وقال المصدر، في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية، إن التقديرات الأمنية تشير إلى أن جولة تبادل الضربات أمس الاثنين، لن تكون نهاية المواجهة مع إيران، متوقعًا وقوع جولات أخرى في المستقبل، وإن لم تكن بالضرورة في المدى القريب.
وأضاف أن إسرائيل ستواصل العمل لمنع إيران من امتلاك قدرات نووية، إلى جانب السعي لإضعاف برنامجها الصاروخي، معتبرًا أن الصراع بين الطرفين مرشح للاستمرار على شكل جولات متقطعة من التصعيد.
وأوضح المصدر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها «جزءًا من مواجهة طويلة الأمد مع إيران، قد تتخللها فترات هدوء قبل عودة التوترات من جديد».
وأعلنت إيران وإسرائيل الاثنين، وقف الهجمات المتبادلة، منهية أول مواجهة مباشرة بينهما منذ بدء الهدنة في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط قبل شهرين.
وجاء الإعلان بعد ليلة من القصف المتبادل والتوتر الذي أعاد صفارات الإنذار والانفجارات إلى مناطق عدة في البلدين، وأدى إلى إصابة 15 شخصا في إيران، وفق رئيس منظمة خدمات الطوارئ الطبية الإيرانية.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب متلفز إلى أن «النيران على تلك الجبهة تم احتواؤها»، موضحا أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن «لإسرائيل كامل الحق في الدفاع عن نفسها»، وأن أي استئناف إيراني للهجمات سيواجه «بكل قوة».
وفي المقابل، أعلن مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، «وقف العملية» ضد إسرائيل بعد ما وصفه بـ«الرد المؤلم» على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.
وتصر طهران على ربط أي تفاهم مع واشنطن بوقف الحرب في لبنان، في حين تحاول إسرائيل فصل هذا المسار عن ملفها مع إيران.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أكد قبل الإعلان عن وقف الضربات أن الجيش سيواصل استهداف حزب الله والضاحية الجنوبية لبيروت ردا على أي هجوم على شمال إسرائيل، متجاهلا التحذيرات الإيرانية.
في واشنطن، طالب ترامب الطرفين بإنهاء تبادل إطلاق النار، وكتب على شبكته «تروث سوشيال» أن «على إسرائيل وإيران التوقف فورا عن إطلاق النار»، قبل أن يضيف في منشور لاحق أن «المفاوضات النهائية بشأن السلام جارية، ما لم تتم عرقلتها بسبب الجهل أو الحماقة».
أما رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف فرأى أن بلاده «كسرت معادلة إبرام وقف إطلاق النار على الورق وانتهاكه بشكل منهجي في الميدان».