رحلة الألم تتحول إلى أمل.. الشروق ترصد شهادات مصابي غزة عند معبر رفح - بوابة الشروق
الخميس 26 مارس 2026 3:54 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

رحلة الألم تتحول إلى أمل.. الشروق ترصد شهادات مصابي غزة عند معبر رفح

مصطفى سنجر
نشر في: الإثنين 9 فبراير 2026 - 12:05 ص | آخر تحديث: الإثنين 9 فبراير 2026 - 12:05 ص

مصابون فلسطينيون: الهلال الأحمر و«الصحة العالمية» سهلوا علينا رحلة العلاج
محمود البتوى: «نفسى أمشى وألعب مع الأطفال».. ووالد الطفل حمزة: أتمنى ألا يحتاج إلى بتر قدمه
«صحة شمال سيناء»: تزويد مستشفيات العريش والشيخ زويد بقدرات طبية إضافية.. وخطط طبية متكاملة لاستقبال المصابين عبر المعبر

 

على بُعد عشرات الكيلومترات من قطاع غزة، تتغير مصائر آلاف المصابين الفلسطينيين فور عبورهم بوابة معبر رفح إلى الأراضى المصرية، حيث تتحول رحلة الألم الطويلة إلى فرصة جديدة للعلاج داخل مستشفيات أُعيد تجهيزها خصيصًا لاستقبالهم، بعد أن أنهك القصف الإسرائيلى المنظومة الصحية داخل القطاع.
فى هذا السياق، رصدت «الشروق» شهادات إنسانية لمصابين فلسطينيين من كبار وصغار، وصلوا إلى مصر خلال الأيام الماضية، حملت أجسادهم آثار العدوان، وحملت رواياتهم وجع الفقد والصدمة، لكن توحدت جميعها فى البحث عن الأمل داخل غرف العلاج المصرية، بعد أن ضاقت بهم سُبل العلاج فى غزة.
وصل الشاب حمزة أبو طير مع والديه المسنين عبر سيارة إسعاف إلى معبر رفح البرى، حاملا آثار العدوان على جسده وروحه.
وصفت والدته رحلة الوصول إلى الأراضى المصرية بأنها كانت شاقة عند نقاط التفتيش الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الهلال الأحمر الفلسطينى قدم لهم الرعاية والإقامة المؤقتة فى مستشفى خانيونس، قبل التوجه إلى المعبر، وزودهم بوجبات الطعام وأماكن للنوم، بدلاً من العودة إلى خيمتهم فى المواصى.
من جانبه، أكد والد حمزة أن المعاملة فى الجانب المصرى من معبر رفح كانت مختلفة، حيث لاقوا حسن استقبال وترحيب، مع توفير كل المستلزمات الضرورية لهم.
وعندما سألت «الشروق» والدته عن الأوضاع فى غزة، صمتت لفترة طويلة قبل أن تجهش بالبكاء، فى مشهد يعكس حجم المعاناة التى خلفها العدوان.
وفى موقع علاج المصابين، جلس الطفل محمود وليد البتوى، الطالب بالصف الخامس الابتدائى، على سريره وقد ارتسمت على وجهه علامات الحزن العميق.
فقد محمود ثلاثة من أشقائه فى قصف خانيونس فى يناير 2025، وأصيب هو نفسه بجروح فى قدمه.
وقال الطفل إن صوت الانفجارات كان أكثر ما يخيفه فى غزة، معبرًا عن أمله فى الشفاء الكامل ليتمكن من المشى واللعب مع الأطفال الآخرين.
من جانبه، قال وليد، والد الطفل حمزة، إنهم وصلوا إلى معبر رفح منذ يومين، موضحًا أن ابنه أصيب فى القصف منذ أكثر من عام، وتضررت قدمه بشدة إلى حد أن الأطباء فى قطاع غزة اقتربوا من بترها، إلا أنهم أجروا محاولة أخيرة لعلاجها باستخدام جهاز الشرائح المثبتة فى مستشفى ناصر.
وأضاف أنهم حاولوا لمدة عام تقريبًا تحويله لتلقى العلاج خارج القطاع، لكن ظروف إغلاق المعابر حالت دون ذلك، حتى تواصلوا أخيرًا مع منظمة الصحة العالمية وتمكنوا من العبور.
وتمنى والد حمزة أن يجد ابنه فى مصر فرصة للشفاء الكامل دون الحاجة إلى البتر، مؤكدًا أن الطفل نفسيًا متأثر، وأنه يتوق للعب والعيش كأى طفل آخر.
أما الطفلة مها رأفت شراب، والتى تبلغ من العمر 10 سنوات، فقالت لـ«الشروق» إنها أصيبت بشظية أدت إلى بتر ساقها فوق الركبة، وأن والدها يرافقها باستمرار.
وأضافت مها أنها كانت تتلقى العلاج الطبيعى فى دير البلح ومن خلال متخصص يزور منزلها، معبرة عن أملها بعد الشفاء فى زيارة القدس مع أهلها.
وفى السياق، أكد عمرو عادل، وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء، أن المستشفيات فى العريش والشيخ زويد وبئر العبد ونخل عززت بقدرات إضافية لاستقبال المصابين الفلسطينيين، بما فى ذلك وجود أكثر من 80 طبيبًا فى مستشفى الشيخ زويد المركزى وأجهزة أشعة مقطعية متنقلة، ومستشفى ميدانى بفناء المستشفى.
وأضاف عادل لـ«الشروق»: «تم تصميم خطط طبية متكاملة لتحسين فرز المرضى عند نقطة معبر رفح لتسهيل نقل المصابين وتحديد مناطق علاجهم، وتوفير الاستراحات للمرضى الذين لا تتطلب حالتهم الإقامة بالمستشفيات، مع متابعة طبية مستمرة لضمان حصولهم على العلاج المناسب».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك