التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع كارلوس كوندي، رئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا بإدارة العلاقات الدولية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لبحث تعزيز الجهود المشتركة لدعم سياسات الإصلاح الاقتصادي، وتحفيز ريادة الأعمال، والتنمية الاقتصادية، وذلك في إطار البرنامج القطري.
وخلال اللقاء، أكد رستم أن الشراكة بين مصر والمنظمة تمثل منصة مهمة لدعم جهود الدولة في مجالات الحوكمة وريادة الأعمال وتمكين القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيرًا إلى أن التوجهات الحكومية الجديدة تركز على تحويل الدراسات إلى إجراءات وبرامج عملية قابلة للتنفيذ، وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق تأثير ملموس في مجالات الاستثمارات العامة، ودعم القطاع الخاص، وتطوير مناخ الأعمال.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لمراجعة ما تم إنجازه في إطار التعاون المشترك، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، موضحًا أن الوزارة تعمل على إعادة تقييم عدد من التقارير التحليلية والدراسات المرجعية المنفذة خلال الفترة الماضية، بما يضمن البناء على ما تحقق وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من مخرجات التعاون، لا سيما في مجال الاستثمارات العامة.
وأوضح وزير التخطيط أن الحكومة تتطلع إلى استمرار التعاون المؤسسي والمنظم مع المنظمة، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، وفي مقدمتها وزارات المالية والاستثمار والتجارة الخارجية، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في وضع إطار عملي قابل للتنفيذ، مع الحفاظ على استمرارية الحوار والشراكة، وإبقاء قنوات التعاون مفتوحة، بما يتيح فرصًا أكبر للتوسع مستقبلًا وفقًا للأولويات والموارد المتاحة.
من جانبه، أعرب كوندي عن تقديره للجهود التي تبذلها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشيدًا بالشراكة المثمرة مع مصر في برامج التنمية الاقتصادية، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، في ظل حرص الحكومة على الاستفادة من الخبرات الدولية وأفضل الممارسات في مجالات الإصلاح الاقتصادي، وتطوير السياسات العامة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
يُذكر أن مصر وقعت البرنامج القطري مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أكتوبر 2021، في إطار دعم الإصلاحات الهيكلية وجهود التنمية وفق رؤية مصر 2030، ويقوم البرنامج على خمسة محاور رئيسية تشمل الاستقرار الاقتصادي، والتكنولوجيا والتحول الرقمي، والحوكمة، والبيانات، والتنمية المستدامة، ويتضمن 35 مشروعًا يتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات الشريكة.