الشنيطي: استمرار التضخم العالمي سيؤخر خفض أسعار الفائدة - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 مايو 2026 9:25 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الشنيطي: استمرار التضخم العالمي سيؤخر خفض أسعار الفائدة

أميرة عاصي
نشر في: الثلاثاء 12 مايو 2026 - 3:55 م | آخر تحديث: الثلاثاء 12 مايو 2026 - 3:55 م

- العالم يواجه موجة تضخمية لن تنتهي بسهولة حتى مع انتهاء الحرب الحالية

أكد عمر الشنيطي الشريك التنفيذي لزيلا كابيتال، والاستشاري بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن استمرار التضخم العالمي سيجبر البنوك المركزية على اتباع سياسة حذرة والتريث في خفض أسعار الفائدة، قائلا إن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية سيظل العامل الأهم في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الفيدرالي الأمريكي لخفض الفائدة.

جاء ذلك خلال الويبينار الشهري الثاني، الذي عقده المركز المصري للدراسات الاقتصادية، مساء أمس الاثنين، لعرض ومناقشة نتائج التقرير الشهري "نظرة على الأسواق المالية" لشهر أبريل، والذي يتضمن أهم المتغيرات فى أسواق المال العالمية وتأثيراتها على الاقتصادات الناشئة والاقتصاد المصري.

وأوضح الشنيطي، أن الحديث عن دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود تضخمي لا يزال محل جدل واسع، مضيفا أن الاقتصاديين غالبا ما يتوقعون الركود أكثر مما يحدث فعليا، لكن المؤكد أن العالم يواجه موجة تضخمية لن تنتهي بسهولة حتى مع انتهاء الحرب الحالية.

كما ذكر أن الاتجاه العالمي نحو خفض نسبة الدولار في الاحتياطيات النقدية للبنوك المركزية أصبح واضحا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تنامي المخاوف الجيوسياسية، وزيادة الاعتماد على الذهب والعملات الأخرى، إلا أن الحرب الأخيرة أثبتت أن الدولار يظل الملاذ الآمن الأول وقت الأزمات، وهو ما ظهر في تدفقات الأموال نحو السوق الأمريكي فور اندلاع الحرب.

وأوضح أن ارتفاع أسعار السلع عالميا خاصة المواد البترولية، تسبب فى زيادة التضخم فى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لافتا إلى تعامل البنوك المركزية مع هذه الزيادة بحذر، من خلال قرارات تثبيت الفائدة مع إشارات مختلفة فى ظل مخاوف استمرار ارتفاع التضخم، فى الوقت الذى قد يؤدى فيه رفع الفائدة إلى إدخال العالم فى حالة ركود.

وشهدت أسعار أهم السلع الأساسية والمواد الخام الأولية تقلبات فى أسعارها خلال شهر أبريل الماضي، مازال هناك ارتفاع فى أسعار خام برنت لتترواح بين 95 و 100 دولار للبرميل، ومازال يتحرك صعودا وهبوطا على خلفية الحديث عن اتفاقية سلام مرتقبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ويشهد الغاز الطبيعي أزمة نتيجة أن الجزء الأكبر من الغاز المسال يأتى من قطر التى تصدر من خلال مضيق هرمز وهو ما تأثر كثيرا.

كما شهدت أسواق المال العالمية ارتفاعات بمستويات قياسية خلال الشهر الماضي كأن الحرب لم تكن، وذلك رغم الصدمة الكبيرة التى تلقتها الأسواق مع الشهر الأول للحرب، وارتفعت تكلفة الاقتراض فى الولايات المتحدة وأوروبا فى ظل استمرار التضخم المرتفع وصعوبة تخفيض الفائدة فى هذه الدول، وبالتالى ستضطر للاقتراض بسعر مرتفع، ورغم ذلك انخفضت تكلفة تأمين الديون ضد الإفلاس.

وأوضح الشنيطي، أن الدول الناشئة شهدت ارتفاعات متباينة فى مستويات التضخم، حيث شهدت الهند ارتفاعا كبيرا فى معدلات التضخم نتيجة اعتمادها الكبير على استيراد المواد البترولية، وارتفع التضخم فى تركيا بشكل أقل، لافتا إلى أن دولة الإمارات لا يوجد فيها بيانات معلنة عن معدل التضخم منذ بداية العام.

وأضاف أن أغلب البنوك المركزية فى الدول الناشئة اتخذت مسارا تحفظيا بتثبيت أسعار الفائدة انتظارا لقرار الفيدرالي الأمريكي، وعاودت عملات الدول الناشئة ارتفاعها خلال الشهر الماضي فى ظل التفاؤل تجاه الأسواق الناشئة مع هدوء وتيرة الحرب.

وأوضح أن أسواق المال فى الدول الناشئة ارتفعت باستثناء بعض الدول مثل الإمارات، وشهدت السوق السعودي تعافيا نتيجة ضخ أموال كبيرة من الصناديق السيادية وصناديق الاستثمار للحفاظ على البورصة.

وشهدت تكلفة الاقتراض فى هذه الدول وأيضا تكلفة تأمين الديون تراجعا نسبيا



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك