عقارات الإسكندرية الآيلة للسقوط.. خطر فوق رؤوس السكان وأزمة تبحث عن حل - بوابة الشروق
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 12:39 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

عقارات الإسكندرية الآيلة للسقوط.. خطر فوق رؤوس السكان وأزمة تبحث عن حل

محمد صابر
نشر في: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 11:18 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 11:18 ص

- النائب محمد جبريل يطالب برؤية موحدة للتعامل مع العقارات المائلة والآيلة للسقوط لحماية أرواح المواطنين
- محافظ الإسكندرية: سلامة المواطنين أولوية.. وإزالة العقارات الخطرة أو ترميمها وفقا لتقارير اللجان الهندسية

شهدت محافظة الإسكندرية خلال الفترة الماضية واقعتي ميل وإزالة عقاري أمبروزو بمحرم بك، بنطاق حي وسط، والمازني بكرموز، بنطاق حي غرب، بعدما استدعت حالتهما تدخل الأجهزة التنفيذية وإخلاء السكان للتعامل مع المخاطر الإنشائية وتأمين محيط العقارين، في مشهد يعيد فتح ملف المباني الآيلة للسقوط، ويطرح تساؤلات حول مصير العقارات المهددة، وآليات التعامل مع قرارات الإزالة والترميم، وسُبل حماية السكان من مخاطر الانهيار.

وترصد "الشروق" ملف العقارات الآيلة للسقوط في الإسكندرية، من خلال التعامل مع العقارات التي تمثل خطورة على الأرواح، ومتابعة تنفيذ قرارات الإزالة والترميم، إلى جانب توفير بدائل سكنية مناسبة للأسر التي تضطر إلى مغادرة منازلها.

وقال محمد بيومي، محامٍ وأحد سكان حي الجمرك بالإسكندرية، لـ"الشروق"، إن أزمة العقارات الآيلة للسقوط ليست جديدة، إذ تتكرر وقائع ميل العقارات الكبيرة من حين إلى آخر، إلى جانب انتشار المباني القديمة المهددة بالانهيار في الحي، محذرا من تفاقم المخاطر خلال فصل الشتاء.

وأضاف بيومي أن انهيار العقارات قد ينتهي بوقوع ضحايا ومصابين، مؤكدا ضرورة تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة للعقارات الخطرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أرواح المواطنين، وإنهاء أزمة المباني الآيلة للسقوط قبل وقوع كوارث جديدة.

وأوضح حسن محمد، موظف وأحد سكان حي غرب المجاور للعقار المائل، أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على مخاطر الانهيار، بل تمتد إلى خسارة أصحاب الشقق حصيلة سنوات من العمل والادخار، بعدما يجدون أنفسهم مضطرين لمغادرة منازلهم عقب هدمها، دون امتلاك بديل مماثل، حتى مع توفير وحدات سكنية بالإيجار.

ولفت محمد إلى تركز العديد من العقارات المهددة بالانهيار في أحياء وسط والجمرك وغرب، مطالبا بتشديد الرقابة وتكثيف حملات التفتيش، خاصة على المباني القديمة، لرصد المخاطر الإنشائية والتدخل قبل حدوث ميول أو انهيارات، حفاظا على أرواح السكان وممتلكاتهم.

وحذر سامح إبراهيم، موظف وأحد سكان حي الجمرك بالإسكندرية، من أن مخاطر العقارات الآيلة للسقوط لا تقتصر على قاطنيها، بل تمتد إلى المارة، الذين قد يجدون أنفسهم ضحايا لانهيار مفاجئ دون سابق إنذار.

وطالب إبراهيم بتوفير وحدات سكنية بديلة ونقل سكان العقارات المهددة بالانهيار إليها، والتعامل مع الملف باعتباره قضية تتطلب خطة شاملة، على غرار جهود تطوير المناطق العشوائية، مشددا على ضرورة إلزام الأحياء بتنفيذ قرارات الإزالة، وعدم ترك السكان في مواجهة الخطر داخل مبانٍ قد تنهار في أي لحظة.

طلب إحاطة لتحديد أولويات التدخل وفقا لدرجة الخطورة

بدوره، أكد النائب محمد جبريل، عضو مجلس النواب وأمين الشئون البرلمانية لحزب مستقبل وطن بالإسكندرية، ضرورة وضع رؤية واضحة وسياسة موحدة للتعامل مع أزمة العقارات المائلة والآيلة للسقوط بالمحافظة، بما يضمن حماية أرواح المواطنين وسلامتهم، ويمنع استمرار المخاطر التي تهدد السكان في عدد من المناطق.

وأوضح جبريل، في تصريحات لـ"الشروق"، أنه تقدم بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والإسكان والتخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية، بشأن الأزمة، مطالبا بوضع خطة متكاملة تستند إلى دراسة حديثة ودقيقة لحجم العقارات المهددة، وتحديد أولويات التدخل وفقا لدرجة الخطورة، مع الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين.

وشدد عضو مجلس النواب على أهمية حصر العقارات التي صدرت بشأنها قرارات إزالة أو ترميم ولم تنفذ حتى الآن، إلى جانب تحديد المباني التي جرى إخلاؤها، وتلك التي لا يزال سكانها يقيمون بها رغم خطورتها، مؤكدا أن وجود قاعدة بيانات دقيقة يمثل خطوة أساسية لتحديد الاحتياجات الفعلية وترتيب أولويات التدخل.

وأشار جبريل إلى أن التعامل مع الأزمة يتطلب تنسيقا عاجلا بين مختلف الجهات الحكومية، بما يضمن سرعة تنفيذ القرارات الصادرة بشأن العقارات الخطرة، وعدم الاكتفاء بإصدار قرارات الإزالة أو الترميم دون متابعة تنفيذها، مع وضع آليات واضحة للتعامل مع الحالات التي تستدعي الإخلاء الفوري.

وأضاف جبريل أن توفير بدائل سكنية مناسبة للأسر المتضررة يجب أن يكون جزءا أساسيا من خطة التعامل مع الملف، بما يراعي الظروف الاجتماعية للمواطنين الذين يضطرون إلى مغادرة منازلهم حفاظا على سلامتهم، ويضمن عدم تركهم دون مأوى.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الدائرة الرابعة بالإسكندرية، التي تضم مناطق كرموز ومينا البصل واللبان ومحرم بك وغربال، تستدعي اهتماما خاصا ضمن خطة شاملة للتعامل مع العقارات المائلة والآيلة للسقوط، في ضوء التحديات المرتبطة بهذا الملف في عدد من مناطق الدائرة.

وطالب جبريل بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب لمناقشته، والاستماع إلى رؤية الحكومة بشأن خطة التعامل مع الأزمة، وآليات تنفيذ قرارات الإزالة والترميم، وتوفير السكن البديل، وصولا إلى حلول مستدامة تحافظ على أرواح المواطنين وتحد من مخاطر انهيار العقارات.

من ناحيتها، أكدت محافظة الإسكندرية استمرار جهودها في الاستجابة لشكاوى المواطنين المتعلقة بالعقارات الآيلة للسقوط، من خلال المعاينات الفنية التي تجريها لجان المنشآت الآيلة للسقوط لتحديد الموقف الإنشائي وإصدار القرارات المناسبة، سواء بالإزالة أو الترميم أو الهدم الجزئي أو الكلي، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الأمان للمواطنين والعقارات المجاورة.

وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن المحافظة تواصل تنفيذ قرارات إزالة الخطورة الداهمة بكل حزم حفاظا على أرواح المواطنين، مشيرا إلى أن الأجهزة المختصة تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة فور ثبوت خطورة أي عقار، بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والأمنية.

وأضاف عطية، في تصريحات صحفية، أن بعض الحالات تشهد رفضا من السكان تنفيذ قرارات الإخلاء رغم خطورة العقار، وهو ما يتم التعامل معه وفقا للإجراءات القانونية المقررة، مع التأكيد على أن سلامة المواطنين تظل أولوية قصوى لا تقبل التهاون، مضيفا أنه يتم تشكيل لجنة هندسية من أساتذة كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية لمعاينة العقارات المخالفة وفحص حالتها الإنشائية ميدانيا، وتنفيذ قراراتها سواء بالإزالة أو الترميم وفقا للإجراءات القانونية المتبعة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك