من فينيسيا إلى برلين.. الأفلام الفلسطينية تنافس عالميا في 2026 رغم تحديات الإنتاج - بوابة الشروق
الأحد 26 يوليه 2026 12:23 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

من فينيسيا إلى برلين.. الأفلام الفلسطينية تنافس عالميا في 2026 رغم تحديات الإنتاج

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الأحد 26 يوليه 2026 - 11:12 ص | آخر تحديث: الأحد 26 يوليه 2026 - 11:12 ص

تواصل السينما الفلسطينية في عام 2026، تعزيز حضورها على الساحة الدولية من خلال مجموعة من الأفلام الروائية والوثائقية التي وجدت طريقها إلى أبرز المهرجانات العالمية، مؤكدة قدرة صناع السينما الفلسطينيين على تقديم أعمال تنافس فنيا، وتروي قصصا إنسانية تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، رغم الظروف القاسية التي يمرون بها.

ويشهد العام الجاري، مشاركة عدد من الأفلام الفلسطينية الجديدة في مهرجانات مرموقة، إلى جانب استمرار عرض أعمال حصدت اهتماما نقديا واسعا، بينما تستعد أفلام أخرى للانطلاق في جولات مهرجانية خلال النصف الثاني من العام.

- حوار مع البحر

يعد فيلم «حوار مع البحر» للمخرج الفلسطيني مؤيد عليان، من الأفلام الفلسطينية المنتظرة في 2026، بعد اختياره للمشاركة في قسم «فينيسيا سبوتلايت» ضمن الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، المقرر إقامتها بين 2 و12 سبتمبر 2026.

وتشكل هذه المشاركة العرض العالمي الأول للفيلم، قبل انطلاقه في جولة من المهرجانات الدولية، مع أمنيات بطرحه في دور السينما المختلفة.

ويروي الفيلم، قصة كمال وهو رجل من القدس في الستين من عمره، يتلقى أمرا قضائيا بدفع دين كبير من محكمة إسرائيلية، قبل أن يكتشف أن ابنه الذي اعتُبر غارقًا منذ عقود لا يوجد أي سجل رسمي يثبت وفاته؛ ليبدأ رحلة بحث تكشف أسرارًا مختلفة عن حياته.

- وقائع زمن الحصار

يواصل الفيلم الوثائقي «وقائع زمن الحصار» للمخرج السوري الفلسطيني عبدالله الخطيب، حضوره الدولي بعد عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي مطلع عام 2026، إذ لاقى اهتمامًا نقديًا لأسلوبه في توثيق الحياة اليومية تحت حصار الحرب.

ومن المتوقع أن يواصل الفيلم مشاركاته في مهرجانات الخريف الأوروبية والعربية خلال الأشهر المقبلة، مع ترجيحات ببدء توزيعه في عدد من الدول قبل نهاية العام؛ ليضيف محطة جديدة إلى مسيرة الأفلام الفلسطينية الوثائقية التي تحظى باهتمام عالمي.

- المواطن أسامة

ويبرز فيلم «المواطن أسامة»، ضمن قائمة الأعمال الفلسطينية الحديثة خلال العام الجاري، وتدور أحداث الفيلم التسجيلي حول قصة مصور سابق تحول إلى مصور وثائقي حربي في شمال غزة، إذ يوثق الدمار المحيط به، بينما يحاول حماية زوجته وطفله الرضيع.

ومن المقرر أن يعرض فيلم «المواطن أسامة»، في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي لعام 2026.

ولا يقتصر الحضور الفلسطيني في عامي 2025 و2026 على العروض والمنافسات الرسمية، بل يمتد إلى منصات تطوير المشاريع وبناء الشراكات الدولية، في إطار جهود متواصلة للحفاظ على استمرارية السرد والسينما الفلسطينية رغم التحديات التي تواجه قطاع الإنتاج.

- معهد الفيلم الفلسطيني يواصل الحضور في الفعاليات العالمية

وفي هذا السياق، يواصل معهد الفيلم الفلسطيني، حضوره في أبرز الفعاليات السينمائية العالمية، من بينها منصة Cannes Docs ضمن سوق مهرجان كان السينمائي، باعتبارها مساحة استراتيجية للتواصل والتعاون بين صُنّاع الأفلام الفلسطينيين وشبكات الإنتاج والتوزيع الدولية.

وقدّم المعهد، أربعة أفلام وثائقية فلسطينية طويلة لا تزال في مرحلة الإنتاج، بهدف إتاحة الفرصة أمام مخرجيها ومنتجيها للقاء المبرمجين ومنظمي المهرجانات وشركاء التمويل والتوزيع.

وأكد المعهد، عبر منصته الرسمية، أن دوره لا يقتصر على عرض المشاريع، بل يشمل تهيئة الظروف التي تمكّن هذه اللقاءات من تحقيق نتائج عملية، عبر دعم تطوير الأفلام، وتعزيز الشراكات الدولية، وفتح آفاق جديدة للإنتاج المشترك والتوزيع طويل الأمد.

وتابع المعهد: "يعكس هذا الحضور توجها فلسطينيا متناميا نحو بناء صناعة سينمائية أكثر فعالية، لا تعتمد فقط على النجاح في المهرجانات، وإنما تسعى أيضًا إلى ترسيخ حضور الأفلام الفلسطينية في شبكات الإنتاج والعرض العالمية".

- المشاركة الفلسطينية لا تقتصر على الأفلام الوثائقية

وتظهر هذه الأعمال استمرار الحضور الفلسطيني في المحافل السينمائية الدولية، إذ لم تعد المشاركة الفلسطينية تقتصر على الأفلام الوثائقية، بل امتدت إلى الإنتاجات الروائية التي تنافس في أقسام رسمية داخل مهرجانات كبرى مثل فينيسيا وبرلين.

وتواصل الأفلام التي تروي قصصًا فلسطينية، تقديم سرديات إنسانية تتناول الذاكرة والهوية والحياة اليومية، مع حفاظها على حضورها الفني رغم التحديات الإنتاجية والسياسية، وهو ما يجعلها واحدة من أكثر التجارب السينمائية العربية حضورًا وتأثيرًا على الساحة العالمية.

ويمتد هذا التواجد من العام السابق الذي شهد عروض أفلام مهمة، مثل: «فلسطين 36»، و«من المسافة سفر»، و«شكرًا لأنك تحلم معنا»، و«حدث ذات مرة في غزة»، و«إلى أرض مجهولة».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك