الجمعة 18 يناير 2019 6:32 ص القاهرة القاهرة 9.7°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في صفقة انضمام حسين الشحات للأهلي؟

باسبور موحد للقارة السمراء.. امتيازات وتحديات

إنجي عبدالوهاب :
نشر فى : الجمعة 11 يناير 2019 - 1:11 م | آخر تحديث : الجمعة 11 يناير 2019 - 1:11 م

أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقيه محمد، أن دول الاتحاد تعتزم بحث الترتيبات المتعلقة بإصدار وثيقة سفر موحدة لـ 55 دولة إفريقية، خلال أعمال القمة 32 المقررانعقادها بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا فبرايرالمقبل، بحسب ما اورته وكالة سكاي نيوز البريطانية أمس الأول.

ولفت فقيه، أثناء كلمته بمناسبة حلول العام الجديد، أن هذه الخطوة من شأنها أن تجعل "الحلم الذي طال انتظاره أقرب إلى الواقع"، ما سيوفر حرية كاملة في التنقل عبر القارة السمراء.

البداية المطالبة بـ"تحرير سوق الطيران الإفريقي"

وتأتي الخطوة بعد نحو 20 عامًا من تبني قرار ياموسوكرو بإعلان مبادرة مفوضية الاتحاد الأفريقي "السوق الجوية الموحدة"، أحد أبرز المشاريع المستهدفة للإتحاد الإفريقي2063، الأمر الذي طالما تردد في قمم سابقة للاتحاد الإفريقي، أبرزها قمة العام 2015.

لكنه دخل حيز التنفيذ بدءًا من يناير 2018 حين قررت مفوضية الاتحاد الأوروبي تدشين السوق الجوية الإفريقية الموحدة SAATM ودعوة الدول الأعضاء الانضمام إليها.

من أخذ زمام المبادرة؟
بادر كل من الرئيس التشاد "إدريس ديبي"، ونظيره الرواندي بول كاغامي بتسلم أول جواز سفر موحد.

على غرار الاتحاد الأوروبي.. طيران مدني حر
ومن المنتظر أن تتيح السوق الجوية الإفريقية الموحدة SAATMحرية التنقل عبر الطيران المدني في بلدان القارة السمراء على غرار بلدان دول الاتحاد الأوروبي، حيث تعتزم الدول المشاركة إلغاء متطلبات الحصول على تأشيرة للسفر فيما بين بلاد القارة السمراء.

كما أن الركاب سيحصلوا على نحو 75% زيادة في الخدمات، بالإضافة إلى توفير ما بين 25% إلى 35% من تكاليف رحلاتهم، بحسب تصريحات صحفية لـعبد الرحمن بيرثي، الأمين العام لرابطة الخطوط الجوية الإفريقية ديسمبر الماضي

الأهمية الاقتصادية

توفر صناعة النقل الجوى نحو 8.6 ملیون وظيفة، كما تسهم بنحو 5.72 ملیار دولار من الناتج المحلى الإجمالي للقارة الإفريقية، بحسب تصريحات صحفية لصفوت مسلم، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، في مؤتمر الطيران الإفريقي بالقاهرة أبريل الماضي.

وتتوقع الدول المشاركة في السوق الإفريقية الحرة أن ييح تحرير السوق الإفريقي الجوي المزيد من الفرص، وينهض بالتجارة والاستثمارات العابرة للحدود بالقارة السمرا في مجالي الإنتاج والخدمات، بما يشمل السياحة، ما سيسمح بإدماج القارة ونموها على المستوين الاجتماعي والاقتصادي.

وبحسب تصريحات أدلت بها أماني أبو اليزيد، مفوض الإتحاد الإفريقي للبنية التحتية والطاقة للصحف المصرية فإن قرار تحرير أسواق النقل الجوي من شأنه تطوير قطاع الطيران في القارة، إذ تستحوذ الشركات الأجنبية على نحو80% من النقل الجوي عبر القارة.

ويؤدي تحرير سوق النقل الجوي إلى زيادة متوسط عدد الركاب من 6.1 إلى 11مليون راكب، كما سيخلق نحو 155 ألف فرصة عمل جديدة، ما يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي السنوي للقارة السمراء بنحو 1.3 مليار دولار بحسب دراسة أجرتها مفوضية الاتحاد في العام 2014، استنادًا غلى مسح 12 دوة إفريقية، بحسب تصريحات أدلت بها أماني أبو اليزيد، مفوض الاتحاد الإفريقي للبنية التحتية والطاقة.

مع وضد

يبلغ عدد الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي 55 دولة، وبينما وقع 44 بلدا إفريقيا على قرار ياموسوكرو في العام 1999، أنضمت 22 دولة دولة للسوق الجوية الحرة عقب تدشينها عام2018 أبرزها مصر والجابون وغانا وغثيوبيا والنيجر، بحسب تصريحات وزير النقل الإثيوبي، السيد أحمد شدي التي نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية.

ووقعت منها 14 دولة على مذكرة التنفيذ النهائية MOI بحسب تصريحات صحفة لعبد الرحمن بيرثي، الأمين العام لحركة الخطوط الجوية الإفريقية.

فيما تتخوف الجزائر وجنوب أفريقيا ونيجيريا، والمغرب من استقبال تدفقات بشرية كبيرة من البلدان التي تعاني الحروب والمجاعات، فضلاً عن غياب فرص العمل، فضلًا عن تخوفها من تراجع الإيرادات المحصلو من رسوم التأشيرات، والتي تعد مصدرًا هامًا لدخل السفارات بدلُا من انتقال عبء ميزانيتها إلى الدولة، بحسب وكالة الأنباء الروسية.

تحديات

فيما يراهن الاتحاد الأفريقي على إلغاء كل الحواجز والتأشيرات التي تعترض تنقلات الأفارقة داخل قارتهم، وذلك وفق أجندة 2063، في أفق إنشاء سوق اقتصادية مشتركة.

يبقى التحدي الأول المطروح على المبادرة الأفريقية هو اتساع رقعة الجماعات الإرهابية المتنقلة بين عديد البلدان الأفريقية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك