- القانون يقنن أوضاع التربي والحانوتي لمنع الاستغلال ويحظر الممارسة دون ترخيص.. وتقنين المقابر المخالفة وربط استدامة البناء بالموازنة العامة للدولة
- درويش لـ"الشروق": بديل للقانون القائم الصادر قبل 60 عاما ويهدف للحوكمة والدفن الكريم وإنشاء قاعدة بيانات للمتوفيين
كشف النائب عمرو درويش عضو مجلس النواب، عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، عن مواد مشروع قانون جديد لتنظيم المقابر مكون من 17 مادة، يعتزم التقدم به إلى مجلس النواب، منتصف الشهر المقبل، فور حصوله على موافقة 60 نائبا.
وقال النائب عمرو درويش، إن الحاجة لإصدار مشروع قانون جديد للمقابر، بسبب مرور 60 عاما على إصدار القانون المنظم للجبانات، الأمر الذي خلق فجوة تشريعية كاملة أدت لغياب منظومة متكاملة لتقنين أوضاع المقابر، التي تم تحويلها من مرفق عام يخضع لإشراف الدولة إلى مجال يسوده العشوائية والمخالفات، وغياب التنسيق بين الجهات المحلية وأجهزة المدن الجديدة، مع وجود عجز في الموارد المالية، موضحا: "لا يمكن العمل بالقانون الحالي الذي وضع منذ 60 عاما لأنه لم يعد قادرا على مواكبة التطور الحالي على المستوى السكاني أو الاجتماعي أو العمراني".
وأضاف درويش في تصريحات خاصة لـ"الشروق" أن مشروع القانون هو إعادة تنظيم شامل لملف المقابر، ويهدف إلى الحوكمة، عبر تقنين الوضع القائم مع عدد السماح بالتعديلات على الأرض الزراعية، وإيجاد حل نهائي لأزمة المقابر التي تعاني منها المحافظات وخاصة المنغلقة منها، التي ليس لها ظهير صحراوي وغير قادرة على بناء مقابر خارج الأحوزة العمرانية.
وأوضح درويش، أن مشروع القانون الجديد يهدف لاستحداث تنظيم شامل للمقابر، وتنسيق بينه وبين القوانين الجديدة المختصة بالتصالح في البناء، بالإضافة لتقنين المقابر المنشأة خارج إطار القانون، وتحقيق استدامة بناء المقابر من خلال ربط الإنشاء والتوسعة بالموازنة العامة للدولة، مع وضع قواعد صارمة للشفافية المالية تخضع للمراجعات الدورية، بما يحمي المواطنين من السماسرة.
وأشار درويش إلى أن مشروع القانون يكفل دفن رفاة المواطنين في أماكن تليق بكرامتهم، وتخضع للمعايير الصحية والبيئية، بالإضافة لوضع تعريف واضح لمهنتي الحانوتية والتربية، مع وجود قواعد حازمة وصارمة للممارسات المهنة، وتدشين قاعدة بيانات إلكترونية للمتوفيين.
ولفت إلى تهالك أغلب المقابر وعدم وجود ترميم أو تطوير أو رفع كفاءة لها، في ظل محدودية المقابر الحضارية المقننة التي أنشأتها الدولة في المجتمعات العمرانية الجديدة، والتي بلغت نسبتها 30% من المجمل، وتخدم سكان المجتمعات العمرانية الذين يبلغ نسبتهم 10% فقط من التعداد السكاني.
وجاء في حيثيات المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون؛ أنه: "لما كان الحق في حرمة الموتى وصيانة كرامة الإنسان بعد وفاته من الحقوق الأصيلة التي كفلتها الأديان السماوية والدستور، ولما كان التشريع الحالي المنظم للجبانات وهو القانون رقم ٥ لسنة ١٩٦٦ قد مضى على صدوره أكثر من ستين عاماً، فقد بات هذا القانون عاجزاً تماماً عن مواكبة التغيرات الديموغرافية والاجتماعية والعمرانية التي شهدتها الدولة المصرية".
وحصلت "الشروق" على مسودة مواد مشروع القانون، حيث نصت المادة الأولى على بعض التعريفات، فيما نصت المادة الثانية على أنه لا يجوز إنشاء مقبرة، أو التوسع فيها، أو نقلها من مكان لآخر، إلا بترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة أو من تفوضه، وبعد استيفاء الشروط الصحية والبيئية والتقنية المقررة وطبقا للأوضاع والمسافات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وحظرت المادة الثالثة الدفن في غير المقابر المرخص بها والمنشأة وفقاً لأحكام هذا القانون، فما نصت المادة الرابعة على أن تتولى المجالس المحلية طلب طرح أراضي المقابر أو إنشائها أو تخصيصها أو إلغاء تخصيصها، ويصدر بقرار التخصيص أو إلغائه قرار من الجهة الإدارية المختصة مقابل حق انتفاع للمنتفع يمتد لورثته بعد مماته.
ونصت المادة الخامسة على أنه يجوز للجهة الإدارية المختصة التصالح في مخالفات البناء وتعديات المقابر التي ارتكبت قبل العمل بهذا القانون وتقنين أوضاعها، فيما نصت المادة السادسة على أن يتم نقل الجثامين والرفات إلى خارج الجمهورية طبقا لإجراءات التدابير الوقائية المنصوص عليها في الاتفاق الدولي الخاص بنقل الرفات والموقع في برلين بتاريخ 10 فبراير 1937، أو أي اتفاقيات دولية أخرى نافذة تكون الدولة طرفا فيها.
وتنص المادة السابعة على أن تلتزم المجالس المحلية، بعد أخذ رأي الجهة الإدارية المختصة، بتخصيص وإنشاء مقابر عامة لدفن غير القادرين، والمتوفين مجهولي الهوية، وألا يجوز إجراء الدفن في غير المقابر العامة المرخص بها والمستعملة قانونا، وفي حالة المخالفة، تقضي المحكمة المختصة، فضلاً عن العقوبة الجنائية المقررة بمقتضى أحكام هذا القانون، بإخراج الجثمان وإعادة دفنه في المقابر المرخص بها على نفقة المخالف.
أما المادة الثامنة فنصت على حظر مزاولة مهنة حانوتي، أو تُربي أو مساعد لأيهما، إلا بعد الحصول على ترخيص، فيما تُلزم المادة التاسعة التربي المرخص له بمسك سجلات منتظمة يدون بها أسماء المتوفين الذين يتم دفنهم، وتواريخ الدفن، وأرقام تصاريح الدفن الصادرة من وزارة الصحة وساعة الدفن، ورقم المقبرة التي تم الدفن بها، وإتاحتها للمفتشين، فيما حددت المادة العاشرة المقابل المادي الذي يتقاضاه شاغلو المهن المشار إليها في المادة السابقة نظير خدمات الدفن والحراسة، ولا يحوز لهم تحصيل اي أموال إضافية.
كما نصت المادة الحادية عشر على أن يستمر الحانوتية والتُربية ومساعدوهم المرخص لهم وقت العمل بأحكام القانون رقم 5 لسنة ١٩٦٦ في مزاولة مهامهم، والمادة الثانية عشر على أن يكون لموظفي الجهة الإدارية المختصة، صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة للجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، بدخول أراضي المقابر، وتفتيش مراكز مكاتب الحانوتية والتربية، والاطلاع على السجلات والدفاتر ذات الصلة للتحقق من الالتزام بالضوابط القانونية المقررة.
ونصت المادة الثالثة عشر على عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر، حيث يعاقب المخالف بالحبس بمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أو غرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، وفي حالة العود يحكم بالسجن المشدد وبالحد الأقصى للغرامة المشار إليها، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما نصت المادة الحادية عشر على أن يستمر الحانوتية والتربية ومساعدوهم المرخص لهم وقت العمل بأحكام القانون رقم 5 لسنة ١٩٦٦ في مزاولة مهامهم، والمادة الثانية عشر على أن يكون لموظفي الجهة الإدارية المختصة، صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة للجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، بدخول أراضي المقابر، وتفتيش مراكز مكاتب الحانوتية والتربية، والاطلاع على السجلات والدفاتر ذات الصلة للتحقق من الالتزام بالضوابط القانونية المقررة.
ونصت المادة الثالثة عشر على عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر، حيث يعاقب المخالف بالحبس بمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أو غ وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، وفي حالة العود يحكم بالسجن المشدد وبالحد الأقصى للغرامة المشار إليها، أو بإحدى هاتين العقوبتين.