هل هناك أطعمة تظن أنها صحية لكنها تزيد من وزن طفلك؟.. أخصائي تغذية يوضح - بوابة الشروق
الثلاثاء 10 مارس 2026 4:05 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

هل هناك أطعمة تظن أنها صحية لكنها تزيد من وزن طفلك؟.. أخصائي تغذية يوضح

سلمي محمد مراد
نشر في: الإثنين 9 مارس 2026 - 2:25 م | آخر تحديث: الإثنين 9 مارس 2026 - 2:25 م

كان يعاني نحو 180 مليون طفل حول العالم من السمنة في عام 2025، لكن تشير التقديرات الجديدة وفقًا لأطلس السمنة العالمي لعام 2026 إلى أن هذا الرقم قد يرتفع إلى 227 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عامًا بحلول عام 2040، فيما سيعاني أكثر من نصف مليار طفل من زيادة الوزن، محذرا من خطورة هذا الأمر ما لم يتم اتخاذ اجراءات جذرية.

لذا تواصلت "الشروق" في هذا الشأن مع الدكتور مؤمن سعد، أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة وتغذية الأطفال بقصر العيني.

متى يتحول وزن الطفل من زيادة بسيطة إلى حالة تستدعي تدخل طبي أو متابعة غذائية متخصصة؟

يوضح الدكتور مؤمن أن الحكم على زيادة وزن الطفل لا يعتمد على الرقم الظاهر على الميزان فقط، بل يعتمد على معايير طبية أكثر دقة، موضحا أن الفيصل الحقيقي في تحديد ما إذا كان الوزن طبيعيًا أم لا هو مؤشر كتلة الجسم بالنسبة لعمر الطفل، فإذا تراوح مؤشر كتلة الجسم بين 85 :95 فهذا يشير إلى زيادة في الوزن، أما إذا تجاوز 95 فيعتبر هذا الطفل مصابًا بالسمنة، وإذا ارتفع المؤشر أكثر من ذلك فتصل الحالة إلى السمنة الشديدة.

وأوضح وجود مؤشرات أخرى تستدعي الانتباه والمتابعة الطبية، مثل الزيادة المستمرة في الوزن مع كل زيارة أو متابعة شهرية، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم.

ويشير إلى أن ظهور بعض العلامات الجسدية قد تكون مؤشرًا مبكرًا على مشكلات صحية مرتبطة بالسمنة وتستدعي استشارة طبيب مختص ومتابعة غذائية، مثل حدوث اسمرار حول الرقبة مما قد يكون مؤشرًا على بداية مقاومة الإنسولين، وكذلك ضيق التنفس مع المجهود أو اضطرابات النوم والشخير.

أخطاء شائعة عند محاولة إنقاص وزن الأطفال

ويضيف سعد أن الأهل أحيانا يقعوا في بعض الأخطاء أثناء محاولة إنقاص وزن أطفالهم، ومن أكثر هذه الممارسات انتشارًا هي قيامهم بحرمان الطفل من الطعام، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى نتيجة عكسية؛ لأن الحرمان قد يدفع الطفل إلى الشراهة في تناول الطعام لاحقًا، لذلك لا ينصح باتباع هذا الأسلوب.

كما يحذر من منع الكربوهيدرات بشكل كامل كما يفعل بعض الأهالي، مؤكدًا أنها عنصر أساسي للنمو وإمداد الجسم بالطاقة.

ويؤكد أنه من الأخطاء الشائعة أيضًا استخدام الطعام كمكافأة، مثل ربط التفوق الدراسي بالحصول على الشوكولاتة أو الحلويات، فضلًا عن التركيز المستمر على وزن الطفل، وهو ما قد يسبب له مشكلات نفسية.

ويشدد على أن إنقاص الوزن لدى الأطفال لا يعتمد على النظام الغذائي فقط، بل يعتمد الأمر على معادلة متوازنة بين التغذية السليمة والنشاط البدني.

أطعمة يظنها الأهل صحية لكنها قد تزيد الوزن

ويوضح أخصائي تغذية الأطفال أن هناك بعض الأطعمة يعتقد الأهل أنها صحية، لكنها قد تساهم في زيادة وزن الطفل إذا تم تناولها بكميات كبيرة، والعصائر الطبيعية تعتبر من أبرز الأمثلة لأن الكوب الواحد قد يحتوي على 3 أو 4 ثمرات فاكهة، ما يعني كمية مرتفعة من السكر.

وكذلك يشير إلى أن بعض أنواع الزبادي المحلاة، وحبوب الإفطار الجاهزة، والجرانولا الموجودة في الأسواق "وهي مزيج من الشوفان الملفوف، المكسرات، البذور، والعسل أو المحليات" قد تكون مرتفعة السعرات الحرارية رغم الترويج لها كخيارات صحية.

ويتابع أنه حتى بعض أنواع البسكويت المكتوب عليها أنها صحية قد تكون عالية السعرات، لذلك يجب الانتباه إلى أن أي طعام مصنع قد يحتوي على سعرات مرتفعة حتى لو تم الترويج له على أنه صحي.

خطوات عملية لمواجهة سمنة الأطفال

ويؤكد الدكتور مؤمن أن نجاح أي خطة للحد من سمنة الأطفال يعتمد على تغيير نمط حياة الأسرة بالكامل وليس الطفل وحده، حيث يصعب على الطفل الالتزام بنظام صحي إذا لم يساعده باقي أفراد الأسرة.

لذا ينصح الأسر بمساعدة أطفالهم على تقليل استهلاك السكر في العصائر والمشروبات الغازية والحلويات، وممارسة نشاط بدني يومي لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة مثل المشي أو ركوب الدراجة أو اللعب، وتقليل وقت استخدام الشاشات إلى أقل من ساعتين يوميًا.

إضافة إلى ضرورة الحصول على قسط كاف من النوم، لأن قلة النوم تزيد من هرمون الجوع وتدفع الطفل لتناول كميات أكبر من الطعام.

ويشير إلى أن الصحة الجيدة للطفل تعتمد على 3عناصر رئيسية هي: التغذية المتوازنة والنشاط البدني والنوم الكافي.

نموذج لتنظيم وجبات الطفل

ويقدم أخصائي تغذية الأطفال نموذجًا مبسطًا لتنظيم وجبات الأطفال خلال اليوم، مع التأكيد على أن الاحتياجات الغذائية قد تختلف من طفل لآخر، موضحًا أن اليوم الغذائي يمكن أن يتضمن الآتي:-

الإفطار: بيضة مع خبز بلدي أو توست، وخيار أو طماطم، وكوب لبن.

وجبة خفيفة: ثمرة فاكهة.

الغداء: مصدر بروتين مثل الدجاج أو اللحم أو السمك، مع كمية معتدلة من الأرز أو المكرونة، إضافة إلى الخضروات.

وجبة خفيفة: زبادي غير محلى أو كمية صغيرة من المكسرات.

العشاء: ساندوتش تونة أو جبن مع خضروات.

ويقول إنه يمكن تبسيط الأمر من خلال اتباع قاعدة بسيطة يمكن أن تساعد الأسر في تنظيم الوجبات، حيث يمكن للأسر تقسيم طبق الطعام إلى 3 أجزاء، بحيث يكون نصفه خضروات، وربعه بروتين، والربع الآخر نشويات.

ويختتم حديثه مؤكدًا أن التعامل المبكر مع زيادة وزن الأطفال يساهم في حمايتهم من كثير من المشكلات الصحية في المستقبل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك