اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، "مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان" وسط الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع نشر قناصة في مدينتي البيرة ورام الله المتجاورتين.
ففي البيرة، قالت مصادر محلية للأناضول إن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها رافعتان، اقتحمت المدينة وحي الطيرة وبلدة سردا شمالي محافظة رام الله، وسيرت آلياتها في الشوارع.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقرا سابقا مغلقا لمؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان".
وتركت القوة رسالة مكتوبة في المكان نصها: "أُعلنت مؤسسة الضمير هيئة غير قانونية بسبب استغلالها أموال الجمهور لخدمة تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، بحسب ادعائها.
وتوعدت بأن "أي تعامل مع الهيئة أو مع هذه التنظيمات (..) سيؤدي إلى عواقب وخيمة".
وفي العام 2022 أغلقت السلطات الإسرائيلية المقر وصادرت محتوياته، ضمن ما يقول الفلسطينيون إنه استهداف للمؤسسات المعنية بالأسرى.
وأواخر العام 1991، أسس ناشطون وحقوقيون هذه المؤسسة، لمتابعة حقوق الإنسان ودعم الأسرى في السجون الإسرائيلية، ومناهضة التعذيب عن طريق المراقبة والمتابعة القانونية والحملات التضامنية.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9 آلاف و350 أسيرًا، بينهم 350 طفلًا و90 أسيرة، وهم يعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا، ما أدى إلى مقتل العشرات، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
تعزيزات إسرائيلية
كما قالت مصادر محلية للأناضول إن قناصة لجيش الاحتلال انتشروا في مواقع بمدينة رام الله، بينها منطقة مقابل مقر المجلس التشريعي الفلسطيني.
وأضافت أن الجيش أطلق قنابل غاز مسيل للدموع تجاه مواطنين وطواقم صحفية وسط المدينة، دون الإبلاغ عن إصابات حتى لحظة نشر الخبر.
وأفاد مراسل الأناضول بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات من عدة جهات، بينها محيط مستوطنة بيت إيل ومنطقة الطيرة، ورافقتها شاحنات وناقلات جند وقوة من الشرطة.
وتمركزت قوة من الجيش قرب "مجمع فلسطين الطبي" الحكومي في رام الله.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات اقتحمت ساحة المجمع بتعزيزات عسكرية، ونشرت قناصة عند مداخله، ومنعت الدخول إليه أو الخروج منه.
ومنذ بداية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، تكثفت اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.