الغاز المصرى «المستباح» .. الغنيمة التى تتقاسمها إسرائيل وقبرص - بوابة الشروق
الأربعاء 17 أبريل 2024 5:52 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

«الشروق» تعثر على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص التى منحت تل أبيب حقلى غاز بـ140 مليار دولار

الغاز المصرى «المستباح» .. الغنيمة التى تتقاسمها إسرائيل وقبرص

المنطقة المتنازع عليها فى المياه الإقليمية بالبحر المتوسط
المنطقة المتنازع عليها فى المياه الإقليمية بالبحر المتوسط
محمد بصل
نشر في: الثلاثاء 13 نوفمبر 2012 - 8:55 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 13 نوفمبر 2012 - 9:08 ص

أثارت الدعوى القضائية التى أقامها، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير إبراهيم يسرى، لإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص، العديد من التساؤلات حول «إهدار حقوق القاهرة فى 3 حقول غاز تقع فى المياه الإقليمية، اثنان منها لصالح إسرائيل».يبدى علماء وقانونيون مصريون، اهتماما ملحوظا، منذ عدة أشهر، حول قضية حقول الغاز الطبيعى المصرى «المهدرة فى عرض البحر المتوسط، نتيجة تراكب الحدود البحرية بين مصر وإسرائيل وقبرص»، ما انتهى مؤخرا بإصدار مجلس الشورى تقريرا رسميا يطالب بإعادة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

 

وحصلت «الشروق» على صورة من الاتفاقية المبرمة فى 19 أبريل عام 2004، والتى تم بموجبها، اقتسام المياه الاقتصادية بين البلدين بالتساوى، والسماح لقبرص وإسرائيل باستغلال حقول غاز طبيعى عملاقة داخل المياه الاقتصادية المصرية، المحددة بمعايير اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982.

 

وتنص الاتفاقية فى مادتها الثانية على أنه «فى حالة وجود امتدادات للموارد الطبيعية تمتد بين المنطقة الاقتصادية الخالصة لأحد الأطراف وبين المنطقة الاقتصادية الخالصة للطرف الآخر، يتعاون الطرفان من أجل التوصل إلى اتفاق حول سبل استغلال تلك الموارد».

 

ويرد فى المادة الثالثة أنه «إذا دخل أحد الطرفين فى مفاوضات تهدف إلى تحديد منطقتها الاقتصادية الخالصة مع دولة أخرى، يتعين على هذا الطرف ابلاغ الطرف الآخر والتشاور معه قبل التوصل إلى اتفاق نهائى مع الدولة الأخرى».

 

كما نصت المادة الرابعة على أن يتم تسوية أى نزاع ينشأ حول هذا الاتفاق عبر القنوات الدبلوماسية بروح التفاهم والتعاون، وفى حالة عدم تسوية النزاع عبر القنوات الدبلوماسية، يتم إحالة النزاع إلى التحكيم.

 

 وكان من الممكن أن تظل الاتفاقية عادية وتسرى بدون مشاكل، حتى أعلن الرئيس القبرصى فى يناير 2011 عن اكتشاف بلاده أحد أكبر احتياطيات الغاز فى العالم ( يقدر مبدئيا بنحو 27 تريليون قدم مكعب بقيمة 120 مليار دولار)، وهو ما أطلق عليه حقل «أفروديت»، والواقع فى السفح الجنوبى لجبل إراتوستينس المغمور فى البحر، والذى يدخل ضمن حدود مصر البحرية منذ أكثر من 2000 عام، حسبما جاء فى الدعوى والتقريرين العلميين.

 

يذكر أن الجزء الجنوبى من سفح هذا الجبل الغاطس يدخل ضمن نطاق امتياز شركة شمال المتوسط المصرية، المعروفة اختصارا باسم «نيميد» والذى منحت مصر امتياز التنقيب فيه واستغلاله لشركة رويال دتش شل الهولندية العملاقة عام 1999.

 

 وبعدما أعلنت شركة شل العالمية، فى 16 فبراير 2004 عن اكتشاف احتياطيات للغاز الطبيعى فى بئرين على عمق كبير فى شمال شرق البحر الأبيض المتوسط، عادت وانسحبت مارس 2011 دون اسباب واضحة.

 

وتكشف الخرائط عن أن حقل نيميد المصرى الذى انسحبت منه شركة شل، بعد إعلانها أنه «متراكب تماما» مع حقل «بلوك 12» القبرصى الذى يعتبر بئر أفروديت جزءا منه.

 

وبموجب الاتفاقية الموقعة بين مصر وقبرص، واتفاقية ترسيم المياه الاقتصادية بين الدول الصادرة عام 1982، فإن تراكب مواقع الثروات الطبيعية فى البحار يستلزم توزيع الثروات على الدولتين الجارتين بالمناصفة، الأمر الذى يطرح علامات استفهام حول عدم مطالبة مصر بحقها فى حقل أفروديت العملاق.

 

وأكدت دعوى السفير إبراهيم يسرى أن مسألة التوزيع بالمناصفة «ليست الثغرة الوحيدة» التى تمكن مصر من المشاركة فى ثروات هذا الحقل، بل أيضا لأن شركتى شل مصر وبدر الدين (شركة مشتركة بين شل والهيئة العامة للبترول) هما اللتان قامتا بأعمال الحفر عام 2004 لأعماق تصل إلى 2400 متر تحت سطح البحر فى سفح جبل إيراتوستينس الغاطس، ولم تعترض قبرص على أعمال الحفر آنذاك، الأمر الذى يؤكد حق مصر فى هذا الحقل الجديد.

 

وانتقلت الدعوى لموضوع حقل لفياثان الإسرائيلى حيث تكشف الخرائط أنه يبعد فقط بمسافة تتراوح بين كيلومترين وكيلومترين ونصف شرق حقل أفروديت، وهو يقترب من مصر أكثر مما يقترب من إسرائيل بطبيعة الحال، فالمياه الإقليمية الاقتصادية لأى دولة لا تتعدى 200 كيلومتر، وإسرائيل اكتشفت حقل لفياثان على بعد 235 كيلومترا من آخر نقطة ساحلية إسرائيلية، وهو يبعد فى الوقت ذاته 190 كيلومترا فقط من دمياط.

 

أما الحقل الإسرائيلى الثانى وهو حقل شمشون فهو يبعد عن الساحل الشمالى لبحيرة المنزلة 114 كيلومترا فقط، وبأبعد من ذلك عن آخر نقطة ساحلية إسرائيلية، ويدعم هذا ــ وفق أبحاث د.نائل الشافعى ــ أن إسرائيل لم تنشر خريطة رسمية واحدة لحقلى لفياثان وشمشون خلال المدة الماضية، وهو ما يعتبره تقرير الشافعى دليلا على أن قبرص سمحت لإسرائيل باستغلال هذين الحقلين فى غفلة من مصر.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك