات الإرهابية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير قدراتها الإعلامية والتقنية، بما يشكل تهديدا مباشرا لأمن المجتمعات ويُعقِد جهود مكافحتها، مؤكدة ضرورة تعزيز التشريعات والتعاون العربي والدولي لمواجهة هذه التحديات المتسارعة.
جاء ذلك في كلمة الأمانة العامة التي ألقتها الوزير المفوض الدكتورة مها بخيت، خلال افتتاح أعمال ورشة العمل، مؤكدة أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم إسهاماته الإيجابية في تسهيل الأعمال وتحسين جودة الحياة، صاحبه ظهور مخاطر حقيقية ناجمة عن إساءة استخدام هذه التقنيات، لاسيما من قِبل التنظيمات الإرهابية.
وحذرت من خطورة إساءة استخدام هذه التقنيات من جانب التنظيمات الإرهابية، والتي باتت توظف الذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد دعائية احترافية ومضللة، مثل مقاطع الفيديو المزيفة والرسائل الموجهة، بهدف التأثير على الرأي العام ونشر الفكر المتطرف واستقطاب عناصر جديدة.
وأشارت إلى أن هذه الجماعات تستخدم كذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها التقنية، عبر تحسين أساليب التشفير وإخفاء الهوية الرقمية وتحليل البيانات للتخطيط للعمليات، الأمر الذي يزيد من صعوبة مهام الرصد والمتابعة الأمنية.
وشددت على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وضع أطر تشريعية صارمة، وتعزيز التعاون الدولي، ونشر الوعي بأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن هذه التقنيات تمثل "سلاحا ذو حدين" يستلزم استخداما مسئولا يضمن توظيفها في خدمة الأمن والسلام.
وأعربت عن تطلعها إلى مناقشات مثمرة خلال الورشة، التي تتضمن أوراق عمل مقدمة من الأردن، والإمارات، وفلسطين، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، حول المخاطر والتهديدات المرتبطة باستغلال الذكاء الاصطناعي من قبل الجماعات الإرهابية وسُبل التصدي لها.